ads
عاجل
الجمعة 17 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

اليونيسف تحذر من اتساع فقر الأطفال بسبب حرب الشرق الأوسط

خلف الحدث

حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) من أن نحو 23.4 مليون طفل إضافي قد ينضمون إلى دائرة الفقر المالي بحلول نهاية العام، نتيجة التداعيات الاقتصادية المتزايدة للحرب في الشرق الأوسط، مؤكدة أن استمرار الصراع واضطرابات الشحن البحري وارتفاع أسعار الغذاء والطاقة يهدد مستقبل ملايين الأطفال حول العالم، ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى الحد من الفقر وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وأوضحت اليونيسف، في تقرير جديد بعنوان "تأثير حرب الشرق الأوسط على أطفال الأسر الفقيرة ماليًا"، أن النزاع الدائر في المنطقة لم يعد يقتصر تأثيره على الدول المتأثرة بشكل مباشر، بل امتدت تداعياته إلى الاقتصاد العالمي، مما أدى إلى ارتفاع تكاليف المعيشة، وتراجع القدرة الشرائية للأسر، وزيادة معدلات الفقر بين الأطفال في العديد من دول العالم.

واستند التقرير إلى بيانات جُمعت من أكثر من 167 دولة، وأظهر أن ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة واتساع نطاق الصدمات الاقتصادية الناتجة عن استمرار الحرب في الشرق الأوسط أثرا بشكل مباشر على الأسر منخفضة الدخل، حيث باتت العديد من العائلات غير قادرة على توفير الاحتياجات الأساسية لأطفالها، وفي مقدمتها الغذاء والرعاية الصحية والتعليم.

وقالت كاثرين راسل، المديرة التنفيذية لليونيسف، إن الأطفال هم الأكثر تضررًا من تصاعد النزاعات، مؤكدة أن استمرار الحرب في الشرق الأوسط يؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية والاقتصادية بصورة غير مسبوقة، ويهدد مستقبل ملايين الأطفال الذين يعانون بالفعل من الفقر وسوء التغذية وحرمانهم من الخدمات الأساسية.

وأضافت أن الارتفاع المتسارع في تكاليف المعيشة يحرم أعدادًا متزايدة من الأسر من القدرة على توفير الغذاء والتعليم لأبنائها، مشيرة إلى أن الأطفال الذين يعيشون أصلًا في ظروف اقتصادية صعبة يواجهون مخاطر أكبر، وأن استمرار هذه الأزمة قد يترك آثارًا طويلة الأمد على صحتهم وتعليمهم وفرصهم المستقبلية.

وأكدت المديرة التنفيذية لليونيسف أن العالم مطالب بالتحرك العاجل لاحتواء التداعيات الاقتصادية للنزاع، محذرة من أن استمرار الصراع والاضطرابات الاقتصادية وارتفاع الأسعار قد يؤدي إلى ضياع الكثير من الإنجازات التنموية التي تحققت خلال السنوات الماضية، ويدفع ملايين الأطفال إلى مستويات أعمق من الفقر والحرمان.

وأشار التقرير إلى أن آسيا وإفريقيا ستتحملان النصيب الأكبر من الزيادة المتوقعة في معدلات فقر الأطفال، إذ تستحوذ القارتان معًا على نحو 80% من إجمالي الزيادة العالمية، بسبب ارتفاع معدلات الفقر الأساسية فيهما، إلى جانب هشاشة اقتصادهما أمام الأزمات الخارجية وتقلبات الأسواق العالمية.

وأوضح التقرير أن استمرار ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة، إلى جانب اضطرابات سلاسل الإمداد والشحن البحري، يزيد من الضغوط على الاقتصادات النامية، ويؤثر بصورة مباشرة على الأمن الغذائي ومستويات المعيشة، خاصة في الدول ذات الدخل المنخفض والمتوسط.

ودعت اليونيسف الحكومات الوطنية والدول المانحة والمؤسسات المالية الدولية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية الأطفال من التداعيات الاقتصادية للحرب، من خلال توسيع برامج الحماية الاجتماعية، وتعزيز الدعم المالي للأسر الأكثر احتياجًا، وضمان استمرار حصول الأطفال على الغذاء والتعليم والرعاية الصحية.

وشددت المنظمة على أن الاستثمار في حماية الأطفال خلال الأزمات يمثل أولوية إنسانية وتنموية، مؤكدة أن الحد من فقر الأطفال يتطلب استجابة دولية منسقة تركز على معالجة الأسباب الاقتصادية للأزمة، إلى جانب دعم الدول الأكثر تأثرًا بالتداعيات الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط.

تم نسخ الرابط