ads
الإثنين 20 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

ميناء الإسكندرية يحقق أعلى تداول بضائع وسفن في تاريخه

خلف الحدث

أعلن الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، تحقيق الهيئة العامة لميناء الإسكندرية أعلى معدلات أداء في تاريخها خلال العام المالي 2025/2026، سواء في حجم تداول البضائع أو حركة السفن، في إنجاز يعكس نجاح خطط تطوير الميناء ورفع كفاءة البنية التحتية ومنظومة التشغيل، بما يعزز مكانة ميناء الإسكندرية باعتباره أحد أهم الموانئ المحورية على البحر المتوسط، ويدعم استراتيجية الدولة لتحويل مصر إلى مركز عالمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت.

وأوضح وزير النقل أن إجمالي حجم تداول البضائع داخل ميناء الإسكندرية تجاوز 82 مليون طن خلال العام المالي 2025/2026، مقارنة بنحو 74.8 مليون طن خلال العام المالي السابق 2024/2025، محققًا معدل نمو بلغ 10%، وهو أعلى معدل تداول يسجله الميناء منذ إنشائه.

وأكد أن هذه النتائج تأتي ثمرة الاستثمارات الضخمة التي شهدها الميناء خلال السنوات الأخيرة، والتي استهدفت تطوير الأرصفة، وتحديث البنية التحتية، وتعزيز الخدمات اللوجستية، وزيادة الطاقة الاستيعابية، بما يتماشى مع النمو المتزايد في حركة التجارة البحرية.

وأشار الفريق مهندس كامل الوزير إلى أن بضائع الصب الجاف تصدرت قائمة البضائع الأكثر نموًا خلال العام المالي، حيث ارتفع حجم تداولها بنسبة 19.3% ليصل إلى 36.5 مليون طن، مقابل 30.6 مليون طن خلال العام المالي السابق، وهو ما يعكس زيادة الطلب على خدمات الميناء وقدرته على استيعاب مختلف أنواع البضائع بكفاءة عالية.

وأضاف أن البضائع المحواة حققت أيضًا نموًا ملحوظًا، حيث ارتفع حجم تداولها إلى نحو 28.3 مليون طن، مقارنة بـ25.5 مليون طن خلال العام السابق، بنسبة زيادة بلغت 11%، في حين سجلت بضائع الصب السائل حجم تداول بلغ 10.3 مليون طن، بنسبة نمو وصلت إلى 1%.

وعلى مستوى حركة الحاويات، أوضح وزير النقل أن ميناء الإسكندرية سجل تداول نحو 2.6 مليون حاوية مكافئة خلال العام المالي 2025/2026، محققًا معدل نمو بلغ 13% مقارنة بالعام المالي السابق، وهو ما يعكس تطور خدمات تداول الحاويات وارتفاع كفاءة التشغيل داخل الميناء.

ولفت الوزير إلى أن الأداء المتميز لم يقتصر على حركة البضائع، بل امتد ليشمل حركة السفن، حيث استقبلت الهيئة العامة لميناء الإسكندرية خلال العام المالي 2025/2026 نحو 7026 سفينة، وهو رقم يعكس الزيادة المستمرة في النشاط الملاحي والثقة المتنامية في الخدمات التي يقدمها الميناء.

وأوضح أن السفن السياحية جاءت في مقدمة الأنشطة الملاحية الأكثر نموًا، حيث ارتفعت بنسبة تقارب 54% مقارنة بالعام المالي السابق، بما يعكس تنامي حركة السياحة البحرية وعودة الميناء بقوة إلى خريطة استقبال السفن السياحية الدولية.

كما سجلت حركة العبارات نموًا بنسبة 25.7%، في حين ارتفع عدد سفن الصب الجاف بنسبة 21.5% ليصل إلى 1605 سفن، بزيادة بلغت 284 سفينة مقارنة بالعام السابق، وهو ما يؤكد زيادة الاعتماد على ميناء الإسكندرية في تداول هذا النوع من البضائع.

وأضاف وزير النقل أن سفن الصب السائل سجلت بدورها نموًا بنسبة 11.8%، بينما بلغ عدد سفن الحاويات التي استقبلها الميناء 2418 سفينة، بنسبة زيادة بلغت 6.5% مقارنة بالعام المالي السابق، بما يعكس النمو المتواصل في حركة التجارة البحرية.

وفي قطاع السياحة البحرية، كشف الوزير عن تحقيق الميناء طفرة كبيرة، حيث تجاوز معدل النمو 70%، بعد استقبال أكثر من 82 ألف راكب على متن السفن السياحية خلال العام المالي، وهو ما يعكس نجاح جهود الدولة في تنشيط السياحة البحرية وتطوير الخدمات المقدمة للسفن والركاب.

وأكد الفريق مهندس كامل الوزير أن هذه المؤشرات الإيجابية تعكس نجاح منظومة العمل داخل ميناء الإسكندرية في مواكبة الزيادة المتسارعة في حركة التجارة والنقل البحري، من خلال تطوير منظومة التشغيل ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للسفن والبضائع، بما يعزز من تنافسية الميناء على المستويين الإقليمي والدولي.

وأشار إلى أن الميناء أصبح قادرًا على استيعاب الزيادة المستمرة في أحجام التداول وحركة السفن، مع الحفاظ على معدلات تشغيل مرتفعة، بفضل تنفيذ خطة شاملة لتطوير البنية الأساسية، ورفع كفاءة الأرصفة، وتحديث المعدات، وتحسين الخدمات اللوجستية.

وأوضح وزير النقل أن هذه النتائج تأتي تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، الرامية إلى تحويل مصر إلى مركز عالمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت، من خلال تنفيذ مشروعات استراتيجية لتطوير الموانئ المصرية، وربطها بشبكات الطرق والسكك الحديدية والموانئ الجافة والمناطق اللوجستية.

وأضاف أن وزارة النقل مستمرة في تطوير منظومة القطر والإرشاد والخدمات البحرية داخل الميناء، مع الاعتماد على أحدث الأنظمة التكنولوجية في إدارة حركة السفن، بما يسهم في تسريع إجراءات الرسو والمغادرة، ورفع معدلات الشحن والتفريغ، وتقليل زمن انتظار السفن داخل الميناء، والحد من التكدسات.

وشدد الوزير على أن جميع أعمال التطوير تتم وفق أعلى معايير السلامة والصحة المهنية والحفاظ على البيئة، بما يتوافق مع المعايير الدولية، ويسهم في تعزيز كفاءة الموانئ المصرية ودعم مستهدفات رؤية مصر 2030، وترسيخ مكانة ميناء الإسكندرية كمحور رئيسي للتجارة والنقل البحري في منطقة البحر المتوسط.

تم نسخ الرابط