بولندا تعزز احتياطيات الذهب بشراء 82 طنًا مستفيدة من تراجع الأسعار عالميًا
في خطوة تعكس توجهًا استراتيجيًا لتعزيز الاستقرار المالي، كثّف البنك المركزي البولندي مشترياته من الذهب خلال عام 2026، مستفيدًا من تراجع الأسعار العالمية للمعدن النفيس خلال الأشهر الأخيرة.
مشتريات ضخمة بقيمة 5 مليارات دولار
أعلن محافظ البنك المركزي البولندي، آدم غلابينسكي، أن البنك اشترى نحو 82 طنًا من الذهب منذ بداية العام، من بينها 37 طنًا تم إضافتها بعد التقرير الأخير الصادر في أبريل. وتُقدّر قيمة هذه المشتريات بنحو 5 مليارات دولار وفقًا للأسعار الحالية.
استراتيجية “الشراء عند الانخفاض”
تعتمد بولندا على استراتيجية واضحة تقوم على استغلال تراجعات الأسعار، حيث انخفض الذهب بأكثر من 10% منذ أبريل الماضي، متأثرًا بتوقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية وقوة الدولار، ما أتاح فرصة للبنك المركزي لزيادة احتياطياته بتكلفة أقل.
بولندا في صدارة مشتري الذهب عالميًا
كانت بولندا بالفعل من أكبر مشتري الذهب بين البنوك المركزية خلال عام 2025، وتواصل هذا النهج خلال 2026، في إطار خطة طويلة الأجل لتعزيز الاحتياطيات ودعم الاقتصاد الوطني في مواجهة التقلبات العالمية.
هدف الوصول إلى 700 طن من الذهب
أكد غلابينسكي أن البنك المركزي يستهدف رفع احتياطيات الذهب إلى 700 طن، بينما بلغت حاليًا نحو 632.4 طن، ما يعكس التقدم الكبير نحو تحقيق هذا الهدف.
الذهب ملاذ آمن في أوقات الأزمات
يرى البنك المركزي البولندي أن الذهب يمثل ركيزة أساسية للاستقرار المالي، خاصة في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي والسياسي عالميًا، وهو ما يدفع البنوك المركزية حول العالم إلى تعزيز احتياطياتها من المعدن النفيس.
إشارات قوية للمستثمرين
تعكس هذه التحركات ثقة المؤسسات المالية الكبرى في الذهب كأداة تحوط طويلة الأجل، وهو ما قد يشجع المستثمرين الأفراد على إعادة تقييم استراتيجياتهم الاستثمارية في ظل تقلبات الأسواق.