ads
الخميس 23 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

تأشيرة إلكترونية جديدة للسائحين.. الحكومة تكشف تفاصيل خطة تسهيل دخول الزوار

خلف الحدث

 

تواصل الحكومة المصرية تنفيذ خطتها لتطوير قطاع السياحة ورفع معدلات تدفق الزائرين من مختلف دول العالم، من خلال إطلاق منظومة التأشيرة الإلكترونية للسائحين، التي تستهدف تبسيط إجراءات الدخول إلى مصر، وتقليل زمن انتظار المسافرين داخل المطارات، في إطار استراتيجية الدولة للتحول الرقمي وتحديث الخدمات الحكومية.

ومن المقرر أن يبدأ تطبيق منظومة التأشيرة الإلكترونية للسائحين اعتبارًا من مطلع شهر أغسطس المقبل، لتكون بديلاً عن النظام التقليدي الذي كان يعتمد على الحصول على الطابع السياحي داخل المطارات أو من خلال الشركات السياحية، في خطوة تستهدف مواكبة التطورات التكنولوجية وتحسين تجربة السائح منذ لحظة وصوله إلى الأراضي المصرية.

وأكد الخبير السياحي حسام هزاع أن النظام الجديد يمثل نقلة نوعية في إجراءات دخول السائحين إلى مصر، موضحًا أن وزارة السياحة والآثار تعمل على تحديث منظومة إصدار التأشيرات بما يتماشى مع الاتجاه العالمي نحو الرقمنة، ويسهم في تعزيز تنافسية المقصد السياحي المصري.

وأوضح هزاع، خلال تصريحات تلفزيونية، أن النظام السابق كان يعتمد على حصول السائح على طابع التأشيرة من أحد البنوك داخل المطار أو من خلال شركات السياحة، ثم يتم تثبيته على جواز السفر قبل استكمال إجراءات الدخول، وهو ما كان يتسبب في بعض الأحيان في زيادة فترات الانتظار، خاصة خلال مواسم الذروة التي تشهد ارتفاعًا كبيرًا في أعداد الوافدين.

وأشار إلى أن التأشيرة الإلكترونية للسائحين ستختصر العديد من الخطوات، حيث سيتمكن السائح من إنهاء جميع الإجراءات إلكترونيًا قبل السفر إلى مصر، بما يشمل تسجيل البيانات الشخصية وسداد الرسوم المقررة عبر المنصة الرقمية المخصصة لذلك، ليصل إلى المطار وهو مستوفٍ لجميع متطلبات الدخول.

وأضاف أن هذه الآلية الجديدة تسهم بشكل مباشر في تقليل التكدس داخل صالات الوصول بالمطارات المصرية، خاصة مع استمرار الدولة في تنفيذ خططها لزيادة أعداد السائحين خلال السنوات المقبلة، بما ينعكس على تحسين مستوى الخدمات المقدمة وتعزيز الصورة الإيجابية للمقصد السياحي المصري.

وأكد الخبير السياحي أن النظام الإلكتروني الجديد يوفر درجة عالية من الأمان والدقة، موضحًا أن المنظومة تعتمد على أحدث الوسائل الرقمية في تسجيل البيانات والتحقق منها، وهو ما يقلل من احتمالات حدوث أخطاء أو تلاعب، إلى جانب تسريع إجراءات الفحص والمراجعة داخل المنافذ الجوية.

وأوضح أن المنظومة الجديدة تأتي امتدادًا لجهود الدولة في التحول الرقمي داخل مختلف القطاعات، مشيرًا إلى أن وزارة السياحة والآثار تسعى إلى تقديم خدمات أكثر مرونة للسائحين، بما يتوافق مع المعايير الدولية المطبقة في كبرى الوجهات السياحية حول العالم.

وأشار هزاع إلى أن النظام السابق كان يسمح لمواطني نحو 118 دولة بالحصول على التأشيرة السياحية عند الوصول، موضحًا أن التأشيرة الإلكترونية للسائحين ستقدم الخدمة نفسها ولكن بصورة أكثر سرعة وسهولة، مع إمكانية استكمال جميع الإجراءات قبل مغادرة بلد السائح، وهو ما يمنح المسافر تجربة أكثر راحة منذ بداية رحلته.

وأوضح أن اعتماد المنظومة الإلكترونية سيساعد كذلك في تحسين كفاءة العمل داخل المطارات المصرية، وتقليل الضغط على الموظفين القائمين على إصدار التأشيرات، فضلًا عن توفير قاعدة بيانات دقيقة تتيح متابعة حركة السائحين بصورة أكثر كفاءة.

وأكد أن الحكومة تستهدف من خلال هذه الخطوة دعم النمو المتواصل في أعداد السائحين الوافدين إلى مصر، خاصة في ظل التوسع في افتتاح المشروعات السياحية والفندقية الجديدة، وتحسين البنية التحتية بالمطارات والمقاصد السياحية المختلفة.

ويرى خبراء السياحة أن تطبيق التأشيرة الإلكترونية للسائحين يمثل أحد أهم الإجراءات التي تدعم قدرة مصر على المنافسة مع الوجهات السياحية العالمية، في ظل اعتماد العديد من الدول على أنظمة إلكترونية مماثلة لتسهيل دخول الزوار وتحسين جودة الخدمات.

كما تسهم المنظومة الجديدة في تقليل الوقت اللازم لإنهاء إجراءات الدخول، وهو ما ينعكس بصورة إيجابية على انطباع السائح فور وصوله إلى مصر، ويعزز فرص تكرار الزيارة وزيادة معدلات الإقبال على المقصد السياحي المصري.

وتواصل الدولة تنفيذ مجموعة من المبادرات الهادفة إلى تنشيط القطاع السياحي، من بينها تطوير الخدمات الرقمية، وتحديث منظومة الحجوزات، وتحسين جودة الخدمات بالمطارات، إلى جانب التوسع في الترويج الخارجي للمقاصد السياحية المصرية، بما يدعم تحقيق المستهدفات الحكومية الخاصة بزيادة أعداد السائحين وتعظيم مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني.

وتأتي التأشيرة الإلكترونية للسائحين كإحدى الركائز الأساسية في هذه الخطة، باعتبارها خطوة عملية نحو تسهيل حركة السفر، ورفع كفاءة الخدمات، وتعزيز مكانة مصر كوجهة سياحية عالمية تعتمد على التكنولوجيا الحديثة في تقديم خدماتها للزوار من مختلف أنحاء العالم.

تم نسخ الرابط