ads
عاجل
السبت 11 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

خبير اقتصادي: المخدرات المصنعة لا تهدد الصحة فقط بل تضرب الاقتصاد الوطني

خلف الحدث

نشرت مجلة «وقاية» في عددها الجديد مقالًا للدكتور السيد خضر، الخبير الاقتصادي ومدرس الاقتصاد السياسي بكلية الدراسات الآسيوية العليا بجامعة الزقازيق، بعنوان «التأثير السلبي للمخدرات المصنعة على الاقتصاد الوطني»، تناول فيه التداعيات الاقتصادية والاجتماعية للمخدرات المصنعة، محذرًا من آثارها الممتدة التي لا تقتصر على صحة الأفراد، وإنما تمتد لتطال الإنتاج والتنمية والاستقرار الاقتصادي.

وأكد الدكتور السيد خضر أن المخدرات المصنعة أصبحت تمثل أحد أخطر التحديات التي تواجه المجتمعات الحديثة، لما تسببه من خسائر اقتصادية مباشرة وغير مباشرة، تؤثر في كفاءة سوق العمل، وتستنزف الموارد المالية للدولة، وتحد من قدرة الاقتصاد على تحقيق معدلات نمو مستدامة.

تأثير مباشر على الإنتاجية وسوق العمل

وأوضح المقال أن انتشار المخدرات المصنعة يؤدي إلى انخفاض إنتاجية القوى العاملة، وارتفاع معدلات الغياب والإصابات المرتبطة بالعمل، فضلًا عن زيادة تكاليف الرعاية الصحية والتأهيل، وهو ما ينعكس سلبًا على أداء القطاعات الاقتصادية المختلفة.

وأشار إلى أن ضعف الكفاءة الإنتاجية الناتج عن الإدمان يقلل من قدرة المؤسسات على المنافسة، ويؤثر في معدلات الاستثمار والنمو الاقتصادي.

استنزاف للموارد العامة

وتناول المقال الأعباء الاقتصادية التي تتحملها الدولة نتيجة انتشار المخدرات المصنعة، موضحًا أنها تشمل زيادة الإنفاق على الخدمات الصحية، وبرامج العلاج وإعادة التأهيل، فضلًا عن ارتفاع تكلفة مكافحة الجريمة وتعزيز المنظومة الأمنية والقضائية.

وأكد أن هذه الأعباء تستنزف جزءًا كبيرًا من الموارد العامة التي كان يمكن توجيهها إلى مشروعات التنمية وتحسين الخدمات الأساسية.

تهديد للتنمية والاستقرار الاقتصادي

وأشار الدكتور السيد خضر إلى أن تأثير المخدرات المصنعة يتجاوز الجانب الصحي والاجتماعي، ليصل إلى التأثير في مؤشرات التنمية الاقتصادية والاستقرار المجتمعي، مؤكدًا أن انتشارها يضعف رأس المال البشري، الذي يمثل الركيزة الأساسية لأي عملية تنموية.

وأضاف أن الاقتصادات الحديثة تعتمد في تقدمها على الاستثمار في الإنسان، وهو ما يجعل مواجهة المخدرات ضرورة اقتصادية إلى جانب كونها مسؤولية صحية وأمنية.

استراتيجية متكاملة للمواجهة

ودعا المقال إلى تبني استراتيجية وطنية شاملة لمواجهة المخدرات المصنعة، تقوم على تكامل أدوار المؤسسات الحكومية والمجتمع المدني والمؤسسات التعليمية والإعلامية، مع تعزيز برامج التوعية والوقاية، ودعم جهود العلاج وإعادة التأهيل.

وأكد أن نجاح هذه الاستراتيجية يسهم في حماية الموارد البشرية، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، ودعم جهود الدولة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

رأس المال البشري أساس التنمية

واختتم الدكتور السيد خضر مقاله بالتأكيد على أن الاستثمار الحقيقي يبدأ بحماية الإنسان، مشيرًا إلى أن الحفاظ على رأس المال البشري يمثل الضمانة الأساسية لتحقيق النمو الاقتصادي، وتعزيز رفاهية المجتمع، وبناء اقتصاد قادر على مواجهة التحديات المستقبلية.

تم نسخ الرابط