ads
السبت 18 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

كيف حطمت القيادة المركزية الأمريكية القدرات العسكرية الإيرانية؟

خلف الحدث

في عملية عسكرية نوعية استمرت على مدار سبع ليالٍ متواصلة، شنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) سلسلة من الضربات المكثفة والموجعة ضد الأهداف العسكرية الإيرانية، بهدف نهائي يتمثل في تعطيل وتقويض قدرة طهران على تهديد الملاحة الدولية في مضيق هرمز، حيث أثبتت هذه العمليات تفوقاً تقنياً وعسكرياً كبيراً عبر استخدام ذخائر دقيقة وطائرات مقاتلة وسفن حربية متطورة.

لم تقتصر العمليات على الضربات التقليدية، بل شهدت تحولاً تاريخياً باستخدام الزوارق المسيرة الهجومية في القتال لأول مرة، مما ساهم في تحييد العديد من المنشآت الحيوية للحرس الثوري الإيراني، وتوفير مظلة أمنية للآلاف من السفن التجارية التي تعبر هذا الممر المائي الاستراتيجي الذي يعد شريان الحياة للطاقة العالمية.

 

ضربات 11 و12 يوليو: بداية التفكيك العسكري

بدأت شرارة المواجهة في الحادي عشر من يوليو، رداً على هجوم إيراني استهدف سفينة الحاويات "جي إف إس غالاكسي"، حيث شنت القيادة المركزية جولة واسعة استهدفت 140 هدفاً عسكرياً دفعة واحدة، شملت مواقع للصواريخ، ومنشآت تخزين الذخيرة، وشبكات اتصالات متقدمة تابعة للحرس الثوري.

وفي اليوم التالي، توسعت دائرة الاستهداف لتطال أنظمة الدفاع الجوي ومواقع الرادار الساحلية، حيث استخدمت القوات الأمريكية لأول مرة زوارق "كورسير" المسيرة الهجومية التي أصابت ميناء قاعدة بندر عباس البحرية بدقة متناهية، في إشارة واضحة من واشنطن على قدرتها للوصول إلى أكثر المواقع الإيرانية تحصيناً.

هجمات 13 و14 يوليو: استنزاف القدرات وتفعيل الحصار

تواصلت العمليات لليلة الثالثة على التوالي، حيث امتدت الهجمات على مدار خمس ساعات لتشمل مدن بوشهر وتشابهار وجاسك وأبو موسى، بهدف تقويض القدرة على إطلاق صواريخ الكروز والطائرات المسيرة، مما أدى إلى شلل تدريجي في منظومات الدفاع الساحلي الإيرانية.

بحلول الرابع عشر من يوليو، أطلقت واشنطن مرحلة الحصار البحري الشامل على الموانئ الإيرانية، مع نشر أكثر من 20 سفينة حربية ومئات الطائرات لتعزيز السيطرة الميدانية، وضمان عدم وصول أي إمدادات عسكرية أو خروج أي تهديدات من الموانئ الإيرانية الساحلية التي أصبحت تحت رقابة دقيقة.

15 و16 يوليو: ضربات نوعية وتغيير في قواعد الاشتباك

في اليوم الخامس، استهدفت موجات دقيقة من الضربات جزيرة طنب الكبرى ومنشآت قيادة وسيطرة إيرانية، بينما شهد يوم السادس عشر من يوليو ضربة استراتيجية نوعية بتدمير برج المراقبة في ميناء "الشهيد كلانتري" بتشابهار، وهو البرج الذي ظل لعقود يمثل "عين" الحرس الثوري لملاحقة السفن التجارية.

تدمير هذا البرج لم يكن مجرد عملية تكتيكية، بل كان خطوة لتعمية قدرة إيران على تنسيق الهجمات، مما وفر حماية أكبر للسفن التجارية، وأكد أن القوات الأمريكية لن تتوانى عن ضرب البنية التحتية اللوجستية التي تعتمد عليها طهران في تهديد البحارة والممرات الدولية.

الليلة السابعة: تعميق الردع وفرض السيادة البحرية

اختتمت القيادة المركزية الأسبوع بضربات مركزة يوم السابع عشر من يوليو، استهدفت مرافق تحت الأرض لتخزين الأسلحة والقدرات البحرية المتبقية، في رسالة حازمة بأن الولايات المتحدة لا تكتفي برد الهجوم، بل تعمل على تفكيك التهديدات بشكل جذري وشامل لضمان حرية الملاحة في بحر عُمان والخليج العربي.

تنتشر حالياً أكثر من 50 ألفاً من القوات الأمريكية في حالة تأهب قصوى، مع استمرار فرض الحصار البحري الذي أثبت فعاليته بتعطيل أي محاولات إيرانية للالتفاف على العقوبات أو مواصلة أنشطة التهديد، مما جعل الموانئ الإيرانية معزولة عن أي حركة تجارية دولية مشبوهة، ومؤكداً أن المساس بأمن الملاحة له ثمن فادح ستدفعه طهران بانهيار قدراتها العسكرية.

تم نسخ الرابط