ads
الخميس 16 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

تأييد حبس متهمين 10 سنوات في قضية تزوير والاستيلاء على عقارات وقف شريف باشا الكبير

خلف الحدث

قبلت محكمة جنايات مستأنف القاهرة نظر الاستئناف المقدم من متهمين في قضية تزوير محررات رسمية والاستيلاء على عقارين من أعيان وقف شريف باشا الكبير، إلا أنها أصدرت حكمها برفض الاستئناف وتأييد العقوبة الصادرة بحقهما، والتي تقضي بالسجن المشدد لمدة 10 سنوات لكل منهما، بعد ثبوت تورطهما في ارتكاب جرائم تزوير والاستيلاء على ممتلكات الوقف.

وجاء الحكم بعد نظر المحكمة لكافة أوراق القضية والمستندات المقدمة، حيث انتهت إلى تأييد الحكم الصادر من محكمة أول درجة، ليصبح الحكم بالسجن المشدد لمدة عشر سنوات قائمًا بحق المتهمين.

تفاصيل قضية الاستيلاء على أعيان وقف شريف باشا الكبير

وكشفت أوراق القضية أن المتهمين وضعا خطة للاستيلاء على عقارين يقعان في حارة دير النحاس بمنطقة مصر القديمة، وهما العقاران رقما 1 و3، واللذان يعدان ضمن أعيان وقف شريف باشا الكبير.

وأوضحت التحقيقات أن المتهمين قاما بإعداد عقد بيع ابتدائي مزور يحمل تاريخ 20 أكتوبر 1970، ونسبا صدوره إلى ورثة مالك العقارين، رغم عدم صحة تلك البيانات، وأثبتا داخله أنهما اشتريا العقارين بصورة قانونية.

واعتمد المتهمان على العقد المزور في إقامة دعوى أمام المحكمة المدنية طالبا خلالها بصحة ونفاذ عقد البيع، في محاولة لإضفاء الصفة القانونية على عملية الاستيلاء على العقارين.

محضر صلح مزور

وأظهرت التحقيقات كذلك أن المتهمين أعدا محضر صلح مزورًا يحمل تاريخ الأول من يونيو عام 2016، ونسبا التوقيعات الواردة به إلى 28 من ورثة شريف باشا الكبير، رغم عدم صدورها عنهم.

وقُدم محضر الصلح إلى المحكمة المختصة، التي قامت بإلحاقه بمحضر الجلسة ومنحته قوة السند التنفيذي، قبل أن تكشف التحقيقات لاحقًا أن المستند بأكمله مزور.

تزوير توكيلات وإعلامات وراثة

ولم تتوقف وقائع التزوير عند هذا الحد، إذ أثبت أمر الإحالة اشتراك المتهمين مع شخص مجهول في تزوير عدد كبير من المحررات الرسمية.

وشملت عمليات التزوير إعداد 13 توكيلًا رسميًا منسوبًا إلى مكتبي توثيق الأزبكية وإمبابة، تضمنت بيانات غير صحيحة وأسماء نسبت زورًا إلى ورثة شريف باشا الكبير.

كما كشفت التحقيقات عن تزوير 8 إعلامات وراثة منسوبة إلى نيابات أوسيم والوراق والخليفة لشؤون الأسرة، واستخدامها ضمن المستندات المقدمة لإثبات ملكية العقارين.

وأوضحت التحقيقات أن المتهمين استخدما أيضًا أختامًا مقلدة تحمل شعار الجمهورية، إلى جانب علامات وأختام منسوبة إلى جهات رسمية مختلفة، بهدف إضفاء المظهر القانوني على المحررات المزورة.

المحكمة تؤيد العقوبة

وبعد استعراض كافة الأدلة وتحقيقات النيابة العامة، رأت محكمة جنايات مستأنف القاهرة أن عناصر الجريمة ثابتة في حق المتهمين، وأن ما ورد في أسباب الاستئناف لا ينال من سلامة الحكم الصادر ضدهما.

وقضت المحكمة برفض الاستئناف المقدم منهما، مع تأييد الحكم السابق القاضي بمعاقبتهما بالسجن المشدد لمدة عشر سنوات، ليصبح الحكم واجب النفاذ وفق الإجراءات القانونية.

ويأتي هذا الحكم في إطار مواجهة جرائم تزوير المحررات الرسمية ومحاولات الاستيلاء على أعيان الوقف باستخدام مستندات مزورة، وهي الجرائم التي تشكل اعتداءً على الملكية العامة وحقوق الورثة.

تم نسخ الرابط