ads
الثلاثاء 21 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

كوريا الجنوبية تؤكد استقرار إمدادات النفط رغم توترات الشرق الأوسط

خلف الحدث

أكدت وزارة التجارة والصناعة والموارد في كوريا الجنوبية، اليوم، أن إمدادات النفط الخام إلى البلاد لا تزال مستقرة، رغم استمرار التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، مشيرة إلى أن الحكومة تتابع عن كثب تطورات الأوضاع في الممرات البحرية الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز والبحر الأحمر، لضمان استمرار تدفق واردات الطاقة دون انقطاع.

وأوضحت الوزارة، في بيان رسمي، أن كوريا الجنوبية نجحت في تأمين احتياجاتها من النفط الخام خلال شهري يوليو وأغسطس بنسبة تعادل 110% مقارنة بالمستويات المسجلة خلال الفترة نفسها من العام الماضي، فيما بلغت نسبة الإمدادات المؤمنة لشهر سبتمبر نحو 90%، وهو ما يعكس استعدادات الحكومة لمواجهة أي تطورات قد تؤثر على أسواق الطاقة العالمية.

وأضاف البيان أن ست ناقلات نفط كانت متجهة إلى كوريا الجنوبية عبر مضيق هرمز منذ توقيع الولايات المتحدة وإيران مذكرة التفاهم الخاصة بالسلام في يونيو الماضي، تمكنت من عبور المضيق بنجاح، ووصلت ثلاث ناقلات منها بالفعل إلى الموانئ الكورية، بينما تواصل الناقلات الأخرى رحلتها بصورة طبيعية، دون تسجيل أي اضطرابات تؤثر على حركة الشحن.

وأكدت وزارة الصناعة الكورية الجنوبية أنه حتى شهر سبتمبر المقبل لا توجد مؤشرات تدعو للقلق بشأن إمدادات النفط الخام، موضحة أن عمليات الاستيراد تسير وفق الخطط الموضوعة، وأن المخزونات النفطية الحالية كافية لتلبية احتياجات السوق المحلية.

كما أشارت الوزارة إلى عدم وجود أي مشكلات تتعلق بحركة الملاحة في البحر الأحمر حتى الآن، رغم استمرار التوترات الأمنية في المنطقة، مؤكدة أن الحكومة تواصل التنسيق مع شركات الشحن والموردين لمراقبة تطورات الأوضاع واتخاذ الإجراءات اللازمة حال حدوث أي مستجدات.

ويأتي هذا الإعلان في وقت تترقب فيه الأسواق العالمية تأثير التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط على أسعار النفط وسلاسل الإمداد، خاصة مع أهمية مضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط العالمية، إضافة إلى الدور الحيوي الذي يلعبه البحر الأحمر في حركة التجارة الدولية.

ويرى خبراء الطاقة أن استمرار تدفق النفط عبر مضيق هرمز والبحر الأحمر يسهم في تهدئة مخاوف الأسواق العالمية، ويحد من التقلبات الحادة في أسعار الخام، إلا أنهم يشددون على ضرورة استمرار المراقبة في ظل حساسية المنطقة لأي تطورات سياسية أو عسكرية قد تؤثر على أمن الملاحة.

وتولي كوريا الجنوبية أهمية كبيرة لأمن الطاقة، باعتبارها من أكبر الدول المستوردة للنفط الخام في العالم، وتعتمد بصورة كبيرة على الواردات القادمة من منطقة الشرق الأوسط لتلبية احتياجاتها الصناعية والاستهلاكية، ما يدفعها إلى متابعة الأوضاع الإقليمية بصورة مستمرة واتخاذ التدابير اللازمة للحفاظ على استقرار الإمدادات.

ويؤكد البيان الحكومي أن سيؤول مستمرة في تنفيذ خططها الخاصة بتأمين مصادر الطاقة، وتنويع سلاسل الإمداد، وتعزيز التعاون مع الشركاء الدوليين، بما يضمن استقرار سوق الطاقة المحلية وحماية الاقتصاد الكوري من أي تداعيات محتملة قد تنجم عن الأزمات الجيوسياسية أو اضطرابات الملاحة في الممرات البحرية الدولية.

تم نسخ الرابط