مدبولي يتابع التحول الرقمي لحماية المال العام ورفع كفاءة الدولة
تابع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، تنفيذ تكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن التوسع في منظومة التحول الرقمي، بما يسهم في حماية المال العام، ورفع كفاءة مؤسسات الدولة، وتعزيز الحوكمة الرقمية، وذلك خلال اجتماع موسع حضره عدد من الوزراء والمسؤولين المعنيين بملف التحول الرقمي وتطوير الخدمات الحكومية، في إطار تنفيذ رؤية الدولة المصرية للتحول إلى الإدارة الذكية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وأكد رئيس مجلس الوزراء، في مستهل الاجتماع، أن الحكومة تواصل عقد اجتماعات دورية لمتابعة تنفيذ التكليفات الرئاسية الصادرة خلال افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية للدولة بالعاصمة الإدارية الجديدة، مشيرًا إلى تشكيل مجموعات عمل متخصصة لضمان تنفيذ هذه التكليفات وفق جداول زمنية محددة، بما يحقق سرعة الإنجاز ورفع كفاءة الأداء الحكومي.
وأوضح مدبولي أن الاجتماع يأتي لمتابعة تنفيذ خطة الدولة للتوسع في التحول الرقمي، باعتباره أحد أهم أدوات حماية المال العام، وتعزيز الشفافية، وإرساء مبادئ الحوكمة، إلى جانب تطوير إدارة موارد الدولة بصورة رقمية تعتمد على البيانات الدقيقة، بما يدعم صناعة القرار ويرفع كفاءة المؤسسات الحكومية.
وخلال الاجتماع، استعرض المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مستهدفات التحول الرقمي، موضحًا أن المنظومة تعتمد على تطوير الخدمات الحكومية الرقمية، وتبسيط الإجراءات، ورفع كفاءة الأداء المؤسسي، إلى جانب تعزيز الحوكمة الرقمية وترشيد استخدام الموارد الحكومية، بما يسهم في حماية المال العام وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأشار وزير الاتصالات إلى أن خطة التحول الرقمي ترتكز على محورين رئيسيين، الأول يتمثل في تطوير البنية التحتية الرقمية الآمنة والمرنة القادرة على استيعاب مختلف الخدمات الحكومية، والثاني يتمثل في رقمنة الخدمات الحكومية ذات الأولوية بما يضمن سرعة إنجاز المعاملات وتحسين تجربة المواطنين وقطاع الأعمال.
وأضاف أن الحكومة تعمل على تطوير بنية معلوماتية متكاملة تعتمد على الربط الإلكتروني بين الجهات الحكومية، بما يسمح بتبادل البيانات بصورة آمنة وفعالة، ويوفر قاعدة معلومات دقيقة تدعم عمليات التخطيط والمتابعة وقياس الأداء واتخاذ القرار.
وأوضح الوزير أن منظومة التحول الرقمي تعتمد على عدد من المكونات الأساسية، تشمل الهوية الرقمية الموحدة، والمحور الرقمي الحكومي، والبنية المعلوماتية، ومنصة مصر الرقمية، والخزانة الرقمية، وخدمات الثقة الرقمية، وصندوق البريد الرقمي، إضافة إلى تطوير الإطار التشريعي الداعم للتحول الرقمي.
وأشار إلى إطلاق الإصدار الثاني من تطبيق الهوية الرقمية، والذي يتضمن التحقق البيومتري من شخصية المستخدم والتحقق الآلي من الإدراك، بما يعزز مستويات الأمان في تقديم الخدمات الحكومية الإلكترونية.
وكشف وزير الاتصالات عن نجاح مشروع المحور الرقمي الحكومي في ربط 105 جهات حكومية إلكترونيًا، إلى جانب ربط نحو 100 قاعدة بيانات قومية، بما يدعم التكامل بين مؤسسات الدولة ويعزز كفاءة تبادل المعلومات.
وفيما يتعلق بمنصة مصر الرقمية، أوضح الوزير أن المنصة توفر حاليًا 242 خدمة رقمية للمواطنين، فيما تجاوز عدد المعاملات المنفذة عبرها منذ بداية عام 2026 نحو 20 مليون معاملة، مع استمرار العمل على إتاحة خدمات جديدة للمصريين بالخارج وتوحيد تقديم الخدمات الحكومية من خلال المنصة.
وأضاف أن الوزارة بدأت تطبيق نموذج الخزانة الرقمية على عدد من الخدمات الحكومية، ومن بينها خدمة إصدار شهادة القيد "كعب العمل"، تمهيدًا للتوسع التدريجي في استخدام المنظومة، إلى جانب التوسع في خدمات التوقيع والختم الإلكتروني المعتمد باستخدام الرمز التأميني والهوية الرقمية.
وأشار أيضًا إلى قرب الانتهاء من تجهيز منظومة صندوق البريد الرقمي، مؤكدًا استمرار جهود رقمنة القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الصحة، والتعليم، والعدالة، والحماية الاجتماعية، والخدمات المدنية، والثروة العقارية، والأمن الغذائي، وقطاع الأعمال، وسوق العمل.
من جانبه، أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن رقمنة الخدمات الحكومية تمثل خطوة أساسية لتيسير حصول المواطنين على الخدمات، وتحقيق مستويات أعلى من الشفافية والحوكمة، مشددًا على أهمية استكمال ميكنة جميع الخدمات الحكومية.
كما استعرض الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، عددًا من المقترحات التي تدعم حوكمة الشركات والصناديق والجهات الاقتصادية من خلال الربط الإلكتروني، بما يعزز الرقابة ويحسن كفاءة الأداء.
وأشار الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، إلى استمرار التوسع في مراكز الخدمات الحكومية المتنقلة والمميكنة، بما يسهم في تسهيل حصول المواطنين على الخدمات، وتحقيق الحوكمة الشاملة، وحماية المال العام.
بدوره، أوضح المستشار محمود الشريف، وزير العدل، أن الوزارة تعمل على إعداد عدد من مشروعات القوانين التي تدعم التحول الرقمي، وتسهم في حماية حقوق الدولة، إلى جانب العمل على إطلاق تطبيق إلكتروني لحماية أملاك الدولة، خاصة الأوقاف والأصول الحكومية، اعتمادًا على تكامل قواعد البيانات بين مختلف الجهات.
وفي ختام الاجتماع، شدد الدكتور مصطفى مدبولي على ضرورة الإسراع في استكمال رقمنة الخدمات الحكومية، واستمرار توفير التمويل اللازم لتطوير منصة مصر الرقمية، مع التوسع في الترويج للخدمات الإلكترونية التي توفرها المنصة، لما تحققه من تبسيط للإجراءات، وفصل مقدم الخدمة عن متلقيها، بما يعزز الشفافية ويرفع كفاءة الأداء الحكومي.
ووجّه رئيس مجلس الوزراء جميع الوزراء بإعداد خطط تنفيذية واضحة تتضمن آليات محددة وجداول زمنية لتطبيق التكليفات الرئاسية الخاصة بالتحول الرقمي، بما يضمن تحقيق الحوكمة الرقمية، وحماية المال العام، ورفع كفاءة مؤسسات الدولة، ودعم مسيرة التنمية المستدامة وفق مستهدفات رؤية مصر 2030.