طارق الشناوي يحسم الجدل حول إيرادات الأفلام: أرقام شباك التذاكر مبالغ فيها و«صقر وكناريا» يتفوق فنيًا
أثار الناقد الفني طارق الشناوي حالة من الجدل بعد تصريحاته الأخيرة بشأن أزمة إعلان إيرادات الأفلام في السينما المصرية، مؤكدًا أن الأرقام المتداولة لا تعكس الحقيقة بشكل كامل، وأن هناك مبالغات واضحة في الإعلان عن حصيلة شباك التذاكر، وهو ما تسبب في تكرار الخلافات بين عدد من نجوم السينما خلال الفترة الأخيرة.
وخلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية نهال طايل في برنامج «تفاصيل» المذاع عبر قناة صدى البلد 2، تحدث طارق الشناوي عن الجدل الدائر بشأن المنافسة بين فيلمي «صقر وكناريا» و**«شمشون ودليلة»**، إلى جانب أزمة الإعلان عن الإيرادات الحقيقية للأعمال السينمائية.
وأكد الشناوي أن مشكلة إيرادات الأفلام في مصر ليست جديدة، مشيرًا إلى أن الأرقام التي يتم تداولها في كثير من الأحيان تكون أكبر من الواقع، بهدف تحقيق دعاية أكبر للأعمال الفنية، وهو ما يخلق صورة غير دقيقة عن حجم النجاح الحقيقي لكل فيلم.
وأوضح أن بعض المنتجين أو القائمين على الأعمال يلجأون إلى تضخيم الأرقام، موضحًا أن الفيلم الذي يحقق مليون جنيه قد يتم الإعلان عن تحقيقه ضعف هذا الرقم، في محاولة لزيادة الزخم الإعلامي وجذب الجمهور إلى دور العرض.
وأشار طارق الشناوي إلى أن غياب جهة رسمية تعلن بصورة منتظمة ودقيقة عن إيرادات شباك التذاكر يمثل أحد أبرز أسباب استمرار هذا الجدل، مطالبًا غرفة صناعة السينما بالقيام بدورها في إعلان الأرقام الحقيقية بشفافية، بما يحافظ على مصداقية الصناعة ويضع حدًا للتكهنات.
وأضاف أن الأرقام الخاصة بإيرادات الأفلام خارج مصر تصل بصورة دقيقة وواضحة، وهو ما يثير التساؤلات حول سبب غياب هذه الشفافية داخل السوق المحلية، مؤكدًا أن وجود بيانات رسمية سيكون في صالح الجميع، سواء المنتجين أو الفنانين أو الجمهور.
وعن المقارنة بين فيلمي «صقر وكناريا» و**«شمشون ودليلة»**، أكد طارق الشناوي أن العمل الأول يتفوق بوضوح من الناحية الفنية، مشيرًا إلى أن الفيلم نجح في تقديم مستوى سينمائي أفضل، سواء على مستوى السيناريو أو التنفيذ أو الأداء التمثيلي.
وأوضح أن التفوق لم يقتصر على الجانب الفني فقط، بل امتد أيضًا إلى الجانب الجماهيري، حيث يرى أن «صقر وكناريا» حقق نتائج أفضل من حيث الإقبال الجماهيري داخل مصر وخارجها، رغم الجدل المستمر حول الأرقام المعلنة.
وأشار إلى أن المنافسة بين الأفلام يجب أن تعتمد على الجودة الفنية في المقام الأول، وليس فقط على الأرقام المتداولة، مؤكدًا أن السينما لا تُقاس بحجم الإيرادات وحدها، وإنما بمدى تأثير العمل واستمراريته لدى الجمهور.
وتطرق طارق الشناوي إلى المنافسة المستمرة بين الفنانين محمد إمام وأحمد العوضي، موضحًا أن الجدل حول من يحقق الإيرادات الأعلى أصبح يتكرر في أكثر من مناسبة، سواء في السينما أو الدراما التلفزيونية.
وأوضح أن المشهد شهد خلال العام الماضي منافسة مشابهة، عندما أعلن كل طرف أنه صاحب النجاح الأكبر، قبل أن تتسع دائرة الجدل لتشمل أسماء أخرى من نجوم الدراما والسينما.
وأكد الشناوي أن هناك فارقًا واضحًا بين النجاح في التلفزيون والنجاح في السينما، مشيرًا إلى أن الفنان قد يحقق جماهيرية كبيرة على الشاشة الصغيرة، لكن ذلك لا يعني بالضرورة أنه يمتلك المكانة نفسها داخل شباك التذاكر السينمائي.
وأضاف أن التاريخ الفني شهد نماذج قليلة استطاعت الجمع بين النجاح في مختلف الوسائط الفنية، مستشهدًا بمسيرة الزعيم عادل إمام، الذي تمكن من تحقيق نجاحات متوازنة في السينما والتلفزيون والمسرح والإذاعة.
كما تحدث طارق الشناوي عن الفنان أحمد العوضي، مؤكدًا أنه يعد واحدًا من أبرز نجوم الدراما التلفزيونية خلال السنوات الأخيرة، وأن حضوره الجماهيري على الشاشة الصغيرة لا يمكن إنكاره.
لكنه أوضح في الوقت نفسه أن تجربة العوضي السينمائية لا تزال في بدايتها، مشيرًا إلى أن فيلم «الإسكندراني» لم يحقق الرقم الذي يسمح باعتباره نجمًا جماهيريًا في السينما، وفق المعايير المعتادة داخل صناعة الأفلام.
وأكد أن الوصول إلى مكانة النجم السينمائي يتطلب تحقيق نجاحات متتالية في شباك التذاكر، وهو ما يحتاج إلى الوقت واستمرار تقديم أعمال تحقق إقبالًا جماهيريًا واسعًا.
واختتم طارق الشناوي تصريحاته بالتأكيد على أن صناعة السينما المصرية تحتاج إلى مزيد من الشفافية فيما يتعلق بإعلان إيرادات الأفلام، مشددًا على أن وجود أرقام دقيقة ورسميّة سيُنهي كثيرًا من الجدل الذي يتكرر مع كل موسم سينمائي، وسيسهم في تقييم الأعمال الفنية بصورة أكثر موضوعية، بعيدًا عن المبالغات والدعاية الإعلامية.