ads
الثلاثاء 21 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

العقود الآجلة لخام برنت تتجاوز حاجز التسعين دولاراً للبرميل في التعاملات الآسيوية المبكرة وسط توترات متصاعدة

خلف الحدث

تجاوزت العقود الآجلة لخام برنت مستوى تسعين دولاراً للبرميل في التعاملات الآسيوية المبكرة صباح اليوم، بعد أن أغلقت جلسة الجمعة الماضية عند ثمانية وثمانين دولاراً ومئة سنت.

وبهذا الصعود الملحوظ تعود الأسعار إلى مستويات قياسية لم تشهدها الأسواق المالية العالمية منذ توقيع مذكرة التفاهم السياسية بين الولايات المتحدة وإيران في شهر يونيو الماضي.

تتويج أقوى صعود أسبوعي للنفط والهيمنة المستمرة للمخاطر الجيوسياسية

توجت تحركات الأسبوع الماضي أقوى صعود أسبوعي منذ شهر أبريل عام ألفين وستة وعشرين، حيث تواصل المخاطر الجيوسياسية الهيمنة الكاملة على معنويات السوق والتداولات.

وجاء هذا الصعود مدفوعاً بتصعيد جديد ومباشر في التوترات الأمريكية الإيرانية، إذ تبادل الطرفان الضربات بالتزامن مع إعادة فرض قيود مشددة تؤثر على الملاحة بمضيق هرمز.

تجدد مخاوف تعطل الإمدادات وعودة علاوة المخاطر الجيوسياسية للواجهة

أدت هذه التطورات الأخيرة والمتسارعة إلى تجدد المخاوف الجسيمة بشأن احتمال تعطل إمدادات النفط الإقليمية الحيوية وتأثيرها المباشر على حركة التجارة العالمية للطاقة.

ودفعت هذه الأجواء المحتدمة الأسواق المالية لإعادة إدراج جزء كبير من علاوة المخاطر الجيوسياسية ضمن أسعار النفط، وهي علاوة تلاشت سابقاً عقب اتفاق وقف إطلاق النار.

مؤشرات التصعيد العسكري ونشر الطائرات العسكرية في المنطقة

تعززت المعنويات الصعودية للأسواق بفعل تقارير ميدانية تفيد بأن الولايات المتحدة بصدد نشر عشرات الطائرات المخصصة للتزود بالوقود جواً في إسرائيل لدعم العمليات.

وقد فسرت الأوساط المالية والاقتصادية هذه الخطوة العسكرية على أنها مؤشر قوي لاحتمال حدوث مزيد من التصعيد العسكري الخطير في المدى القريب والمنظور.

غياب التقدم الدبلوماسي وتهديدات البنية التحتية لقطاع الطاقة

في ظل غياب أي تقدم دبلوماسي ملموس أو مؤشرات إيجابية على وقف الأعمال العدائية، تتزايد مخاوف المضاربين الكبار من احتمال توسع نطاق الصراع العسكري بالمنطقة.

ويشكل هذا التوسع المحتمل تهديداً مباشراً وأكبر للبنية التحتية لقطاع الطاقة وتدفقات الصادرات النفطية الحيوية القادمة من منطقة الشرق الأوسط الاستراتيجية والمؤثرة.

تراجع مخزونات الخام الأمريكية وبيانات إدارة معلومات الطاقة الرسمية

وفي الوقت نفسه، ساهمت العوامل الأساسية للسوق في تقديم دعم قوي للأسعار، إذ تظهر البيانات الأسبوعية لإدارة معلومات الطاقة الأمريكية استمرار تراجع مخزونات الخام.

وشمل هذا التراجع المستمر مخزونات الخام التجارية إضافة إلى الاحتياطي الاستراتيجي خلال شهر يوليو الجاري، مما يعكس شحاً تدريجياً في المعروض المتاح بالأسواق.

انخفاض الاحتياطي الاستراتيجي الأمريكي إلى أدنى مستوياته منذ عام 1983

تشير البيانات الاقتصادية الرسمية إلى أن إجمالي مخزونات الخام انخفض بمقدار أربعة ملايين وسبعمائة ألف برميل على أساس أسبوعي في الأسبوع المنتهي في العاشر من يوليو.

وجاء هذا الهبوط مدفوعاً بشكل رئيسي بسحب ثلاثة ملايين برميل كاملة من الاحتياطي الاستراتيجي الذي تراجع الآن بوضوح إلى أدنى مستوياته المسجلة منذ عام ألف وتسنهمئة وثلاثة وثمانين.

احتمالات تسارع السحب من المخزونات مع استمرار اضطرابات مضيق هرمز

رغم أن وتيرة السحب من المخزونات كانت قد تباطأت خلال منتصف يونيو وأوائل يوليو مع تحسن مؤقت بالإمداد، إلا أن تجدد التصعيد في الخليج زاد من المخاوف.

ففي حال تفاقم اضطرابات الشحن الحالية عبر مضيق هرمز أو استمرارها لفترة أطول، فقد تتسارع وتيرة السحب من مخزونات النفط العالمية مرة أخرى بشكل كبير.

تم نسخ الرابط