ads
عاجل
الثلاثاء 14 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

وزير الزراعة يبحث مع الفاو دعم مبادرة إحياء القرية المنتجة

خلف الحدث

بحث السيد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، مع الدكتور عبدالحكيم الواعر، الممثل الإقليمي لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "الفاو" لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، سبل تعزيز التعاون المشترك لدعم مبادرة إحياء القرية المنتجة، في إطار جهود الدولة المصرية لتحقيق التنمية الريفية المستدامة، وتعزيز الإنتاج الزراعي، وتحسين مستوى معيشة المواطنين في الريف المصري.

جاء ذلك خلال لقاء جمع الجانبين لبحث آليات التعاون بين وزارة الزراعة ومنظمة الأغذية والزراعة "الفاو"، والاستفادة من الخبرات الفنية والبرامج الدولية التي تمتلكها المنظمة، بما يسهم في دعم المبادرات التنموية التي تستهدف تطوير الريف المصري وتحويله إلى بيئة إنتاجية قادرة على تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة.

وأكد وزير الزراعة أن مبادرة إحياء القرية المنتجة تمثل إحدى المبادرات المهمة التي تعمل الوزارة على تنفيذها ضمن رؤية الدولة لتنمية الريف، موضحًا أنها تستهدف تحويل القرى المصرية من مجتمعات تعتمد على الاستهلاك إلى مجتمعات إنتاجية متكاملة، بما يحقق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، ويرفع مستوى دخول الأسر الريفية، ويوفر المزيد من فرص العمل.

وأشار علاء فاروق إلى أن المبادرة تعتمد على بناء قدرات الشباب والمرأة الريفية، من خلال توفير برامج تدريب وتأهيل تسهم في تنمية المهارات الإنتاجية، إلى جانب تشجيع إقامة المشروعات الصغيرة والمتوسطة، بما يعزز مشاركة أبناء الريف في عملية التنمية، ويدعم تحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي داخل القرى.

وأوضح الوزير أن المبادرة تتضمن إنشاء علامة تجارية موحدة لمنتجات القرية المصرية، بما يسهم في تحسين جودة المنتجات المحلية، ورفع قدرتها على المنافسة داخل الأسواق المحلية والخارجية، فضلًا عن إنشاء كيانات اقتصادية صغيرة على مستوى القرى تعمل على تنويع مصادر الدخل للأسر الريفية وتعزيز الاقتصاد المحلي.

وأضاف وزير الزراعة أن المبادرة تستهدف أيضًا تحسين مؤشرات الاستدامة البيئية، من خلال التوسع في برامج تدوير المخلفات الزراعية، وترشيد استخدام الموارد الطبيعية، وتعظيم الاستفادة من الإمكانات المتاحة، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.

وأكد علاء فاروق أهمية تعزيز التعاون مع منظمة "الفاو" لدعم تنفيذ عدد من المشروعات الإنتاجية التي تعتمد على الزراعة التعاقدية، والتوسع في استخدام الميكنة الزراعية الحديثة، بما يسهم في زيادة الإنتاجية الزراعية وتحسين كفاءة سلاسل الإنتاج والتسويق.

وأشار الوزير إلى أن المبادرة تتضمن أيضًا برامج لتنمية الثروة الحيوانية، من خلال دعم صغار المربين بسلالات عالية الإنتاجية، إلى جانب التوسع في توطين الصناعات الريفية الواعدة، مثل صناعة الحرير الطبيعي وإنتاج عسل النحل، باعتبارها من الأنشطة الاقتصادية التي تسهم في زيادة دخل الأسر الريفية وخلق فرص عمل جديدة.

ولفت إلى أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بملف التمكين الاقتصادي والمجتمعي، عبر دعم التعاونيات الزراعية وتفعيل دورها في تقديم الخدمات للمزارعين، فضلًا عن توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، مع التركيز على دعم المرأة المعيلة وتمكينها اقتصاديًا من خلال المشروعات الإنتاجية الصغيرة.

ومن جانبه، أشاد الدكتور عبدالحكيم الواعر، الممثل الإقليمي لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "الفاو"، برؤية الدولة المصرية في تطوير الريف وتحويله إلى مجتمعات إنتاجية قادرة على تحقيق التنمية المستدامة، مؤكدًا أن المبادرة تعكس توجهًا تنمويًا متكاملًا يربط بين التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.

وأكد الواعر استعداد منظمة "الفاو" لتقديم جميع أشكال الدعم الفني والخبرات الدولية اللازمة لإنجاح مبادرة إحياء القرية المنتجة، بما يشمل تقديم الاستشارات الفنية، وبناء القدرات، ودعم تطبيق أفضل الممارسات الزراعية والإنتاجية، بما يضمن استدامة المشروع وتحقيق أهدافه التنموية والاقتصادية.

ويأتي هذا التعاون في إطار الشراكة المستمرة بين وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، والتي تستهدف دعم جهود الدولة في تطوير القطاع الزراعي، وتعزيز الأمن الغذائي، وتحسين أوضاع المجتمعات الريفية، من خلال تنفيذ مشروعات تنموية تسهم في رفع كفاءة الإنتاج، وزيادة فرص التشغيل، وتحقيق التنمية الريفية المستدامة في مختلف محافظات الجمهورية.

تم نسخ الرابط