ads
عاجل
الأحد 12 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

بنيان مرصوص.. النيابة العامة تستعرض أدلة إدانة طفلي قضية «بائعة الشاي» أمام محكمة الطفل بالجيزة

خلف الحدث

كشفت النيابة العامة، خلال مرافعتها أمام محكمة الطفل بالجيزة، تفاصيل الأدلة التي استندت إليها في القضية المعروفة إعلاميًا بـ«بائعة الشاي»، والمتهم فيها طفلان بالتسبب في وفاة بائعة الشاي هدير محمد شعبان، وإصابة رحاب عبد المقصود، إثر حادث مروري وقع بمنطقة الهرم في 18 يونيو 2026.

وأكد ممثل النيابة العامة أن ملف الدعوى جاء مدعومًا بأدلة متساندة ومتكاملة، وصفها بأنها «كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضًا»، موضحًا أن الحقيقة في الدعوى لم تُبن على ظنون أو ادعاءات، وإنما على أدلة قولية وفنية ومرئية متطابقة، لا تدع مجالًا للشك في ثبوت الاتهامات بحق المتهمين الطفلين.

النيابة: الجريمة ثمرة إرادتين لا خطأ فردي

وشددت النيابة العامة في مرافعتها على أن الواقعة لم تكن نتيجة تصرف منفرد من المتهمة الأولى، وإنما جاءت نتيجة تلاقي خطيئتين وإرادتين، إذ لم تكن اليد التي أمسكت بمقود السيارة وحدها سبب الحادث، بل سبقها تمكين المتهم الثاني لها من قيادة السيارة رغم علمه بأنها غير مؤهلة قانونًا للقيادة.

وأوضحت أن هذا التصرف يمثل صورة واضحة للمساهمة الجنائية وعلاقة السببية، مؤكدة أنه لولا قيام المتهم الثاني بتسليم السيارة للمتهمة الأولى، لما انتهت الواقعة إلى وفاة المجني عليها وإصابة الأخرى.

النيابة: اعتراف المتهم الثاني مروان هاني حجر الزاوية

واستعرضت النيابة الأدلة القولية، مؤكدة أن اعتراف المتهم الثاني، مروان هاني عبد الخالق، جاء متوافقًا تمامًا مع شهادات الشهود، إذ أقر صراحة خلال التحقيقات بأنه تخلى عن مقعد القيادة وسلم السيارة للمتهمة الأولى بناءً على رغبتها، قبل أن تنحرف السيارة وتصدم المجني عليهما.

واعتبرت النيابة أن هذا الاعتراف يمثل حجر الزاوية في الدعوى، ويقطع الطريق أمام أي محاولة للإنكار أو التشكيك في حقيقة من كان يقود السيارة وقت وقوع الحادث.

النيابة: شهادات الشهود تطابقت مع الاعتراف

وأضافت النيابة أن شهادة المجني عليها الثانية رحاب عبد المقصود، إلى جانب شهادات شهود العيان، أكدت جميعها أن المتهمة الأولى كانت تقود السيارة بسرعة ورعونة، وأنها هي من صدمت المجني عليهما.

كما استمعت النيابة إلى عدد من الشهود الذين هرعوا إلى موقع الحادث عقب سماع صوت الاصطدام والاستغاثات، وأكدوا أنهم علموا من الموجودين بمسرح الواقعة أن المتهمة الأولى هي من كانت تقود السيارة، فيما شهدت إحدى الشاهدات بأنها رأت المتهمة تحاول الانتقال إلى المقعد الخلفي عقب الحادث في محاولة لإبعاد الاتهام عنها.

وأكدت النيابة أن ما ورد في التحريات الأولية بشأن قيادة المتهم الثاني للسيارة لا ينال من قوة الأدلة، بعدما جاء اعترافه الصريح، مدعومًا بشهادات الشهود، ليؤكد أن المتهمة الأولى هي التي كانت تقود المركبة وقت وقوع الحادث.

النيابة: التقرير الطبي الشرعي يؤكد شدة الاصطدام

واستندت النيابة أيضًا إلى التقرير الطبي الشرعي الخاص بالمجني عليها هدير محمد شعبان، والذي أثبت إصابتها ببتر كامل بالساقين اليمنى واليسرى، إلى جانب كسور متعددة ونزيف بالمخ، وهي إصابات أكدت – بحسب النيابة – أن السيارة كانت تسير بسرعة هائلة وبرعونة شديدة.

كما أثبت التقرير الطبي الخاص بالمجني عليها الثانية رحاب عبد المقصود إصابتها بكسر في الكوع الأيمن نتيجة الاصطدام، وهو ما جاء متوافقًا مع أقوالها في التحقيقات.

الفيديو يوثق لحظة حادث قتل بائعة الشاي

وأكدت النيابة العامة أن المقطع المرئي المضبوط في القضية جاء بمثابة الدليل الحاسم الذي ربط بين الأدلة القولية والفنية، حيث وثق استقلال المتهمين الطفلين للسيارة، ولحظة انحرافها واصطدامها بالمجني عليهما، ثم نزولهما من المركبة عقب وقوع الحادث مباشرة.

وأضافت أن التسجيل المصور دعم أقوال الشهود، وتطابق مع اعتراف المتهم الثاني، كما جاءت التقارير الطبية لتفسر النتائج المترتبة على الفعل الإجرامي، بما يؤكد بصورة قاطعة مسؤولية المتهمين عن وفاة المجني عليها الأولى وإصابة الثانية.

الاتهامات المنسوبة للمتهمين في واقعة قتل الفتاة بائعة الشاي

وكانت النيابة العامة قد أحالت الطفلين «جودي هشام سلامة أحمد» و«مروان هاني عبد الخالق إبراهيم»، وهما دون الثامنة عشرة، إلى محكمة الطفل، بعد أن أسندت إلى المتهمة الأولى التسبب خطأ في وفاة هدير محمد شعبان، وإصابة رحاب عبد المقصود، وإتلاف سيارة مملوكة لإحدى المجني عليهن، إلى جانب قيادة سيارة دون رخصتي قيادة أو تسيير.

كما أسندت إلى المتهم الثاني تهم التسبب خطأ في الوفاة والإصابة، وتمكين المتهمة الأولى من قيادة السيارة رغم علمه بعدم امتلاكها رخصة قيادة وعدم أهليتها للقيادة، فضلًا عن قيادة السيارة دون رخصة قيادة أو تسيير، والتسبب في إتلاف المركبة.

وقررت النيابة أيضًا نسخ صورة من أوراق القضية لقيدها في جنحة مستقلة ضد والد المتهم الثاني، هاني عبد الخالق إبراهيم، عن اتهامي تمكين نجله من قيادة السيارة وتعريض الطفلين للخطر.

تم نسخ الرابط