وزير الصحة يترأس اجتماعاً دورياً لمتابعة مؤشرات أداء المنظومة الصحية
عقد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، اجتماعه الدوري الموسع مع قيادات الوزارة لمتابعة مؤشرات الأداء وتعزيز التنسيقبين مختلف القطاعات.
جاء ذلك بحضور نواب الوزير ومساعديه ورؤساء الهيئات، بمشاركة مديري مديريات الشؤون الصحية في جميع المحافظات عبر تقنية الفيديو كونفرانس، في خطوة تهدف إلى رفع كفاءة المنظومة الصحية والوقوف على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين في كافة ربوع الجمهورية.
واستعرض الاجتماع تنفيذ التكليفات الصادرة سابقاً ومتابعة دقيقة لمؤشرات الأداء في المحافظات، مع التركيز على تطوير الخدمات الصحية ورفع كفاءة الكوادر الطبية وتعزيز الانضباط داخل المنشآت الصحية.

حيث شدد الوزير على أهمية التنسيق المستمر بين المديريات والقطاعات المركزية وتكثيف المرور الميداني والمفاجئ لضمان سير العمل وحل أي معوقات قد تواجه المترددين على المستشفيات بشكل فوري ومباشر.
رؤية استراتيجية مبنية على دراسات ميدانية لواقع الرعاية الصحية
استعرض الدكتور عمرو قنديل، نائب الوزير، خلال الاجتماع نتائج دراسة ميدانية شاملة استهدفت قياس مدى انتفاع المواطنين بالخدمات الصحية في محافظات الإسكندرية وبني سويف والإسماعيلية.
حيث شملت الدراسة عينة قوامها 2354 أسرة لتحليل أنماط استخدام الخدمة وحجم الإنفاق الصحي وتحديد العوامل المؤثرة على الاستفادة منها، مع إعطاء أولوية قصوى لآراء المواطنين ومقترحاتهم حول جودة الخدمة.

وجه الدكتور خالد عبدالغفار بضرورة ترجمة نتائج هذه الدراسة إلى إجراءات تنفيذية سريعة وملموسة، مطالباً بتلبية كافة الاحتياجات المرصودة وإدراجها ضمن خطط تطوير الخدمات الطبية، مؤكداً أن هدف الوزارة الأساسي هو تحسين تجربة المريض وتسهيل حصوله على الرعاية الصحية المطلوبة، بما ينعكس إيجاباً على صحة المواطن المصري ويحقق الاستفادة القصوى من الموارد المتاحة في النظام الصحي.

تطوير منظومة المتابعة الرقمية وسرعة اتخاذ القرار
شهد الاجتماع متابعة دقيقة لتنفيذ منظومة مؤشرات الأداء الرقمية "Dashboard" على مستوى محافظات الجمهورية، بالإضافة إلى استعراض منظومة لوحة التحكم الإلكترونية للمشروعات القومية، حيث توفر هذه الأدوات الرقمية متابعة يومية دقيقة لمعدلات التنفيذ وتطور سير العمل، مما يدعم سرعة اتخاذ القرار المبني على بيانات دقيقة ومحدثة بشكل لحظي.

يأتي الاعتماد على هذه المنظومات الرقمية في إطار التوجه العام للدولة نحو التحول الرقمي الشامل، حيث تتيح هذه الأدوات قياس مدى تقدم المشروعات القومية وفاعلية أداء الإدارات المختلفة، مما يساعد في رصد أي تحديات مبكراً وتذليلها قبل تفاقمها، وهو ما يضمن استمرارية تحسين الخدمات الصحية وفقاً للمعايير العالمية وخطط التنمية المستدامة التي تنتهجها وزارة الصحة والسكان.
معايير الانضباط في الطوارئ وتطوير مهارات الفرق الطبية
تناول الاجتماع بجدية وقائع التعدي والمشادات التي حدثت مؤخراً في بعض أقسام الطوارئ، حيث أكد الوزير على مبدأ عدم التهاون مع أي تجاوز سواء كان من مقدمي الخدمة الطبية أو من المترددين، مشدداً على ضرورة تطبيق القانون والإجراءات الإدارية بحسم لضمان توفير بيئة عمل آمنة، مع ضرورة الحفاظ على حقوق الجميع دون أي تمييز أو تقصير.

في هذا السياق، وجه الوزير بتكثيف البرامج التدريبية للفرق الطبية العاملة في أقسام الطوارئ، وذلك لتنمية مهارات التواصل لديهم وتزويدهم بالتقنيات اللازمة لاحتواء المواقف الطارئة والتعامل بحكمة مع ذوي المرضى، حيث تهدف هذه التدريبات إلى تعزيز جودة الخدمة الطبية وضمان تقديمها في جو من الاحترام المتبادل والمهنية العالية، وهو ما يسهم في استعادة الثقة الكاملة بين المواطن والمؤسسة الصحية.

وأكد الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي للوزارة، أن هذه الاجتماعات الدورية تعكس حرص الوزارة على المتابعة اللصيقة لكافة الملفات الصحية، حيث لا تقتصر مهام الوزارة على تقديم العلاج فحسب، بل تمتد لتشمل مراقبة الأداء وتطوير الكوادر وتحديث البنية التحتية، وكل ذلك في إطار استراتيجية وطنية تهدف إلى الوصول بخدمات الرعاية الصحية إلى أعلى مستويات الجودة والانتشار الجغرافي.