ads
عاجل
الثلاثاء 14 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

من حي شعبي بالإسكندرية إلى قمة التعليم الفني.. رحمة الأولى على المحافظة: حلمي دخول فنون جميلة

خلف الحدث

 

وسط أجواء من الفرحة التي عمت منزلها وجيرانها، احتفلت الطالبة رحمة محمد عبد الفتاح بحصولها على المركز الأول على مستوى محافظة الإسكندرية في دبلوم المدارس الثانوية الفنية الصناعية نظام الثلاث سنوات (إعداد مهني)، مؤكدة أن هذا النجاح جاء بعد عام من الاجتهاد، بدعم كبير من أسرتها التي آمنت بقدرتها على التفوق.

وقالت رحمة، في تصريحات خاصة، إن إعلان النتيجة كان مفاجأة لم تكن تتوقعها، موضحة أن هاتفها لم يتوقف عن استقبال الاتصالات ورسائل التهنئة فور ظهور النتيجة، وأضافت: "في البداية لم أصدق، وكل شوية حد يبعتلي النتيجة ويقولي مبروك.. كنت في قمة السعادة".

وأكدت أن تفوقها لم يعتمد على المذاكرة لساعات طويلة، وإنما على حسن تنظيم الوقت والتركيز أثناء الدراسة، مشيرة إلى أنها كانت تضع خطة يومية للمراجعة، وتعد ملخصات خاصة بها ساعدتها على استيعاب المناهج بسهولة قبل الامتحانات.

وأوضحت أنها كانت تطمح لتحقيق مجموع مرتفع فقط، ولم يخطر ببالها أن تتصدر النتيجة على مستوى المحافظة، معتبرة أن هذا الإنجاز يمثل بداية لتحقيق أحلام أكبر خلال المرحلة المقبلة.

وأضافت أن والديها كانا أكبر مصدر للدعم طوال مشوارها الدراسي، إذ حرصا على تشجيعها باستمرار وتوفير أجواء هادئة للمذاكرة، وهو ما منحها ثقة كبيرة في نفسها حتى وصلت إلى هذا النجاح.

ووجهت رحمة رسالة إلى طلاب التعليم الفني، طالبتهم فيها بالتمسك بأحلامهم وعدم الالتفات إلى أي نظرة تقلل من قيمة هذا المسار التعليمي، مؤكدة أن النجاح يصنعه الاجتهاد والإصرار، وليس نوع المدرسة أو الشهادة.

وكشفت عن عشقها للرسم منذ الصغر، مشيرة إلى أنها طورت موهبتها بالممارسة والتعلم الذاتي، وأنها تتمنى استكمال دراستها في كلية الفنون الجميلة، لتجمع بين تفوقها الدراسي وشغفها بالفن.

من جانبها، قالت والدة الطالبة إن فرحتها بتفوق ابنتها لا يمكن وصفها، مؤكدة أنها لم تتمالك دموعها عقب معرفة النتيجة، مشيرة إلى أن رحمة كانت مثالًا للالتزام والطموح، وأن الأسرة حرصت على تقديم كل أشكال الدعم النفسي لها طوال العام الدراسي.

وأضافت أن ابنتها تمتلك موهبة فنية مميزة، وسبق أن نفذت عددًا من الرسومات الجدارية داخل المنطقة التي تقيم بها، وهو ما نال إعجاب الأهالي وشجعها على الاستمرار في تنمية موهبتها.

بدوره، أعرب محمد عبد الفتاح، والد الطالبة، عن اعتزازه بما حققته ابنته، مؤكدًا أن النجاح جاء نتيجة التزامها وتنظيمها لوقتها بين المذاكرة والراحة والعبادة، إلى جانب إصرارها على تحقيق هدفها.

كما وجه الشكر لإدارة مدرسة مروج الثانوية الصناعية والمعلمين، مشيدًا بالدور الذي قدموه في دعم الطلاب، مؤكدًا أن التعليم الفني أصبح يفتح آفاقًا واسعة أمام الشباب ويمنحهم فرصًا حقيقية للتميز.

واختتمت رحمة حديثها برسالة إلى الطلاب، قالت فيها: "اجتهدوا ومتستسلموش لأي صعوبة، لأن ربنا عمره ما بيضيع تعب حد، وكل واحد هيلاقي طريقه طالما متمسك بحلمه."

تم نسخ الرابط