ads
الثلاثاء 21 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

لماذا فازت إسبانيا بكأس العالم 2026؟

خلف الحدث

أكد الناقد الرياضي إسلام محمد أن تتويج منتخب إسبانيا بلقب كأس العالم 2026 لم يكن وليد الصدفة، وإنما جاء نتيجة عمل فني وتكتيكي متكامل ظهر بوضوح طوال مشوار البطولة، وصولًا إلى المباراة النهائية أمام منتخب الأرجنتين، والتي انتهت بفوز "لاروخا" بهدف دون رد، ليحصد المنتخب الإسباني اللقب العالمي للمرة الثانية في تاريخه.

وأوضح إسلام محمد، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي محمد جوهر في برنامج "صباح البلد" المذاع عبر قناة صدى البلد، أن المنتخب الإسباني نجح في فرض شخصيته على المباراة النهائية منذ الدقائق الأولى، بفضل الاستحواذ على الكرة والالتزام التكتيكي الكبير الذي ظهر عليه اللاعبون داخل أرض الملعب.

وأضاف أن الجهاز الفني للمنتخب الإسباني وضع خطة محكمة لمواجهة المنتخب الأرجنتيني، وهو ما انعكس على مجريات اللقاء، حيث تمكن اللاعبون من إغلاق المساحات أمام عناصر الخطورة في صفوف الأرجنتين، وفي مقدمتهم ليونيل ميسي، ليظهر المنتخب اللاتيني بعيدًا عن مستواه المعتاد هجوميًا.

وأشار إلى أن نهائي كأس العالم 2026 شهد تفوقًا واضحًا للمنتخب الإسباني من الناحية الخططية، موضحًا أن الفريق لم يكتفِ بالاستحواذ على الكرة، بل نجح أيضًا في فرض الضغط العالي واستعادة الكرة بسرعة، وهو ما منح لاعبيه الأفضلية في معظم فترات اللقاء.

وأكد الناقد الرياضي أن المدير الفني للمنتخب الإسباني تعامل بذكاء مع تفاصيل المباراة، بعدما نجح في قراءة أسلوب لعب المنتخب الأرجنتيني، واستغل نقاط الضعف الموجودة داخل المنافس، سواء على مستوى التحولات الدفاعية أو في عملية بناء الهجمات.

وأوضح أن المنتخب الإسباني امتلك حلولًا هجومية متنوعة، ولم يعتمد على لاعب واحد فقط، وهو ما منح الفريق مرونة كبيرة في صناعة الفرص، مقارنة بالمنتخب الأرجنتيني الذي تأثر كثيرًا بإحكام الرقابة على نجومه.

وأضاف أن إسبانيا أظهرت شخصية البطل طوال البطولة، حيث نجحت في الحفاظ على ثبات مستواها الفني منذ دور المجموعات وحتى المباراة النهائية، وهو ما ساعدها على تجاوز جميع المنافسين والوصول إلى منصة التتويج عن جدارة.

ولفت إلى أن المنظومة الدفاعية كانت أحد أهم مفاتيح نجاح المنتخب الإسباني في كأس العالم 2026، موضحًا أن الفريق استقبل هدفًا واحدًا فقط طوال مشواره في البطولة، وهو رقم يعكس حجم الانضباط الدفاعي والعمل الجماعي الذي ظهر عليه اللاعبون.

وأشار إلى أن الدفاع الإسباني لم يعتمد فقط على المدافعين، وإنما شارك جميع اللاعبين في تنفيذ الواجبات الدفاعية، بداية من المهاجمين وحتى خط الوسط، الأمر الذي صعّب مهمة المنافسين في الوصول إلى مرمى الحارس الإسباني.

وأوضح أن التنظيم الدفاعي لم يمنع المنتخب الإسباني من تقديم كرة هجومية ممتعة، حيث استطاع الفريق الجمع بين القوة الدفاعية والقدرة على صناعة الفرص، وهو ما جعله الفريق الأكثر توازنًا خلال البطولة.

وأكد إسلام محمد أن الاستحواذ الإسباني لم يكن سلبيًا، بل كان وسيلة لحرمان المنتخب الأرجنتيني من الكرة، وتقليل فرصه في بناء الهجمات، وهو ما تسبب في تراجع الفاعلية الهجومية لمنتخب "التانجو" خلال المباراة النهائية.

وأضاف أن المنتخب الإسباني حافظ على تركيزه حتى الدقائق الأخيرة، ولم يتأثر بالضغوط التي صاحبت اللقاء، خاصة مع امتداد المباراة إلى الأشواط الإضافية، قبل أن ينجح في تسجيل هدف الفوز الذي منح "لاروخا" لقب بطل كأس العالم 2026.

وأشار إلى أن النجاح الإسباني يعكس جودة المشروع الكروي الذي تعمل عليه الكرة الإسبانية خلال السنوات الأخيرة، والذي يعتمد على تطوير المواهب الشابة، إلى جانب الحفاظ على هوية لعب واضحة تعتمد على الاستحواذ والضغط والتنظيم الجماعي.

كما أشاد بالمستويات التي قدمها اللاعبون الشباب داخل المنتخب الإسباني، مؤكدًا أن البطولة كشفت عن جيل جديد يمتلك الإمكانيات اللازمة لقيادة الكرة الإسبانية خلال السنوات المقبلة، وهو ما يمنح المنتخب مستقبلًا واعدًا على المستوى الدولي.

واختتم الناقد الرياضي حديثه بالتأكيد على أن تتويج إسبانيا باللقب جاء بعد أداء متكامل على المستويين الفردي والجماعي، معتبرًا أن المنتخب الإسباني كان الأكثر استحقاقًا للفوز بالبطولة، بعدما نجح في تقديم كرة قدم متوازنة، والالتزام بخطة لعب واضحة، إلى جانب امتلاكه منظومة دفاعية قوية وهجوم قادر على استغلال الفرص في اللحظات الحاسمة.

تم نسخ الرابط