إمام عاشور يتصدر أجندة الأندية الأوروبية: صراع إنجليزي-اسكتلندي لضم "دينامو" وسط الأهلي
قاد التألق اللافت والمستوى المبهر لإمام عاشور، نجم وسط منتخب مصر وفريق النادي الأهلي، العديد من الأندية الأوروبية الكبرى لإبداء رغبة رسمية وجادة في التعاقد معه خلال فترة الانتقالات الصيفية الجارية.
جاء هذا الاهتمام الكبير نتيجة للأداء الاستثنائي الذي قدمه اللاعب خلال منافسات كأس العالم 2026، حيث نجح في لفت أنظار كشافي الأندية العالمية بفضل مهاراته البدنية والفنية العالية وقدرته على حسم المباريات الكبرى.

سجل عاشور هدفين حاسمين في البطولة العالمية؛ الأول في شباك المنتخب البلجيكي خلال دور المجموعات، والثاني في مرمى أستراليا ضمن منافسات دور الـ32، ليثبت أنه أحد أبرز المواهب الشابة على الساحة الدولية حالياً.
صراع الأندية على ضم "نجم المونديال": ميزة سيلتيك ودخول أندية الدوري الإنجليزي
أكد موقع "تيم توك" البريطاني الشهير في تقرير حصري له أن ثلاثة أندية أوروبية بارزة دخلت في منافسة حامية الوطيس للظفر بخدمات اللاعب، وهي سيلتك الاسكتلندي، وست هام يونايتد، وديربي كاونتي الإنجليزيان.
ذكرت المصادر الإنجليزية أن اللاعب يضع نصب عينيه الانضمام إلى فريق يمنحه فرصة ذهبية للمشاركة في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، وهو ما يمنح النادي الاسكتلندي "سيلتيك" أفضلية نسبية كبيرة على منافسيه في إنجلترا لحسم الصفقة لصالحه.
لا يتوقف السباق عند هذه الأندية فحسب، بل أشارت تقارير إضافية إلى دخول نادي برايتون الإنجليزي بقوة على خط المفاوضات، بالإضافة إلى اهتمام متزايد من نادي نيوم السعودي الذي يسعى لضم اللاعب بمشروع رياضي طموح.
أوضحت التقارير أن العرض المقدم من نادي نيوم السعودي قد يكون هو الأعلى من الناحية المالية، مما يضع اللاعب أمام خيار صعب بين الطموح الرياضي في أوروبا وبين العرض المادي المغري في الدوري السعودي.
التوظيف التكتيكي وتطور المستوى: عاشور من الوسط إلى الجناح
يتميز إمام عاشور بمرونة تكتيكية عالية تجعل منه قطعة ثمينة لأي مدرب، حيث اعتاد الجماهير رؤيته كلاعب وسط هجومي يربط بين الخطوط، لكن توظيف حسام حسن له كجناح خلال المونديال الأخير أظهر إمكانيات تهديفية ومراوغة جديدة.
نجح حسام حسن في استغلال سرعات عاشور وقدرته على الاختراق في مركز الجناح، مما جعل منه تهديداً مستمراً للمدافعين، وهو ما زاد من قناعة الأندية الأجنبية بضرورة التحرك السريع للتعاقد معه قبل ارتفاع سعره في السوق.
تشير التقديرات الصحفية البريطانية إلى أن قيمة الانتقال المتوقعة قد تصل إلى نحو 4 ملايين جنيه إسترليني، وهو ما يعادل تقريباً 4.69 مليون يورو، في صفقة قد تصبح واحدة من أغلى الصفقات للاعب مصري في السنوات الأخيرة.
يمتلك اللاعب عقداً ممتداً مع النادي الأهلي حتى صيف 2028، مما يمنح القلعة الحمراء موقفاً قوياً في المفاوضات لضمان تحقيق أقصى استفادة مالية ممكنة، بما يوازي القيمة الفنية الكبيرة التي يقدمها اللاعب للفريق.
التحدي المقبل: بين دوري الأبطال والمستقبل المالي للنجم المصري
يظل اللاعب في مفترق طرق حقيقي لمسيرته الاحترافية، حيث تقف قيمته السوقية حالياً عند 4 ملايين يورو وفقاً لموقع "ترانسفر ماركت" العالمي، وهو رقم مرشح للزيادة بشكل كبير بعد العروض القوية الأخيرة.
يحرص النادي الأهلي على التعامل مع هذه العروض بكل حذر، حيث يوازن مجلس الإدارة بين حاجة الفريق لخدمات عاشور الفنية وبين رغبة اللاعب في خوض تجربة احترافية جديدة تليق باسمه ومكانته التي اكتسبها دولياً.
تتجه الأنظار خلال الأيام القادمة نحو العروض الرسمية التي ستصل إلى مقر النادي الأهلي، حيث من المتوقع أن تشهد مفاوضات حاسمة ستحدد وجهة اللاعب القادمة في ظل الصراع المحتدم بين الأندية البريطانية والسعودية.
بغض النظر عن الوجهة النهائية، أثبت إمام عاشور أن الكرة المصرية تمتلك مواهب قادرة على منافسة نجوم العالم، وأن الوصول إلى الدوريات الأوروبية الكبرى بات هدفاً مشروعاً وواقعياً لنجوم المنتخب الوطني في ظل التألق المونديالي.
يبقى الميدان هو الفيصل في تحديد المسار القادم لإمام عاشور، الذي بات بلا شك أحد أهم الأسماء المطلوبة في سوق الانتقالات الصيفي، بانتظار القرار النهائي الذي سيتخذه اللاعب بالتنسيق مع ناديه الأهلي.