ads
عاجل
الأحد 12 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

وزير الخارجية يبحث مع قطر وعُمان تطورات التصعيد الإقليمي

خلف الحدث

أجرى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اتصالين هاتفيين مع كل من السيد بدر بن حمد البوسعيدي، وزير خارجية سلطنة عُمان، والشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية دولة قطر، وذلك في إطار التشاور والتنسيق المستمر بين الدول الثلاث بشأن التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، والجهود الرامية إلى احتواء التصعيد العسكري وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي.

وبحث وزير الخارجية، خلال الاتصالين، مستجدات الأوضاع الإقليمية في ضوء التطورات الأخيرة، حيث تناولت المباحثات نتائج اللقاءات والاتصالات المباشرة وغير المباشرة التي استضافتها العاصمة العُمانية مسقط، والتي هدفت إلى دفع جهود التهدئة واستئناف مسار المفاوضات الأمريكية الإيرانية، باعتبارها أحد المسارات المهمة لخفض التوترات في المنطقة.

وأكد الوزراء أهمية البناء على نتائج هذه اللقاءات، ومواصلة الاتصالات السياسية والدبلوماسية بين مختلف الأطراف، بما يسهم في تهيئة الأجواء المناسبة لاستئناف المفاوضات، وتغليب لغة الحوار على الخيارات العسكرية، وصولًا إلى حلول تضمن الأمن والاستقرار في المنطقة.

كما استعرض الاتصالان تداعيات استئناف التصعيد العسكري في المنطقة، وما قد يترتب عليه من انعكاسات سلبية على الأمن الإقليمي، حيث أكد الوزراء أن استمرار التوتر يمثل تهديدًا مباشرًا لاستقرار الشرق الأوسط، ويزيد من تعقيد الأوضاع السياسية والأمنية، الأمر الذي يستوجب تكثيف الجهود الدولية والإقليمية لاحتواء الأزمة ومنع اتساع نطاقها.

وشدد الدكتور بدر عبد العاطي ونظيراه القطري والعُماني على ضرورة مواصلة العمل من أجل خفض التصعيد، والعودة إلى المسار التفاوضي باعتباره السبيل الأمثل لتسوية الخلافات، بما يحافظ على الأمن والاستقرار الإقليمي، ويحول دون انزلاق المنطقة إلى مزيد من الصراعات.

وأكد الوزراء كذلك أهمية ضمان أمن وحرية الملاحة الدولية في مضيق هرمز، باعتباره أحد أهم الممرات البحرية العالمية، مشددين على ضرورة الالتزام الكامل بقواعد القانون الدولي، وعدم تعريض حركة الملاحة الدولية لأي مخاطر أو معوقات قد تؤثر على انسياب التجارة العالمية أو أمن الطاقة.

وأوضح الوزراء أن الحفاظ على حرية الملاحة في مضيق هرمز يمثل مسؤولية جماعية، نظرًا لما لهذا الممر البحري الحيوي من أهمية استراتيجية للاقتصاد العالمي، حيث إن أي اضطرابات قد تنعكس بصورة مباشرة على حركة التجارة الدولية وأسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.

كما شدد الجانبان على أهمية دعم الحلول السياسية والسلمية في التعامل مع مختلف الأزمات الإقليمية، مع التأكيد على احترام مبادئ القانون الدولي، وسيادة الدول، وعدم اللجوء إلى التصعيد العسكري، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار وتحقيق السلام في المنطقة.

ويأتي هذا التحرك الدبلوماسي في إطار الدور الذي تضطلع به وزارة الخارجية المصرية في تكثيف التنسيق مع الدول العربية الشقيقة، ودعم الجهود الرامية إلى احتواء الأزمات الإقليمية، والدفع نحو استئناف المفاوضات، وترسيخ الحلول السياسية، بما يحافظ على أمن المنطقة واستقرارها، ويعزز التعاون العربي في مواجهة التحديات المشتركة.

تم نسخ الرابط