مصرع 19 تلميذًا وإصابة العشرات في حادث حافلة بأوغندا
لقي 19 تلميذًا مصرعهم وأصيب أكثر من 60 آخرين، إثر حادث مأساوي وقع بعد سقوط حافلة مدرسية في مقاطعة كابشوروا شرقي أوغندا، أثناء عودة الطلاب من رحلة دراسية، في واحدة من أكثر حوادث الطرق دموية التي شهدتها البلاد خلال الفترة الأخيرة.
وأفادت وسائل إعلام أوغندية، نقلًا عن السلطات المحلية، بأن الحافلة كانت تقل عشرات التلاميذ في طريق عودتهم من رحلة تعليمية، قبل أن يفقد السائق السيطرة على المركبة أثناء مرورها بمنطقة تل تشيكواتيت، لتنحرف عن الطريق وتنقلب، ما أسفر عن سقوط عدد كبير من الضحايا والمصابين.
وأوضحت السلطات أن فرق الإسعاف وأجهزة الطوارئ هرعت إلى موقع الحادث فور وقوعه، حيث جرى نقل المصابين إلى المستشفيات القريبة لتلقي الرعاية الطبية اللازمة، بينما باشرت الجهات المختصة عمليات رفع آثار الحادث وتأمين المنطقة.
من جانبها، أعلنت الشرطة الأوغندية أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن عطلًا ميكانيكيًا في الحافلة قد يكون السبب المرجح وراء الحادث، مؤكدة أن التحقيقات لا تزال جارية للوقوف على جميع الملابسات، وتحديد ما إذا كانت هناك عوامل أخرى ساهمت في وقوع الكارثة.
وأضافت الشرطة أن عشرات المصابين ما زالوا يتلقون العلاج داخل المستشفيات، فيما وُصفت الحالة الصحية لبعضهم بالحرجة، الأمر الذي قد يؤدي إلى ارتفاع حصيلة الضحايا خلال الساعات المقبلة.
ويُعد تل تشيكواتيت من أخطر الطرق في أوغندا، إذ يشهد بشكل متكرر حوادث سير مميتة بسبب طبيعته الجغرافية الوعرة والانحدارات الحادة، وهو ما دفع السلطات الأمنية إلى تجديد تحذيراتها لسائقي الحافلات ومركبات النقل بضرورة التأكد من السلامة الفنية للمركبات قبل الانطلاق، والالتزام بإجراءات الأمن والسلامة على الطرق.
وأكدت السلطات المحلية أن الحادث أعاد إلى الواجهة ملف سلامة وسائل النقل المدرسي في أوغندا، وسط مطالبات بتشديد الرقابة الفنية على الحافلات، وإجراء فحوصات دورية للمركبات المستخدمة في نقل الطلاب، لضمان الحد من تكرار مثل هذه الحوادث المأساوية.
وتواصل الأجهزة الأمنية والفرق الفنية أعمالها في موقع الحادث، بالتزامن مع استكمال التحقيقات وجمع الأدلة والاستماع إلى إفادات الشهود، تمهيدًا لإعلان النتائج النهائية بشأن أسباب الحادث والإجراءات التي سيتم اتخاذها لمنع تكراره مستقبلاً.