ads
الإثنين 20 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

لحظات وداع مؤثرة: مشيعو جنازة الفنان أحمد جلال عبدالقوي يوارونه الثرى

جنازة احمد جلال عبد
جنازة احمد جلال عبد القوي

شهد مسجد الحصري بمدينة السادس من أكتوبر اليوم الأحد، حالة من الحزن والأسى خلال صلاة الجنازة على جثمان الفنان الراحل أحمد جلال عبدالقوي، حيث توافد عدد كبير من أقاربه وأصدقائه وزملائه بالوسط الفني لتوديعه إلى مثواه الأخير، وذلك بعد وفاته صباح اليوم إثر صراع طويل مع المرض الذي ألم به خلال الفترة الماضية وأبعده عن الأضواء.

كان شقيق الراحل، السيد محمد جلال عبدالقوي، قد أعلن في وقت سابق عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" نبأ الوفاة بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، حيث كتب: "إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ.. توفى إلى رحمة الله تعالى شقيقي أحمد جلال عبد القوي"، وقد تم تحديد مراسم الصلاة عقب صلاة الظهر مباشرة، على أن يتم نقل الجثمان إلى مقابر العائلة على طريق الفيوم للدفن.

مسيرة فنية حافلة: بصمات أحمد جلال عبدالقوي في الدراما والسينما

لم يكن الراحل أحمد جلال عبدالقوي مجرد فنان عابر، بل كان ينتمي لأسرة فنية عريقة كونه نجل الكاتب والسيناريست الكبير محمد جلال عبدالقوي، وهو ما أهله لتقديم أدوار متنوعة أثبتت موهبته الفذة منذ بداياته الأولى، حيث نجح في حفر اسمه بحروف من ذهب في ذاكرة الجمهور المصري من خلال العديد من الأعمال الدرامية التي لا تزال تُعرض حتى يومنا هذا.

تألق الفنان الراحل في مسلسل "حضرة المتهم أبي" بمشاركة النجم الكبير نور الشريف، وقدم أدواراً لا تُنسى في أعمال كبرى مثل مسلسل "الليل وآخره" ومسلسل "المرسى والبحار" مع النجم يحيى الفخراني، فضلاً عن مسلسل "ابن ليل" مع النجم مجدي كامل، وكلها أعمال أخرجها عمالقة الإخراج الدرامي مثل رباب حسين وإسماعيل عبد الحافظ.

لم يقتصر إبداع أحمد جلال عبدالقوي على الشاشة الصغيرة فحسب، بل امتد ليتجاوز ذلك إلى عالم السينما من خلال مشاركته المميزة في فيلم "حسن ومرقص"، الذي جمع قطبي التمثيل في مصر الزعيم عادل إمام والنجم الراحل عمر الشريف، وهي التجربة التي أشرف على إخراجها المخرج رامي إمام وأضافت لرصيد عبدالقوي الفني ثقلاً كبيراً وأثبتت قدرته على التلون في الأدوار المختلفة.

تعتبر أعماله الفنية علامات مضيئة في تاريخ الدراما المصرية المعاصرة، إذ تميزت باختياراته الدقيقة للأدوار التي جسدها بصدق وعمق، وهو ما جعل الجمهور يرتبط به عاطفياً عبر الشاشة، حيث كان دائم الحرص على تقديم شخصيات تمس واقع المشاهد المصري، مما جعله وجهاً مألوفاً وأيقونة من أيقونات جيله التي رحلت عن عالمنا تاركةً إرثاً فنياً سيظل يذكره الجميع بكل تقدير واحترام.

إن حضور الأهل والأصدقاء اليوم في صلاة الجنازة يعكس مدى الحب والتقدير الذي كان يحظى به الراحل في حياته، فهو لم يكن فناناً بارعاً فحسب، بل كان إنساناً يتمتع بسمعة طيبة وعلاقات طيبة مع زملائه في الوسط الفني، واليوم يودعه الجميع بدموع العين وقلوب خاشعة لله، سائلين المولى عز وجل أن يتقبله في رحمته وأن يسكنه فسيح جناته جزاء ما قدم من فن نبيل.

ستبقى أعمال أحمد جلال عبدالقوي باقية كشاهد على موهبة كبيرة غادرنا صاحبها مبكراً، وستظل شخصياته الدرامية التي أداها باتقان جزءاً لا يتجزأ من تراثنا الفني الذي نعتز به، فالفنانون لا يرحلون تماماً طالما بقيت أعمالهم تضيء الشاشات وتلامس مشاعر الناس، وسوف نستذكر دائماً ذلك الفنان الذي أعطى الفن الكثير من وقته ومجهوده وعواطفه الصادقة.

تم نسخ الرابط