ads
السبت 18 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

«أوعى تنخدع بكلمة أوفر».. الأزهر يحسم الجدل: الخصومات الوهمية حرام وأكلٌ لأموال الناس بالباطل

خلف الحدث

حذر مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية من التلاعب بالأسعار والإعلان عن خصومات غير حقيقية لجذب المشترين، مؤكدًا أن رفع سعر السلعة أولًا ثم الإعلان عن تخفيض صوري لا أساس له من الصحة يُعد من صور الغش المحرم شرعًا، وأكل أموال الناس بالباطل.

الأزهر: الصدق والأمانة أساس المعاملات التجارية

أكد مركز الأزهر للفتوى أن الإسلام أرسى قواعد واضحة للتعاملات التجارية، تقوم على الصدق والأمانة والوضوح والعدل، مشيرًا إلى أن البيع الصحيح لا يتحقق إلا إذا كان قائمًا على الشفافية ورضا الطرفين، بعيدًا عن الخداع أو التدليس.

ما حكم الخصومات الوهمية؟

أوضح المركز أن الإعلان عن تخفيضات وهمية من خلال رفع سعر السلعة ثم الإيحاء بوجود خصم كبير يُعد سلوكًا محرمًا، لأنه يضلل المستهلك ويدفعه إلى الشراء بناءً على معلومات غير صحيحة.

وأضاف أن هذا النوع من الممارسات لا يختلف في حرمته عن إخفاء عيوب السلعة أو تقديم معلومات مضللة عنها، لما فيه من خداع للمشتري وإفساد لنزاهة المعاملات التجارية.

«من غش فليس مني».. دليل شرعي على تحريم الغش

استشهد مركز الأزهر بحديث النبي ﷺ عندما مر على بائع طعام وأدخل يده فيه فوجد بللًا، فقال لصاحب الطعام: «من غش فليس مني»، مؤكدًا أن الحديث يبين بوضوح تحريم جميع صور الغش في البيع والشراء، ويُحذر من آثارها السلبية على المجتمع.

هل البيع صحيح إذا كان الخصم وهميًا؟

أشار مركز الأزهر إلى أن عقد البيع يظل صحيحًا من الناحية الشرعية، إلا أن البائع يتحمل الإثم بسبب التدليس والخداع، كما يحق للمشتري فسخ العقد إذا اكتشف أنه تعرض للغش، تحقيقًا للعدل ورفعًا للضرر.

دعوة للالتزام بالشفافية في الإعلانات

وشدد المركز على أن الالتزام بإظهار السعر الحقيقي للسلع واحترام وعي المستهلك واجب شرعي وأخلاقي، مؤكدًا أن التجارة القائمة على الصدق تجلب البركة والثقة، بينما تؤدي التجارة المبنية على التضليل إلى فقدان الثقة بين البائع والمشتري، مهما حققت من أرباح سريعة.

واختتم المركز بالتأكيد على أن الصدق في الإعلان والتسعير هو الطريق لبناء سوق نزيهة، تحفظ حقوق الجميع، وتنسجم مع تعاليم الشريعة الإسلامية.

تم نسخ الرابط