ads
الثلاثاء 21 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

مصر وفرنسا توسعان الشراكة الصحية لدعم التأمين الشامل وعلاج مصابي غزة

خلف الحدث

استقبل الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، السيدة إليونور كاروا، الوزيرة الفرنسية المنتدبة للشؤون الفرنكوفونية والشراكات الدولية والمواطنين الفرنسيين بالخارج، والوفد المرافق لها، بمقر وزارة الصحة والسكان بالعاصمة الإدارية الجديدة، لبحث سبل تعزيز التعاون الصحي بين مصر وفرنسا، وتوسيع مجالات الشراكة في عدد من الملفات الطبية والاستراتيجية، وذلك بحضور السفير الفرنسي لدى القاهرة إريك شوفالييه، وعدد من قيادات الوزارة ومسؤولي الجانبين.

ويأتي اللقاء في إطار العلاقات الاستراتيجية المتنامية بين مصر وفرنسا، وحرص البلدين على تعزيز التعاون في القطاع الصحي، بما يدعم تطوير المنظومة الصحية المصرية، ويسهم في تبادل الخبرات ونقل التكنولوجيا الطبية الحديثة، إلى جانب دعم جهود الدولة المصرية في تنفيذ مشروعات الإصلاح الصحي.

وفي مستهل اللقاء، رحب الدكتور خالد عبدالغفار بالوزيرة الفرنسية والوفد المرافق، مشيدًا بعمق العلاقات التاريخية التي تربط مصر وفرنسا، والتي تشهد تطورًا ملحوظًا في مختلف المجالات، لا سيما القطاع الصحي، في ظل القيادة السياسية للرئيس عبدالفتاح السيسي والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وما يجمع البلدين من شراكة استراتيجية تقوم على التعاون وتبادل الخبرات.

وشهد الاجتماع استعراض تفاصيل شحنة مساعدات طبية فرنسية جديدة، يزيد وزنها على 21 طنًا، تضم مستلزمات طبية وأدوية حيوية، خُصصت لدعم المستشفيات المصرية التي تستقبل الجرحى والمصابين القادمين من قطاع غزة، في إطار الجهود الإنسانية المشتركة بين مصر وفرنسا لتخفيف معاناة المدنيين المتضررين من الأوضاع الإنسانية في القطاع.

وأكد وزير الصحة والسكان أن الدولة المصرية تواصل تقديم الدعم الطبي والإنساني للأشقاء الفلسطينيين، مشيرًا إلى أن المستشفيات المصرية تعمل بكامل طاقتها الاستيعابية لاستقبال المصابين وتقديم الرعاية الصحية اللازمة لهم، إلى جانب استمرار تقديم الخدمات الطبية للأشقاء السودانيين، انطلاقًا من الدور الإنساني الذي تضطلع به مصر في محيطها الإقليمي.

وأوضح الدكتور خالد عبدالغفار أن المنظومة الصحية المصرية نجحت في التعامل مع مختلف التحديات الصحية والإنسانية بفضل تطوير البنية التحتية الصحية، ورفع كفاءة المستشفيات، وتعزيز جاهزية الفرق الطبية، بما يضمن تقديم خدمات علاجية متكاملة وفق أعلى المعايير.

كما ناقش الجانبان أوجه التعاون مع الوكالة الفرنسية للتنمية، حيث أكد الوزير أهمية استمرار الدعم الفرنسي للمرحلة الثانية من مشروع التأمين الصحي الشامل، الذي يمثل أحد أكبر مشروعات الإصلاح الصحي في مصر، ويستهدف التوسع في تطبيق المنظومة داخل ست محافظات جديدة خلال المرحلة المقبلة.

وأشار وزير الصحة إلى أن العمل يتواصل حاليًا لتطوير الخدمات الصحية بمحافظة المنيا ضمن المرحلة الثانية من التأمين الصحي الشامل، من خلال تحديث المستشفيات، وتزويدها بأحدث الأنظمة الرقمية، إلى جانب تنفيذ برامج تدريب وتأهيل الكوادر الطبية بما يضمن تقديم خدمات صحية ذات جودة عالية للمواطنين.

وأكد الوزير أيضًا أهمية تعزيز التعاون مع المؤسسات الطبية الفرنسية الرائدة، وفي مقدمتها معهد جوستاف روسي، بما يسهم في دعم خدمات علاج الأورام ونقل الخبرات الطبية الحديثة، وتطوير برامج التدريب والبحث العلمي في المجال الصحي.

ومن جانبها، أعربت الوزيرة الفرنسية إليونور كاروا عن تقديرها الكبير للجهود التي تبذلها مصر في إدارة الأزمات الصحية والإنسانية بالمنطقة، مشيدة بالدور المصري في استقبال المصابين من قطاع غزة، وتقديم الرعاية الصحية لهم في المستشفيات المصرية.

وأكدت الوزيرة الفرنسية حرص بلادها على مواصلة دعم التعاون مع مصر في مختلف المجالات الصحية، ومواصلة التنسيق المشترك لتخفيف المعاناة الإنسانية، وتعزيز الشراكة بين المؤسسات الصحية في البلدين.

وأشادت كاروا بمنظومة الإدارة الرقمية وغرفة المراقبة والتحكم التابعة لوزارة الصحة والسكان، مؤكدة أنها تمثل نموذجًا متطورًا في إدارة الخدمات الصحية، معربة عن تطلع فرنسا للاستفادة من التجربة المصرية ونقل هذه الخبرات إلى الدول الأفريقية من خلال برامج تعاون ثلاثي بين مصر وفرنسا وشركائهما في القارة.

وفي السياق ذاته، أكدت السيدة كليمانس فيدال، المدير القطري للوكالة الفرنسية للتنمية، أن مشروع التأمين الصحي الشامل في مصر يعد من أبرز برامج الإصلاح الصحي التي تدعمها الوكالة على مستوى العالم، مشيرة إلى استمرار تقديم الدعم الفني والمالي للمرحلة الثانية من المشروع.

وأضافت أن الوكالة الفرنسية للتنمية تعمل على دعم بناء قدرات الكوادر الطبية، وتعزيز الاستدامة المالية لمنظومة التأمين الصحي الشامل، بما يضمن نجاح المشروع وتحقيق أهدافه في توفير خدمات صحية متكاملة ومستدامة للمواطنين.

وشهد اللقاء حضور الدكتور بيتر وجيه مساعد وزير الصحة لشؤون الطب العلاجي، والدكتورة مها إبراهيم رئيس أمانة المراكز الطبية المتخصصة، والدكتورة هنادي محمد رئيس قطاع المهن الطبية، والدكتورة سوزان زناتي مدير عام الإدارة العامة للعلاقات الصحية الخارجية، حيث تم استعراض عدد من ملفات التعاون المشترك، وخطط توسيع الشراكة بين الجانبين خلال المرحلة المقبلة.

ويعكس هذا اللقاء حرص مصر وفرنسا على تطوير التعاون في القطاع الصحي، بما يسهم في دعم منظومة الرعاية الصحية، وتعزيز مشروعات التحول الرقمي، وتبادل الخبرات الطبية، ودعم المبادرات الإنسانية، إلى جانب المضي قدمًا في تنفيذ مشروع التأمين الصحي الشامل باعتباره أحد أهم مشروعات الإصلاح الصحي في مصر.

تم نسخ الرابط