ads
الخميس 23 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

مصر وإريتريا تبحثان تعزيز الشراكة وأمن البحر الأحمر

خلف الحدث

استقبل الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، نظيره الإريتري عثمان صالح، في لقاء رسمي تناول سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر وإريتريا، وتوسيع آفاق التعاون الثنائي في مختلف المجالات، إلى جانب تنسيق المواقف إزاء القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها أمن البحر الأحمر وتطورات الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي.

وأكدت وزارة الخارجية المصرية، في بيان رسمي، أن اللقاء يأتي في إطار العلاقات التاريخية الراسخة التي تجمع البلدين، والحرص المشترك على تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والاستثماري، بما يخدم مصالح الشعبين ويدعم استقرار المنطقة.

وأوضح السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، أن الوزير بدر عبد العاطي شدد خلال اللقاء على عمق العلاقات المصرية الإريترية، مؤكدًا دعم مصر الكامل لدولة إريتريا في الحفاظ على سيادتها ووحدة وسلامة أراضيها، انطلاقًا من العلاقات الأخوية التي تربط البلدين، وحرص القاهرة على دعم جهود التنمية والاستقرار في منطقة القرن الأفريقي.

وأشاد وزير الخارجية بمخرجات الزيارة الثنائية الأخيرة للرئيس الإريتري أسياس أفورقي إلى مصر، والتي أسهمت في دفع العلاقات الثنائية إلى مستويات أكثر تقدمًا، مؤكدًا أهمية البناء على النتائج الإيجابية التي تحققت خلال تلك الزيارة، واستكمال تنفيذ الاتفاقات والمشروعات المشتركة التي تم التوافق عليها بين الجانبين.

كما أشار عبد العاطي إلى أهمية مواصلة التنسيق بين البلدين بعد زيارة المستشار الاقتصادي للرئيس الإريتري إلى القاهرة خلال أبريل 2026، إضافة إلى الزيارة المشتركة التي قام بها وزير الخارجية المصري والفريق وزير النقل إلى العاصمة الإريترية أسمرة في مايو الماضي، والتي شارك فيها وفد من رجال الأعمال المصريين، وأسفرت عن خطوات عملية لتفعيل اتفاق التعاون في مجال النقل البحري الموقع بين البلدين.

وأكد وزير الخارجية المصري تطلع القاهرة إلى زيادة حجم التبادل التجاري مع إريتريا، وتشجيع الاستثمارات المشتركة، مع توسيع مشاركة القطاع الخاص المصري داخل السوق الإريترية، خاصة في القطاعات الاقتصادية ذات الأولوية التي تمتلك فرصًا واعدة للنمو.

وأوضح أن مجالات التعاون المستهدفة تشمل قطاع التعدين، وتطوير مشروعات البنية التحتية، والنقل البحري وربط الموانئ، بالإضافة إلى تطوير ورفع كفاءة الموانئ الإريترية، إلى جانب الصناعات الدوائية، والثروة السمكية، والإسكان، بما يحقق المصالح الاقتصادية المشتركة ويعزز التنمية المستدامة في البلدين.

وأشار الوزير أيضًا إلى استمرار التعاون الفني بين القاهرة وأسمرة، من خلال البرامج التدريبية والدورات الفنية التي تنظمها الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، بهدف بناء القدرات البشرية وتلبية احتياجات الجانب الإريتري في مختلف المجالات الفنية والإدارية.

وفي ملف أمن البحر الأحمر، أكد الوزيران توافق موقفي مصر وإريتريا بشأن أهمية الحفاظ على أمن واستقرار هذا الممر البحري الحيوي، مشددين على أن مسؤولية إدارة وأمن البحر الأحمر تقع حصريًا على عاتق الدول المشاطئة له، مع رفض أي محاولات من أطراف غير مشاطئة لفرض ترتيبات أو أدوار أمنية تتعارض مع أحكام القانون الدولي أو تمس حقوق الدول المطلة على البحر الأحمر.

ويعد هذا الموقف امتدادًا للرؤية المصرية التي تؤكد ضرورة احترام سيادة الدول المشاطئة، والحفاظ على أمن الملاحة البحرية، وتعزيز التعاون الإقليمي بين دول البحر الأحمر بما يحقق الأمن والاستقرار والتنمية.

كما شهد اللقاء تبادلًا للرؤى حول تطورات الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي، حيث استعرض وزير الخارجية المصري رؤية القاهرة بشأن المستجدات في السودان والصومال، مؤكدًا أن استقرار دول المنطقة يمثل جزءًا أصيلًا من الأمن القومي المصري.

وجدد عبد العاطي تأكيد موقف مصر الثابت الداعم لوحدة وسيادة وسلامة أراضي دول القرن الأفريقي، مع ضرورة دعم مؤسسات الدولة الوطنية، ورفض أي إجراءات أحادية من شأنها المساس بسيادة الدول أو تقويض فرص الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأكد الجانبان أهمية استمرار التشاور والتنسيق السياسي بين مصر وإريتريا خلال المرحلة المقبلة، لمواجهة التحديات الإقليمية، ودعم جهود التنمية، وتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري، بما يعكس متانة العلاقات الثنائية ويخدم المصالح المشتركة للبلدين.

ويعكس اللقاء حرص وزارة الخارجية المصرية على تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر وإريتريا، وتطوير التعاون في مجالات الاستثمار والنقل البحري والتعدين والبنية التحتية، إلى جانب استمرار التنسيق بشأن أمن البحر الأحمر وتطورات القرن الأفريقي، بما يدعم الأمن الإقليمي والاستقرار والتنمية المستدامة.

تم نسخ الرابط