وزارة العمل: 10.28 مليار جنيه لدعم العمال والحماية الاجتماعية
أكدت وزارة العمل استمرار تنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي الرامية إلى تعزيز منظومة الحماية الاجتماعية للعمال، من خلال توسيع مظلة الدعم والرعاية المقدمة للعاملين بمختلف القطاعات، وفي مقدمتهم العمالة غير المنتظمة، بما يعزز الاستقرار الاجتماعي وسوق العمل، ويحافظ على حقوق العامل المصري باعتباره أحد أهم ركائز التنمية والإنتاج.
وأوضح وزير العمل حسن رداد، في تصريحات صحفية، أن إجمالي ما قدمته الوزارة من دعم مباشر عبر الصناديق الثلاثة التابعة لها، إلى جانب الحساب المركزي للرعاية الاجتماعية والصحية للعمالة غير المنتظمة، بلغ 10 مليارات و284 مليونًا و377 ألفًا و716 جنيهًا، وذلك خلال الفترة من الأول من يناير 2014 وحتى 30 يونيو 2026، في إطار استراتيجية الدولة لتوفير الحماية الاجتماعية وتعزيز الأمن الوظيفي للعمال.
وأشار الوزير إلى أن الحساب المركزي للرعاية الاجتماعية والصحية للعمالة غير المنتظمة استحوذ على النصيب الأكبر من حجم الدعم، بإجمالي 7 مليارات و274 مليونًا و577 ألفًا و716 جنيهًا، استفادت منها أعداد كبيرة من العمالة غير المنتظمة في مختلف المحافظات، وشملت منحًا دورية ورعاية اجتماعية وصحية ومنحًا استثنائية، فضلًا عن تعويضات حوادث العمل.
وأضاف أن قيمة المنح الدورية المقدمة للعمالة غير المنتظمة بلغت 4 مليارات و994 مليونًا و132 ألف جنيه، بينما وصلت مخصصات الرعاية الاجتماعية إلى 763 مليونًا و446 ألفًا و139 جنيهًا، في حين بلغت مخصصات الرعاية الصحية والمستشفيات والصيدليات 37 مليونًا و165 ألفًا و326 جنيهًا.
كما أوضح أن الوزارة صرفت 108 ملايين و340 ألفًا و701 جنيه كمنح استثنائية ضمن بند الحوادث، إلى جانب مليار و371 مليونًا و373 ألفًا و550 جنيهًا منحة استثنائية للعمالة غير المنتظمة خلال جائحة كورونا، في إطار الإجراءات التي اتخذتها الدولة لتخفيف الأعباء الاقتصادية والاجتماعية عن الفئات الأكثر احتياجًا.
وفيما يتعلق بدعم المنشآت والعمال المتضررين، كشف وزير العمل أن صندوق إعانات الطوارئ للعمال صرف 2 مليار و575 مليونًا و800 ألف جنيه خلال الفترة نفسها، استفاد منها 441 ألفًا و600 عامل يعملون داخل 3999 منشأة، بهدف الحفاظ على العمالة واستمرار دوران عجلة الإنتاج، ومساندة الشركات التي تعرضت لتحديات اقتصادية أو تشغيلية.
وأشار الوزير إلى أن صندوق تمويل التدريب والتأهيل ساهم بمبلغ 386 مليونًا و800 ألف جنيه، خُصصت لتنفيذ برامج تدريب وتأهيل العمال ورفع كفاءتهم المهنية، بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل، ويسهم في إعداد كوادر وطنية مؤهلة قادرة على مواكبة التطورات الصناعية والتكنولوجية.
وأضاف أن صندوق الخدمات الاجتماعية والصحية والثقافية قدم دعمًا بلغت قيمته 47 مليونًا و200 ألف جنيه، استُخدمت في توفير خدمات اجتماعية وصحية وثقافية للعاملين وأسرهم، بما يعزز جودة الحياة ويرسخ مفهوم الرعاية المتكاملة داخل بيئة العمل.
وأكد حسن رداد أن ما تحقق يعكس نجاح الدولة في بناء منظومة متكاملة للحماية الاجتماعية، تجمع بين دعم العمالة غير المنتظمة، ومساندة العمال داخل المنشآت المتعثرة، والارتقاء بمهارات القوى العاملة، وتوسيع نطاق الخدمات الاجتماعية والصحية، بما يواكب رؤية الدولة لبناء سوق عمل أكثر استقرارًا وكفاءة.
وشدد وزير العمل على أن هذه الجهود تأتي تنفيذًا للتوجيهات الرئاسية بالاستثمار في الإنسان المصري، وتقديم رسائل طمأنة مستمرة لعمال مصر باعتبارهم جنود الإنتاج، مؤكدًا أن الوزارة ستواصل تطوير برامج الحماية الاجتماعية، والتوسع في التدريب والتأهيل، ودعم الفئات الأولى بالرعاية، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الإنتاجية ودعم الاقتصاد الوطني.
وأضاف أن الوزارة مستمرة في تطوير آليات العمل داخل الصناديق التابعة لها، لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه بكفاءة وشفافية، مع التوسع في استخدام الوسائل الرقمية لتيسير الإجراءات، وتعزيز الشمول الاجتماعي، بما يحقق أفضل استفادة للعاملين في مختلف القطاعات.
وتأتي هذه المؤشرات في إطار جهود الدولة لتعزيز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، وتحسين بيئة العمل، ودعم العمالة المصرية، بما يتوافق مع أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030، التي تضع بناء الإنسان المصري في صدارة أولوياتها، باعتباره المحرك الأساسي لمسيرة التنمية الشاملة.