القيادة المركزية الأمريكية تعلن تنفيذ جولة جديدة من الضربات بإيران
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" تنفيذ جولة جديدة من الضربات العسكرية ضد أهداف داخل إيران، مؤكدة أن العمليات استهدفت عددًا من المواقع العسكرية المرتبطة بمنظومات الدفاع الجوي والمراقبة الساحلية، إلى جانب مواقع لتخزين الصواريخ والطائرات المسيرة، في إطار التصعيد العسكري المتواصل بين الولايات المتحدة وإيران.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية، في بيان نشرته عبر حسابها الرسمي على منصة "إكس"، إن قواتها نفذت الجولة الثامنة من الضربات العسكرية، والتي استهدفت منشآت المراقبة الساحلية والدفاع الجوي التابعة للجيش الإيراني، بالإضافة إلى القدرات البحرية الإيرانية وعدد من مواقع تخزين الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة.
وأوضحت "سنتكوم" أن الضربات ركزت أيضًا على مواقع وعناصر تابعة للحرس الثوري الإيراني، مشيرة إلى أن تلك القوات كانت مسؤولة عن تنفيذ هجمات استهدفت أفرادًا من القوات الأمريكية المتمركزة في الأردن يوم 17 يوليو، باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مسيرة.
وأكدت القيادة المركزية الأمريكية أن العمليات تأتي ضمن الإجراءات العسكرية الرامية إلى حماية القوات الأمريكية المنتشرة في منطقة الشرق الأوسط، وتعزيز أمنها في مواجهة الهجمات التي تستهدف قواعدها ومواقع انتشارها.
وكانت القيادة المركزية الأمريكية قد أعلنت في وقت سابق مقتل اثنين من أفراد الخدمة الأمريكيين في الأردن، خلال تصدي القوات الأمريكية والقوات الشريكة لهجمات إيرانية استخدمت فيها صواريخ باليستية وطائرات مسيرة، في واحدة من أكثر الهجمات تصعيدًا ضد القوات الأمريكية في المنطقة.
ويأتي الإعلان عن الجولة الجديدة من الضربات الأمريكية في ظل تصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، واستمرار تبادل العمليات العسكرية والهجمات التي تستهدف مواقع وقواعد عسكرية في عدد من دول الشرق الأوسط، وسط مخاوف متزايدة من اتساع نطاق المواجهة الإقليمية.
ويرى مراقبون أن استهداف منشآت الدفاع الجوي والمراقبة الساحلية والقدرات البحرية الإيرانية يعكس توجهًا أمريكيًا نحو تقليص القدرات العسكرية الإيرانية، خاصة تلك المرتبطة بإطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة، التي أصبحت عنصرًا رئيسيًا في التصعيد العسكري خلال الفترة الأخيرة.
وتواصل الولايات المتحدة، وفق بيانات القيادة المركزية الأمريكية، متابعة التطورات الميدانية عن كثب، مع التأكيد على استمرار تنفيذ العمليات العسكرية التي تستهدف حماية قواتها ومصالحها، والرد على أي هجمات تستهدف العسكريين الأمريكيين أو حلفاء واشنطن في المنطقة.
وتبقى التطورات الميدانية مرشحة لمزيد من التصعيد، في ظل استمرار العمليات العسكرية المتبادلة، وتزايد المخاوف الدولية من انعكاسات المواجهة الأمريكية الإيرانية على أمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط، خاصة مع تصاعد استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة في العمليات العسكرية الأخيرة.