ads
الإثنين 20 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

وزير الخارجية يؤكد دعم مصر الكامل لوحدة وسيادة الصومال

خلف الحدث

أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، حرص مصر على تعزيز العلاقات المصرية الصومالية وتطوير التعاون المشترك في مختلف المجالات، مشددًا على دعم القاهرة الكامل لوحدة وسيادة وسلامة أراضي جمهورية الصومال الفيدرالية، ورفضها لأي إجراءات أحادية تمس سيادة الدولة الصومالية أو تنتقص من وحدة أراضيها، وذلك خلال استقباله، اليوم الأحد، وزير خارجية جمهورية الصومال الفيدرالية عبد السلام عبدي علي، لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتنسيق المشترك تجاه القضايا الأفريقية والإقليمية.

وأوضح السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، أن اللقاء تناول سبل الارتقاء بمسار العلاقات المصرية الصومالية في ضوء الزخم المتنامي الذي تشهده العلاقات بين البلدين، حيث أشاد الوزير بدر عبد العاطي بما تشهده الشراكة الثنائية من تطور ملحوظ، مؤكدًا وجود إرادة سياسية مشتركة لتعزيز التعاون في مختلف المجالات بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين.

وأشار وزير الخارجية إلى أهمية مواصلة العمل على تطوير الشراكة الاستراتيجية بين مصر والصومال، خاصة في القطاعات الاقتصادية والاستثمارية والتنموية، إلى جانب التعاون في مجالات الأمن، والتجارة، والبنية التحتية، والكهرباء والطاقة المتجددة، وصناعة الدواء، والتصنيع الزراعي والغذائي، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز فرص التكامل الاقتصادي بين البلدين.

وأكد عبد العاطي ضرورة العمل على زيادة حجم التبادل التجاري بين القاهرة ومقديشو، وتشجيع الاستثمارات المشتركة، بما يعزز العلاقات الاقتصادية ويفتح آفاقًا جديدة للتعاون بين مؤسسات القطاعين العام والخاص في البلدين.

وجدد وزير الخارجية موقف مصر الثابت والداعم لوحدة وسيادة وسلامة أراضي جمهورية الصومال الفيدرالية، مشددًا على رفض القاهرة الكامل لأي خطوات أو إجراءات أحادية تستهدف المساس بوحدة الأراضي الصومالية أو الانتقاص من سيادتها، باعتبار ذلك يمثل مخالفة صريحة للقانون الدولي ويهدد استقرار المنطقة.

وفي هذا السياق، أدان وزير الخارجية إقدام إقليم شمال غرب الصومال، المعروف باسم "أرض الصومال"، على افتتاح سفارة مزعومة له في مدينة القدس المحتلة، مؤكدًا أن هذه الخطوة غير القانونية والمرفوضة تمثل انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، فضلًا عن كونها تمس الوضع القانوني والتاريخي لمدينة القدس المحتلة.

كما تناول اللقاء قضية البحارة المصريين المختطفين، حيث طلب الوزير بدر عبد العاطي من الجانب الصومالي مواصلة بذل جميع الجهود اللازمة للإسراع بالإفراج عن المواطنين المصريين المختطفين، وضمان سلامتهم، مع استمرار انخراط السلطات الصومالية في معالجة هذه الأزمة حتى إطلاق سراحهم.

وأكد وزير الخارجية التزام مصر بمواصلة دعم جهود بناء مؤسسات الدولة الصومالية، وتعزيز قدراتها في مختلف المجالات، لا سيما ما يتعلق بإرساء الأمن والاستقرار ومواجهة الإرهاب والتطرف، باعتبارهما من أبرز التحديات التي تواجه الصومال والمنطقة.

وأشار إلى أهمية الاستفادة من البرامج التدريبية التي تقدمها المؤسسات الوطنية المصرية، إلى جانب الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية ومركز القاهرة الدولي لتسوية النزاعات وحفظ وبناء السلام، بما يسهم في تأهيل الكوادر الوطنية الصومالية، وتعزيز قدرات مؤسسات الدولة، ودعم جهود التنمية والاستقرار.

وشدد الوزير على أهمية تنسيق الجهود الإقليمية والدولية لمواجهة الإرهاب والتطرف وتجفيف منابع تمويلهما، مؤكدًا أن تحقيق الأمن والاستقرار في الصومال يمثل ركيزة أساسية لاستقرار منطقة القرن الأفريقي بأكملها.

كما أكد عبد العاطي دعم مصر الكامل للجهود الدولية الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية في الصومال، مشيرًا إلى أهمية التعاون مع الشركاء الدوليين لتوفير التمويل الكافي والمستدام لبعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار في الصومال، بما يمكنها من أداء مهامها بكفاءة، ودعم مؤسسات الدولة الصومالية في مواجهة التحديات الأمنية.

وأوضح أن مصر ستواصل العمل مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية لتعزيز فرص تحقيق الاستقرار في الصومال، انطلاقًا من إيمانها بأهمية الحفاظ على أمن واستقرار منطقة القرن الأفريقي، ودعم جهود التنمية والسلام في القارة الأفريقية.

من جانبه، أعرب وزير خارجية جمهورية الصومال الفيدرالية عبد السلام عبدي علي عن تقدير بلاده للدعم المصري المتواصل على المستويات السياسية والتنموية والأمنية، مشيدًا بالمواقف المصرية الثابتة الداعمة لوحدة وسيادة الصومال وسلامة أراضيه.

وأكد الوزير الصومالي حرص بلاده على مواصلة التنسيق والتشاور مع مصر بشأن مختلف القضايا الإقليمية والأفريقية ذات الاهتمام المشترك، بما يعزز العلاقات الثنائية ويخدم المصالح المشتركة للبلدين، ويعكس عمق الروابط التاريخية والاستراتيجية التي تجمع القاهرة ومقديشو.

تم نسخ الرابط