بورصة مسقط تخسر 244 مليون ريال خلال أسبوع
شهدت بورصة مسقط تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات الأسبوع الماضي، متأثرة بتصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة، وهو ما انعكس على أداء المؤشر الرئيسي وحركة التداول والقيمة السوقية، وسط حالة من الحذر سيطرت على المستثمرين في سوق الأسهم العماني.
وأغلق المؤشر الرئيسي لبورصة مسقط تعاملات الأسبوع عند مستوى 7480 نقطة، بعدما فقد نحو 163 نقطة مقارنة بإغلاق الأسبوع السابق، في واحدة من أكبر التراجعات الأسبوعية التي يشهدها السوق خلال الفترة الأخيرة، بالتزامن مع استمرار حالة عدم اليقين التي تفرضها التطورات الإقليمية على الأسواق المالية.
وامتدت الخسائر إلى جميع المؤشرات القطاعية دون استثناء، حيث تصدر مؤشر قطاع الصناعة قائمة التراجعات بعدما فقد 178 نقطة، في حين انخفض مؤشر القطاع المالي بنحو 145 نقطة، وتراجع مؤشر قطاع الخدمات بمقدار 84 نقطة، بينما سجل المؤشر الشرعي انخفاضًا بلغ 15 نقطة، وهو ما يعكس موجة بيع واسعة شملت مختلف القطاعات المدرجة في البورصة.
ولم تقتصر التراجعات على المؤشرات فقط، بل شملت أيضًا حركة التداول، إذ انخفضت قيمة التداول في بورصة مسقط بصورة لافتة، لتتراجع من 247.8 مليون ريال عماني في الأسبوع السابق إلى نحو 137 مليونًا و53 ألف ريال عماني خلال الأسبوع الماضي، في مؤشر على تراجع السيولة واتجاه المستثمرين إلى تقليص تعاملاتهم انتظارًا لمزيد من الوضوح بشأن الأوضاع الاقتصادية والإقليمية.
كما سجلت البورصة انخفاضًا في عدد الصفقات المنفذة، حيث تراجع عددها بنسبة بلغت 28%، لينخفض من نحو 58 ألف صفقة إلى 41 ألفًا و758 صفقة فقط، وهو ما يعكس انخفاض النشاط الاستثماري وتراجع شهية المستثمرين تجاه ضخ استثمارات جديدة في السوق خلال الفترة الحالية.
وعلى صعيد القيمة السوقية، تكبدت بورصة مسقط خسائر أسبوعية كبيرة، بعدما انخفضت القيمة السوقية إلى 38 مليارًا و48.3 مليون ريال عماني، مسجلة خسائر تقدر بنحو 244.3 مليون ريال عماني خلال أسبوع واحد، نتيجة انخفاض أسعار عدد كبير من الأسهم المدرجة في السوق.
وأظهرت نشرة الأسعار الأسبوعية الصادرة عن بورصة مسقط استمرار الضغوط البيعية على الأسهم، حيث تراجعت أسعار أسهم 55 شركة مدرجة، في مقابل ارتفاع أسعار أسهم 20 شركة فقط، بينما حافظت أسهم 21 شركة على مستوياتها السعرية السابقة دون تغيير، وهو ما يعكس تفوق الاتجاه الهابط على حركة السوق خلال الأسبوع.
ويرى متابعون لأسواق المال أن التوترات الجيوسياسية في المنطقة لعبت دورًا رئيسيًا في زيادة حالة الحذر لدى المستثمرين، الأمر الذي دفع العديد منهم إلى تقليل المخاطر وتأجيل قرارات الاستثمار، وهو ما انعكس بشكل مباشر على مستويات التداول وأداء المؤشرات الرئيسية.
ويترقب المستثمرون خلال الفترة المقبلة تطورات الأوضاع الإقليمية ومدى انعكاسها على الأسواق المالية الخليجية، إلى جانب متابعة نتائج الشركات المدرجة والمؤشرات الاقتصادية، باعتبارها عوامل رئيسية قد تسهم في استعادة بورصة مسقط جزءًا من خسائرها وتحسين أداء سوق الأسهم العماني خلال الأسابيع المقبلة.