ads
الإثنين 20 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

الرقابة المالية تشكل لجنة مشتركة لتطوير المعالجة الضريبية بسوق المال

خلف الحدث

أصدر الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، قرارًا بتشكيل لجنة تنسيقية مشتركة تضم الهيئة العامة للرقابة المالية، والبورصة المصرية، ومصلحة الضرائب المصرية، في خطوة تستهدف تعزيز التعاون بين الجهات الثلاث، وتطوير آليات المعالجة الضريبية لأنشطة سوق رأس المال، بما يسهم في دعم استقرار السوق، وتعميق دوره في الاقتصاد الوطني، وتحفيز الاستثمار، وزيادة مستويات الثقة بين الإدارة الضريبية والمتعاملين في القطاع المالي غير المصرفي.

ويأتي القرار في إطار توجه الدولة نحو تعزيز التنسيق المؤسسي بين الجهات الرقابية والتنفيذية، وتحديث منظومة العمل داخل سوق رأس المال، بما يواكب التطورات التشريعية والتنظيمية، ويضمن وضوح الإجراءات الضريبية المرتبطة بالأنشطة المالية المختلفة.

وجاء تشكيل اللجنة عقب الاجتماع الذي استضافته الهيئة العامة للرقابة المالية خلال الأيام الماضية، بحضور الأستاذة رشا عبد العال، رئيسة مصلحة الضرائب المصرية، والأستاذ عمر رضوان، رئيس البورصة المصرية، إلى جانب عدد من قيادات الجهات الثلاث، حيث ناقش الاجتماع سبل تعزيز التعاون المشترك في ملفات المعالجة الضريبية، وآليات التدريب، وتبادل الخبرات، بما يدعم بناء علاقة أكثر تكاملًا بين الإدارة الضريبية وسوق رأس المال.

ونص القرار على أن يتولى المستشار رضا عبد المعطي، كبير مستشاري الهيئة العامة للرقابة المالية، رئاسة اللجنة، بعضوية عدد من قيادات الهيئة والبورصة المصرية ومصلحة الضرائب، مع منح اللجنة صلاحية الاستعانة بمن تراه مناسبًا من الخبراء والمتخصصين لدعم أعمالها دون أن يكون لهم حق التصويت.

كما نص القرار على تشكيل أمانة فنية للجنة تضم ممثلًا عن إدارة التداول بالهيئة العامة للرقابة المالية، وممثلًا عن البورصة المصرية، وآخر عن مصلحة الضرائب المصرية، لتتولى متابعة تنفيذ أعمال اللجنة وإعداد الدراسات والتقارير الفنية اللازمة.

وحدد القرار عددًا من الاختصاصات الرئيسية للجنة، يأتي في مقدمتها دراسة الآثار الضريبية المترتبة على تطبيق بعض أحكام قانون سوق رأس المال، وإعداد التوصيات والمقترحات الخاصة بالمعالجة الضريبية المناسبة لمختلف الأنشطة، وصولًا إلى تحديد المعاملة الضريبية الواجبة التطبيق بما يحقق الوضوح والاستقرار التشريعي.

كما تتولى اللجنة إعداد مشروع بروتوكول تعاون مشترك بين الجهات الثلاث، يهدف إلى تدريب العاملين وتبادل الخبرات الفنية والمهنية، بما يسهم في رفع كفاءة الكوادر الحكومية وتعزيز قدراتها في التعامل مع التطورات المتسارعة التي يشهدها سوق رأس المال.

وفي إطار جهود التحول الرقمي وتكامل قواعد البيانات، كلف القرار اللجنة بمتابعة إجراءات الربط الشبكي بين مصلحة الضرائب المصرية والبورصة المصرية، بما يساهم في تطوير منظومة تبادل البيانات، وتحسين كفاءة الإجراءات الضريبية، وتعزيز الشفافية وسرعة إنجاز المعاملات.

كما ستعمل اللجنة على إعداد أدلة إرشادية مشتركة تتضمن الآليات والضوابط الخاصة بالمحاسبة الضريبية لأنشطة الأوراق المالية المقيدة وغير المقيدة، إلى جانب نشاط صناديق الاستثمار، مع وضع تصنيف واضح لجميع أنواع الصناديق، بما يساعد المستثمرين والجهات المعنية على تطبيق القواعد الضريبية بصورة دقيقة وموحدة.

وتشمل مهام اللجنة أيضًا مراجعة جميع التعليمات السابقة المتعلقة بالمعاملة الضريبية داخل سوق رأس المال، والعمل على تحديثها بما يتوافق مع أحكام القوانين السارية والتطورات التي يشهدها السوق، لضمان اتساق الإجراءات مع المستجدات التشريعية والتنظيمية.

كما أوكل القرار إلى اللجنة مسؤولية وضع آليات واضحة لتحصيل وتوريد الضرائب المستحقة على عمليات بيع الأوراق المالية، بالإضافة إلى الضرائب المرتبطة بأنشطة صناديق الاستثمار، بما يحقق الانضباط الضريبي ويحافظ في الوقت نفسه على كفاءة السوق وجاذبيته للمستثمرين.

وأكد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن تشكيل اللجنة المشتركة يعكس توافق الجهات الثلاث على أهمية تعزيز الثقة والشراكة بين الإدارة الضريبية ومجتمع الأعمال، خاصة داخل القطاع المالي غير المصرفي، باعتبارها أحد الركائز الأساسية لدعم الاستثمار وتحقيق التنمية الاقتصادية.

وأوضح أن اللجنة تمثل خطوة تنفيذية مهمة نحو بناء منظومة أكثر تكاملًا في التعامل مع الملفات الضريبية المرتبطة بسوق رأس المال، من خلال توحيد الرؤى، وتطوير آليات العمل، ورفع كفاءة الكوادر الحكومية، والتدريب على أحدث الأطر التشريعية والتنظيمية.

وأضاف رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية أن التنسيق المستمر بين الهيئة والبورصة المصرية ومصلحة الضرائب من شأنه الإسهام في تحسين بيئة الاستثمار، وتعزيز تنافسية سوق رأس المال المصري، وتوفير مناخ أكثر استقرارًا وشفافية للمستثمرين المحليين والأجانب، بما يدعم جهود الدولة في تطوير القطاع المالي غير المصرفي وزيادة مساهمته في تحقيق النمو الاقتصادي المستدام.

تم نسخ الرابط