وزير شئون المجالس النيابية يهنئ رئيس محكمة النقض بتوليه منصبه الجديد
في إطار تعزيز التنسيق بين السلطات الوطنية وترسيخاً لتقاليد التعاون المشترك بين المؤسسات القضائية والتشريعية في مصر، قام معالي المستشار هاني حنا، وزير شئون المجالس النيابية، بزيارة رسمية إلى مقر دار القضاء العالي التاريخي لتقديم التهنئة للمستشار الجليل ربيع أحمد لبنة بمناسبة توليه منصب رئيس محكمة النقض ورئيس مجلس القضاء الأعلى.
تأتي هذه الزيارة رفيعة المستوى لتعكس الحرص التام من قبل وزارة شئون المجالس النيابية على مد جسور التواصل الفعّال مع رؤساء الهيئات القضائية، بما يخدم استقرار مؤسسات الدولة المصرية ويعزز من كفاءة المنظومة القانونية والتشريعية في البلاد.

مسيرة قضائية حافلة وتطلعات لاستكمال العطاء
استهل المستشار هاني حنا اللقاء بالتعبير عن أصدق التمنيات للمستشار ربيع أحمد لبنة، مؤكداً أن اختياره لهذا الموقع القضائي الرفيع جاء تتويجاً لمسيرة مهنية مشهود لها بالكفاءة والنزاهة والتفاني في إرساء مبادئ الحق والعدل، وتأكيداً على ثقة الدولة في حكمة القضاة المصريين المخلصين.
شدد وزير شئون المجالس النيابية خلال حديثه على أن هذا التعيين يمثل ركيزة هامة في صيانة أعرق الأنظمة القضائية ليس في مصر فحسب، بل على مستوى المنطقة العربية بأكملها، حيث يُعد القضاء المصري دوماً حصناً منيعاً للدفاع عن الحريات والحقوق الدستورية للمواطنين.

أكد المستشار هاني حنا أن المسيرة القضائية الحافلة للمستشار ربيع أحمد لبنة تُبشر بمرحلة جديدة من التطوير والارتقاء بالأداء القضائي، بما يتماشى مع طموحات الدولة في تحقيق العدالة الناجزة التي تضمن للمواطنين حقوقهم في أسرع وقت ممكن وبأعلى درجات النزاهة والشفافية.
التنسيق الاستراتيجي لخدمة منظومة العدالة الناجزة
في سياق متصل، استعرض الجانبان خلال اللقاء الدور المحوري الذي تضطلع به محكمة النقض ومجلس القضاء الأعلى كصمام أمان لمجتمع قانوني متطور، مع التركيز على أهمية توحيد الجهود لتعزيز استقلالية القضاء بما يتسق مع توجهات الجمهورية الجديدة في بناء دولة المؤسسات والقانون.
أكد الوزير هاني حنا على التزام وزارة شئون المجالس النيابية بتقديم كافة أشكال الدعم وتذليل أي عقبات قد تواجه العمل المشترك، مشيراً إلى أن التنسيق البرلماني والتشريعي هو حلقة الوصل الأساسية التي تضمن تحويل الرؤى القانونية إلى نصوص دستورية وتشريعية داعمة لاستقرار الدولة.
أشار الوزير إلى أن الحكومة المصرية تضع نصب أعينها تطوير أدوات القضاء وتوفير كافة الإمكانات اللوجستية والتشريعية التي تمكن القضاة من أداء رسالتهم السامية في إرساء العدالة، مؤكداً أن التنسيق مع مجلس القضاء الأعلى يمثل أولوية قصوى لضمان تناغم التشريعات مع التطبيق القضائي الواقعي.

تقدير متبادل وتأكيد على استمرار العمل الوطني
من جانبه، أعرب معالي المستشار ربيع أحمد لبنة عن عميق شكره وامتنانه لهذه المبادرة الكريمة من وزير شئون المجالس النيابية، مثمناً الدور الحيوي الذي تقوم به الوزارة في تيسير مهام التنسيق التشريعي مع البرلمان بغرفتيه، وهو ما ينعكس بالإيجاب على سرعة إنجاز القوانين ذات الصلة بمنظومة العدالة.
أكد رئيس مجلس القضاء الأعلى على أهمية استمرار هذا الحوار البنّاء بين السلطتين القضائية والتشريعية، معتبراً أن العمل الوطني يتطلب تضافر كافة الجهود لضمان سيادة القانون وحماية مقدرات الوطن، والعمل على كل ما من شأنه تعزيز ثقة المواطن في مؤسساته القضائية الوطنية.

اتفق الطرفان في ختام اللقاء على أهمية عقد سلسلة من اللقاءات التشاورية الدورية التي تهدف إلى تبادل الرؤى حول التحديات القانونية الراهنة، وسبل تطوير المنظومة القضائية عبر التشريعات الحديثة، بما يحقق الأهداف الوطنية الكبرى لمصر تحت القيادة الحكيمة التي تسعى دائماً لرفعة الوطن وكرامة المواطن.
تأتي هذه الزيارة في توقيت حيوي يشهد فيه النظام القضائي المصري طفرة نوعية في التحول الرقمي وتطوير آليات التقاضي، مما يتطلب تكاتف كافة الجهات لضمان نجاح هذه التجربة الرائدة وتعميم فوائدها على المجتمع المصري ككل عبر نصوص تشريعية داعمة وبيئة قضائية متميزة.