رئيس الوزراء يتابع مشروعات الري والإسكان لتعزيز الأمن المائي
عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا لمتابعة عدد من ملفات العمل المشتركة بين وزارة الموارد المائية والري ووزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، في إطار حرص الحكومة على تعزيز التنسيق بين الوزارات المعنية، وضمان استدامة الموارد المائية، وتسريع تنفيذ مشروعات مياه الشرب والصرف الصحي، بما يدعم جهود الدولة في تحقيق التنمية المستدامة وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وشارك في الاجتماع الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، والمهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والمهندس أحمد عمران، نائب وزيرة الإسكان للمرافق، إلى جانب عدد من مسؤولي الوزارتين.
وتناول الاجتماع استعراض أوجه التعاون والتنسيق المشترك بين وزارتي الري والإسكان في عدد من الملفات الحيوية، وفي مقدمتها مشروعات تطهير الترع والمصارف، وتوفير الاحتياجات المائية للمشروعات القومية، خاصة مشروعات المبادرة الرئاسية "حياة كريمة"، بالإضافة إلى متابعة الإجراءات الخاصة بإنشاء محطات مياه الشرب الجديدة ورفع كفاءة المحطات القائمة، بما يلبي احتياجات المواطنين ويدعم خطط التنمية العمرانية.
وأكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أن هناك تنسيقًا مستمرًا بين الوزارتين فيما يتعلق بتحديد كميات ومواقع سحب المياه اللازمة لأغراض مياه الشرب من نهر النيل والترع، بما يراعي قدرات المنظومة المائية والتصرفات المائية بالمجاري المختلفة، ويضمن الحفاظ على كفاءة إدارة الموارد المائية.
وأشار الوزير إلى أهمية التبادل الفوري والمستمر للبيانات الخاصة بكميات المياه المسحوبة ومواعيد السحب، بما يسهم في تحقيق الإدارة المثلى للموارد المائية، وضمان تلبية الاحتياجات الحالية والمستقبلية لمشروعات مياه الشرب دون التأثير على التوازن المائي.
كما استعرض وزير الري موقف الدراسات الخاصة بتوفير الاحتياجات المائية المستقبلية لعدد من مشروعات مياه الشرب ضمن المبادرة الرئاسية "حياة كريمة"، إلى جانب عدد من المشروعات السكنية والاستثمارية في محافظات الجمهورية، مؤكدًا أن الوزارة تواصل دراسة جميع الاحتياجات المستقبلية لضمان استدامة خدمات مياه الشرب.
وأوضح أن وزارة الموارد المائية والري تدرس أيضًا الطلبات المقدمة من وزارة الإسكان بشأن تنفيذ آبار ارتوازية لتوفير مياه الشرب بعدد من مواقع التجمعات التنموية، مشيرًا إلى تكليف مركز بحوث المياه، بالتنسيق مع قطاع المياه الجوفية، بإعداد الدراسات الفنية اللازمة لتحديد أفضل الحلول المناسبة لتلك المشروعات.
ومن جانبها، أشادت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، بمستوى التعاون والتنسيق القائم بين وزارتي الإسكان والري، مؤكدة أن هذا التعاون يمثل ركيزة أساسية لتنفيذ مشروعات مياه الشرب والصرف الصحي وفق أعلى معايير الكفاءة والجودة.
وأوضحت وزيرة الإسكان أن الوزارة تعمل على تسريع وتيرة تنفيذ مشروعات مياه الشرب والصرف الصحي، خاصة في القرى المستهدفة ضمن المبادرة الرئاسية "حياة كريمة"، مع الالتزام الكامل بجميع الاشتراطات والضوابط الفنية والبيئية، بما يضمن استدامة الخدمات وتحسين جودة الحياة للمواطنين.
وأكدت أن مشروعات مياه الشرب الجديدة تسهم في دعم خطط الدولة للتوسع العمراني واستيعاب الزيادة السكانية، إلى جانب تعزيز قدرة البنية التحتية على تلبية الاحتياجات المتزايدة من المياه في مختلف المحافظات.
وخلال الاجتماع، استعرض المهندس أحمد عمران، نائب وزيرة الإسكان للمرافق، جهود الوزارة في تنفيذ مشروعات المعالجة الثلاثية لمياه الصرف الصحي، ورفع كفاءة محطات المعالجة القائمة، بما يسهم في إنتاج مياه مطابقة لأعلى معايير الجودة، يمكن استخدامها بأمان في ري الحدائق والمسطحات الخضراء، بما يدعم الاستخدام الأمثل للموارد المائية وتقليل الفاقد.
كما تناول العرض جهود وزارة الإسكان في تطوير منظومة معالجة مياه الصرف الصحي وفق أحدث التقنيات، بما يحقق الاستفادة القصوى من المياه المعالجة، ويعزز خطط الدولة في الحفاظ على الموارد الطبيعية وتحقيق التنمية المستدامة.
وفي ختام الاجتماع، وجه الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بضرورة استمرار التنسيق والتعاون الكامل بين وزارة الموارد المائية والري ووزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، لتعظيم الاستفادة من الموارد المائية المتاحة، وضمان استدامتها في ظل التحديات المائية الحالية.
كما شدد رئيس الوزراء على أهمية اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية المجاري المائية من التلوث، ومواصلة تنفيذ مشروعات تطوير البنية التحتية لقطاع المياه، بما يعزز الأمن المائي، ويرفع كفاءة خدمات مياه الشرب والصرف الصحي، ويدعم مستهدفات الدولة في تحقيق التنمية المستدامة وتحسين مستوى معيشة المواطنين في مختلف أنحاء الجمهورية.