الصحة: تجميع 194 ألف كيس دم خلال النصف الأول من 2026
كشفت وزارة الصحة والسكان عن حصاد خدمات نقل الدم القومية خلال النصف الأول من عام 2026، مؤكدة تحقيق مؤشرات أداء متميزة في مجالات التبرع بالدم، وتصنيع مشتقات الدم، وتطوير خدمات بنوك الدم، بما يعزز جودة الرعاية الصحية ويضمن توفير وحدات دم آمنة للمستشفيات والمرضى في مختلف محافظات الجمهورية.
وأوضحت الوزارة أن خدمات نقل الدم القومية نجحت في تجميع 194 ألفًا و522 كيس دم، من خلال تنفيذ 8 آلاف و373 حملة للتبرع بالدم على مستوى الجمهورية، في إطار جهودها المستمرة لتأمين المخزون الاستراتيجي من الدم ومشتقاته، وضمان تلبية احتياجات المستشفيات والمنشآت الطبية المختلفة، إلى جانب استقبال الوحدات العلاجية التابعة لمراكز تطوير خدمات نقل الدم القومية، والبالغ عددها 28 مركزًا، نحو 18 ألفًا و789 زيارة للمرضى خلال الأشهر الستة الأولى من العام.
وقال الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، إن الوزارة واصلت تطوير منظومة خدمات نقل الدم وفق أحدث المعايير العالمية، حيث تم نقل 14 ألفًا و154 وحدة من كرات الدم الحمراء المكدسة للمرضى، كما تم صرف 198 ألفًا و62 وحدة كرات دم مكدسة للمستشفيات والمرضى، بما يسهم في دعم الخدمات العلاجية وإنقاذ حياة آلاف الحالات التي تحتاج إلى نقل الدم بصورة منتظمة أو عاجلة.
وأضاف أن معامل خدمات نقل الدم أجرت فحص 197 ألفًا و234 عينة داخلية بمراكز خدمات نقل الدم، إلى جانب فحص 227 ألفًا و832 عينة واردة من المستشفيات والمعاهد التعليمية، وذلك لضمان سلامة وحدات الدم ومطابقتها لأعلى معايير الجودة والأمان قبل استخدامها في علاج المرضى.
وأكد المتحدث الرسمي أن الوزارة نجحت في تصنيع جميع وحدات الدم المكدسة خالية من خلايا الدم البيضاء بنسبة 100%، مع تطبيق عمليات الترشيح والتشعيع وتقسيم مشتقات الدم المختلفة، بما يرفع مستوى الأمان ويقلل من المضاعفات المحتملة لدى المرضى، فضلًا عن تطبيق النظام الإلكتروني لإدارة تصنيع الدم وتخزينه بنسبة 100% داخل مراكز خدمات نقل الدم القومية، بما يعزز كفاءة التشغيل وسرعة تتبع وحدات الدم.
وأشار إلى أن الوزارة أولت اهتمامًا كبيرًا برفع كفاءة الكوادر البشرية، حيث تم تدريب الأعضاء الجدد على تصنيع وحدات الصفائح الدموية المجمعة والمفلترة باستخدام أجهزة الفصل نصف الآلي، إلى جانب تنفيذ إجراءات جديدة لضمان جودة وحدات كرات الدم الحمراء المكدسة من خلال التعاقد مع مختبر معتمد لمراقبة أجهزة "Sysmex"، مع تعميم هذه الإجراءات على جميع المراكز الإقليمية لضمان توحيد معايير الجودة.
وفي إطار تطوير البنية التحتية، أوضح عبدالغفار أنه تم توفير جهاز لحفظ الصفائح الدموية بإقليم العباسية، بالإضافة إلى تزويد المراكز بأربعة أجهزة للقطع الحراري لضمان سلامة أكياس الدم، فضلًا عن تحديث مؤشرات الأداء الرئيسية، وإجراء اختبارات الكفاءة الدورية للعاملين، وتنظيم ورش عمل وبرامج تدريبية متخصصة للفنيين في مجالات تحضير مكونات الدم، وممارسات نقل الدم، ومراقبة الجودة، إلى جانب مشاركة قسم المشتقات بالمركز في البرنامج التدريبي للجمعية المصرية لطب نقل الدم ومشتقاته.
ولفت إلى أن الوزارة عززت أيضًا منظومة السلامة المناعية، حيث أجرت فحوصات الفصائل الممتدة لنحو 6 آلاف مريض يحتاجون إلى نقل دم متكرر، بالإضافة إلى 700 متبرع منتظم، كما نفذت اختبارات متقدمة للكشف عن الأجسام المضادة لكرات الدم الحمراء للحالات المزمنة، مع توفير وحدات دم متوافقة للحالات المعقدة على مستوى الجمهورية، بما يسهم في تحسين نتائج العلاج وتقليل المضاعفات المرتبطة بعمليات نقل الدم.
وأضاف أن خدمات نقل الدم القومية شاركت كذلك في فحص بلازما المتعافين، واستمرت في تنفيذ برنامج ضبط الجودة الخارجي بالتعاون مع الكلية الأمريكية لعلماء الأمراض (CAP)، بما يعكس التزام الوزارة بتطبيق أعلى المعايير الدولية في مجال خدمات نقل الدم، وتعزيز جودة الرعاية الصحية المقدمة للمواطنين.
وأكدت وزارة الصحة والسكان أن تطوير خدمات نقل الدم القومية يأتي ضمن استراتيجية الدولة للارتقاء بالمنظومة الصحية، من خلال تحديث البنية التحتية، ورفع كفاءة الكوادر الطبية، وتطبيق أحدث التقنيات العالمية في تصنيع وفحص وتخزين مشتقات الدم، بما يضمن توفير خدمات آمنة وعالية الجودة، ودعم قدرة المستشفيات على تقديم الرعاية الطبية اللازمة للمرضى في مختلف التخصصات.