ads
عاجل
الأحد 12 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

محمد عارف يطالب بتدخل حكومي عاجل لحماية استثمارات قطاع المحاجر بجنوب سيناء

 محمد عارف
محمد عارف

أطلقت شعبة المحاجر والرخام بغرفة القاهرة التجارية تحذيرات شديدة اللهجة بشأن المعوقات التي تواجه قطاع الرخام والجرانيت في مصر، مؤكدة أن الأوضاع الحالية التي يعيشها المستثمرون أصبحت تشكل تهديداً مباشراً لاستمرار العمل في هذا القطاع الحيوي، وطالبت بضرورة التدخل الحكومي العاجل من قبل مجلس الوزراء لحماية الاستثمارات وضمان استقرار سير العملية الإنتاجية.

وصرح محمد عارف، رئيس شعبة المحاجر والرخام، بأن هناك ممارسات إدارية ومالية مجحفة يتعرض لها المستثمرون في مناطق محافظة جنوب سيناء، وخاصة في مناطق رأس سدر وأبو جعدة والباغة، حيث تؤدي هذه المطالبات المالية المتزايدة إلى خلق أعباء غير مبررة على المستثمرين، مما يؤثر بشكل سلبي ومباشر على حركة الإنتاج وتدفق الخامات التي تغذي مصانع الرخام والجرانيت في كافة أنحاء الجمهورية.

معوقات النقل وتأثيرها على استدامة قطاع المحاجر

وأوضح "عارف" أن أحد أبرز المعوقات التي تواجه العاملين في هذا المجال هو تعرض المستثمرين لمطالبات مالية باهظة تصل إلى عشرات الآلاف من الجنيهات مقابل السماح بمرور سيارات نقل الرخام، رغم أن هذه المحاجر تعد المصدر الأساسي والأول للخامات التي تعتمد عليها المصانع الوطنية، محذراً من أن استمرار فرض هذه الرسوم غير المنطقية سيفضي حتماً إلى إغلاق المزيد من المحاجر وتسريح أعداد كبيرة من العمالة.

وتتجاوز خطورة هذا الوضع مجرد الإضرار بالمستثمرين الأفراد، لتصل إلى تهديد الالتزامات التعاقدية الدولية التي ترتبط بها الشركات المصرية، حيث إن توقف التوريدات المحلية نتيجة لهذه المعوقات يؤدي بالضرورة إلى إلغاء عقود تصدير خارجية كانت تمثل فرصاً ذهبية لجلب العملة الصعبة ودعم الاقتصاد الوطني، الأمر الذي يستوجب مراجعة فورية لهذه الممارسات لضمان عدم خروج الشركات من دائرة المنافسة الدولية.

تراجع الصادرات: مؤشرات مقلقة تتطلب استجابة سريعة

وأشار رئيس شعبة المحاجر إلى أن إجمالي حجم الاستثمارات في قطاع الرخام والجرانيت يصل إلى نحو 75 مليار جنيه، وأي عرقلة تواجه هذا القطاع تنعكس بشكل مباشر على الأداء الاقتصادي العام وقدرة مصر على المنافسة في الأسواق العالمية، خاصة في ظل الأرقام المقلقة التي سجلتها إحصائيات التصدير، حيث شهدت صادرات القطاع تراجعاً حاداً خلال أول 11 شهراً من عام 2025 بنسبة بلغت 32%.

وسجلت صادرات الرخام والجرانيت حوالي 296 مليون دولار خلال تلك الفترة، مقارنة بـ 436 مليون دولار خلال الفترة ذاتها من عام 2024، وهو ما يمثل تراجعاً كبيراً يستوجب الوقوف عنده وتغيير المسار نحو دعم المستثمرين وإزالة كافة العوائق الإدارية والبيروقراطية، بدلاً من فرض المزيد من الأعباء التي تضعف من فرص الوصول إلى المستهدف الاستراتيجي للدولة وهو الوصول بصادرات القطاع إلى مليار دولار سنوياً.

نحو استراتيجية وطنية لتعزيز تنافسية الرخام المصري

وتتطلب المرحلة المقبلة تكاتف كافة الجهات المعنية لوضع استراتيجية وطنية واضحة تهدف إلى توطين صناعة الرخام وتذليل كافة العقبات أمام أصحاب المحاجر والمصانع، فالقدرات التنافسية للرخام المصري عالمياً لا تزال قائمة وبقوة، لكنها تحتاج إلى بيئة استثمارية مشجعة تضمن سلاسة انتقال الخامات من أماكن الاستخراج إلى المصانع، ثم إلى موانئ التصدير بأقل تكلفة وأسرع وقت ممكن.

وفي ختام مطالبته، جدد محمد عارف دعوته للمسؤولين بضرورة النظر بعين الاعتبار إلى هذه المعاناة، مؤكداً أن المستثمرين في قطاع المحاجر والرخام يمثلون ركيزة أساسية في بناء الاقتصاد، ويحتاجون إلى مناخ أكثر مرونة وعدالة ليتسنى لهم مواصلة الإنتاج وتطوير خطوط التصدير، معرباً عن أمله في أن تسفر التحركات القادمة عن حلول عملية تنهي هذه الأزمات وتضع الصناعة على مسار النمو الصحيح.

تم نسخ الرابط