رئيس الوزراء يتابع مشروع مبنى الركاب 4 بمطار القاهرة الدولي
عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا مع الدكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني، لمتابعة الموقف التنفيذي لمشروع مبنى الركاب رقم (4) بمطار القاهرة الدولي، والذي يعد أحد أهم المشروعات القومية الهادفة إلى تطوير قطاع الطيران المدني، وزيادة الطاقة الاستيعابية للمطار، وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي ودولي للنقل الجوي.
وأكد رئيس مجلس الوزراء، في مستهل الاجتماع، أن الدولة المصرية تواصل تنفيذ خطتها الشاملة لتطوير منظومة الطيران المدني، باعتبارها أحد القطاعات الحيوية الداعمة للاقتصاد الوطني، مشيرًا إلى أن الحكومة تولي اهتمامًا كبيرًا بتحديث البنية التحتية للمطارات، ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمسافرين، وتطبيق أعلى معايير السلامة والأمن، بما يسهم في تحسين تجربة السفر وزيادة القدرة التنافسية للمطارات المصرية على المستويين الإقليمي والدولي.
وأوضح الدكتور مصطفى مدبولي أن تطوير المطارات يأتي في إطار رؤية الدولة لتعزيز مكانة مصر كمحور رئيسي لحركة النقل الجوي والخدمات اللوجستية، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية مصر 2030، ويعزز من قدرة الدولة على جذب الاستثمارات وتنشيط حركة السياحة والتجارة.
وخلال الاجتماع، استعرض الدكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني، الرؤية الاستراتيجية والموقف التنفيذي لمشروع مبنى الركاب رقم (4) بمطار القاهرة الدولي، مؤكدًا أن المشروع يمثل أحد أكبر مشروعات تطوير المطار، ويستهدف رفع الطاقة الاستيعابية الإجمالية لمطار القاهرة الدولي إلى نحو 70 مليون راكب سنويًا، بما يواكب الزيادة المتوقعة في حركة السفر والنقل الجوي خلال السنوات المقبلة.
وأشار وزير الطيران المدني إلى أن المشروع يأتي ضمن خطة الدولة لتطوير مطار القاهرة الدولي وتحويله إلى مركز عالمي للنقل الجوي، مستفيدًا من الموقع الجغرافي المتميز لمصر الذي يربط بين قارات إفريقيا وآسيا وأوروبا، بما يعزز مكانة القاهرة كبوابة رئيسية لحركة الطيران في المنطقة.
وأضاف الوزير أن مشروع مبنى الركاب الجديد يعتمد على أحدث النظم العالمية في تصميم وتشغيل المطارات، من خلال تطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، وإنشاء منظومة تشغيل ذكية ومستدامة تسهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة للمسافرين، وزيادة كفاءة العمليات التشغيلية، مع الالتزام بأعلى معايير الاستدامة البيئية وكفاءة استخدام الموارد.
وأكد الدكتور سامح الحفني أن المشروع يمثل استثمارًا استراتيجيًا في مستقبل صناعة الطيران المدني المصرية، حيث سيسهم في تعزيز القدرة التنافسية لمطار القاهرة الدولي، وزيادة حركة الترانزيت، واستقطاب المزيد من شركات الطيران العالمية، فضلًا عن دعم قطاعي السياحة والتجارة، وزيادة معدلات الاستثمار، بما ينعكس بصورة إيجابية على الاقتصاد الوطني.
وأوضح أن المشروع يدعم توجه الدولة نحو إنشاء مطارات ذكية تعتمد على أحدث التقنيات العالمية، بما يضمن جاهزية البنية التحتية لاستيعاب النمو المتوقع في حركة الركاب والطائرات، ويعزز من مرونة قطاع الطيران المدني في مواجهة المتغيرات المستقبلية.
كما ناقش الاجتماع أهمية استمرار تنفيذ المشروع وفق الجداول الزمنية المحددة، مع الالتزام الكامل بأعلى المواصفات الفنية والهندسية، بما يضمن تقديم خدمات متطورة للمسافرين، وتحقيق أفضل مستويات الكفاءة التشغيلية، بما يتوافق مع المعايير الدولية المعتمدة في إدارة وتشغيل المطارات.
واختتم الاجتماع بالتأكيد على أن مشروع مبنى الركاب رقم (4) بمطار القاهرة الدولي يمثل خطوة استراتيجية مهمة في مسار تطوير قطاع الطيران المدني المصري، ويعكس رؤية الدولة لتحديث البنية التحتية للمطارات، وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي رائد للنقل الجوي والخدمات اللوجستية، بما يسهم في دعم النمو الاقتصادي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة وفق رؤية مصر 2030.