ما هو حكم نهائي كأس العالم 2026؟
حسم الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" هوية الحكم الذي سيدير نهائي كأس العالم 2026، بعدما أسند المهمة إلى الحكم الدولي السلوفيني سلافكو فينتشيتش، لقيادة المواجهة المرتقبة بين منتخبي الأرجنتين وإسبانيا، والمقرر إقامتها مساء الأحد المقبل على ملعب "ميتلايف" بمدينة نيوجيرسي الأمريكية.
ويأتي اختيار فينتشيتش لإدارة المباراة النهائية في ظل امتلاكه خبرة كبيرة في إدارة المباريات القارية والدولية، إلا أن اسمه يعود مجددًا إلى دائرة الاهتمام بسبب عدد من المحطات المثيرة في مسيرته التحكيمية، سواء داخل المستطيل الأخضر أو خارجه.
فيفا يعلن حكم نهائي كأس العالم 2026
قرر الاتحاد الدولي لكرة القدم إسناد إدارة نهائي كأس العالم 2026 إلى الحكم السلوفيني سلافكو فينتشيتش، ليقود واحدة من أهم مباريات البطولة التي تجمع بين منتخب الأرجنتين ومنتخب إسبانيا في صراع التتويج باللقب العالمي.
وسيتولى فينتشيتش إدارة المباراة بمساعدة مواطنيه توماج كلانتشنيك كمساعد أول، وأندراز كوفاسيتش كمساعد ثانٍ، بينما تم تعيين الحكم الأردني أدهم مخادمة حكمًا رابعًا.
ويعد اختيار الحكم السلوفيني امتدادًا لثقة لجنة الحكام في الاتحاد الدولي بإمكاناته، خاصة بعد إدارته العديد من المباريات الكبرى على المستوى الأوروبي والدولي.
ذكريات غير سعيدة للأرجنتين مع الحكم السلوفيني
يحمل اسم سلافكو فينتشيتش ذكرى غير محببة لجماهير منتخب الأرجنتين، بعدما سبق له إدارة المباراة التي خسرها "الألبيسيليستي" أمام منتخب السعودية بنتيجة 2-1 في افتتاح مشواره ببطولة كأس العالم 2022.
ورغم أن المنتخب الأرجنتيني نجح لاحقًا في تجاوز تلك البداية الصعبة والمضي حتى التتويج باللقب، فإن تعيين الحكم نفسه لإدارة نهائي نسخة 2026 أعاد هذه الذكريات إلى الواجهة، خاصة مع اقتراب المواجهة الحاسمة أمام المنتخب الإسباني.
مسيرة تحكيمية مليئة بالمباريات الكبرى
يمتلك سلافكو فينتشيتش سجلًا حافلًا في عالم التحكيم، حيث تولى إدارة عدد كبير من المباريات المهمة في البطولات الأوروبية، سواء على مستوى دوري أبطال أوروبا أو البطولات القارية للمنتخبات.
وأصبح الحكم السلوفيني خلال السنوات الأخيرة من أبرز الأسماء التي يعتمد عليها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا"، قبل أن يواصل ظهوره في أهم البطولات الدولية تحت إشراف الاتحاد الدولي لكرة القدم.
واقعة 2020 تعود إلى الواجهة
رغم نجاحاته التحكيمية، فإن اسم فينتشيتش ارتبط في عام 2020 بواقعة أثارت اهتمام وسائل الإعلام العالمية، بعدما ألقت السلطات في البوسنة والهرسك القبض عليه خلال حملة أمنية استهدفت شبكة يشتبه في تورطها بقضايا دعارة واتجار بالمخدرات والأسلحة.
وكان الحكم السلوفيني موجودًا داخل أحد الأكواخ بمدينة بييلينا عندما نفذت الشرطة مداهمة واسعة، أسفرت عن توقيف عدد كبير من الأشخاص.
وبحسب ما تم تداوله آنذاك، ضبطت السلطات داخل الموقع تسع سيدات وستة وعشرين رجلًا، إضافة إلى كميات من مادة الكوكايين وعدد من الأسلحة النارية والسترات الواقية من الرصاص، فضلًا عن مبالغ مالية نقدية.
فينتشيتش ينفي جميع الاتهامات
بعد انتشار الأخبار بشكل واسع، خرج الحكم السلوفيني لينفي تمامًا أي صلة له بالقضية، مؤكدًا أنه لم يكن على علم بطبيعة المكان أو الأشخاص الموجودين فيه.
وأوضح فينتشيتش في تصريحاته أنه لبّى دعوة لتناول وجبة غداء مع بعض معارفه، معتبرًا أن وجوده في ذلك المكان كان "أكبر خطأ ارتكبه"، مشيرًا إلى أن الشرطة داهمت الموقع بشكل مفاجئ أثناء جلوسه.
وأكد أنه لم تكن له أي علاقة بالأشخاص المتورطين في القضايا التي أعلنت عنها السلطات، وأن وجوده اقتصر على تلبية دعوة اجتماعية فقط.
ارتباط اسمه بزعيمة الشبكة
وأشارت تقارير إعلامية آنذاك إلى أن سبب إدراج اسم الحكم في القضية يعود إلى وجوده على طاولة واحدة مع تيغانا ماكسيموفيتش، التي كانت محل تحقيق باعتبارها المشتبه في قيادتها شبكة للدعارة.
ورغم تداول تلك المعلومات على نطاق واسع، لم تثبت أي تهم بحق الحكم السلوفيني، ولم تُوجَّه إليه اتهامات رسمية تتعلق بالقضية.
الاتحاد السلوفيني يدعم الحكم
في أعقاب الواقعة، أعلن الاتحاد السلوفيني لكرة القدم دعمه الكامل لسلافكو فينتشيتش، مؤكدًا أن ما حدث كان مجرد سوء تفاهم، وأن الحكم وجد نفسه في المكان الخطأ والتوقيت الخطأ.
وشدد الاتحاد على استمرار ثقته بالحكم، واستمر في تكليفه بإدارة المباريات المحلية والدولية، قبل أن يواصل مسيرته بشكل طبيعي داخل منظومة التحكيم الأوروبية والدولية.
نهائي كأس العالم يعيد فينتشيتش إلى دائرة الأضواء
ومع إعلان "فيفا" اختياره لإدارة نهائي كأس العالم 2026، عاد اسم الحكم السلوفيني مرة أخرى إلى الواجهة، لكن هذه المرة بسبب الحدث الرياضي الأكبر في العالم.
وتترقب جماهير الكرة العالمية أداء الطاقم التحكيمي خلال المباراة النهائية، في ظل أهمية اللقاء الذي يجمع بين منتخبين يمتلكان تاريخًا كبيرًا في كرة القدم العالمية.
وتسعى لجنة الحكام في الاتحاد الدولي إلى خروج المباراة بأفضل صورة ممكنة، مع تطبيق القانون بحيادية كاملة، لضمان تتويج البطل بعيدًا عن أي جدل تحكيمي.
ويترقب عشاق كرة القدم حول العالم صافرة البداية لمعرفة ما إذا كان سلافكو فينتشيتش سيكتب فصلًا جديدًا ناجحًا في مسيرته التحكيمية، أم أن الأنظار ستظل تلاحقه بسبب محطات سابقة أثارت الكثير من الجدل، بينما يبقى الهدف الأهم هو إدارة نهائي كأس العالم 2026 بأعلى درجات الدقة والحياد.