ads
الأربعاء 22 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

هل يستمع هاتفك إلى محادثاتك؟.. تقنيات خفية تكشف كيف يتم تتبع اهتمامات المستخدمين

هل يستمع هاتفك إلى
هل يستمع هاتفك إلى محادثاتك؟

قد يتفاجأ البعض عند ظهور إعلان على الهاتف عن منتج أو خدمة تحدثوا عنها قبل وقت قصير، مما يثير التساؤل هل الهاتف يستمع إلى ما نقوله، الحقيقة أن الأمر أكثر تعقيدًا من مجرد تشغيل الميكروفون وتسجيل المحادثات، فهناك تقنيات أخرى تعتمد على جمع وتحليل البيانات لمعرفة اهتمامات المستخدمين.

التتبع لا يعتمد دائمًا على تسجيل الصوت

كشفت دراسات وتقارير تقنية عن وجود وسائل تستخدمها بعض الجهات الإعلانية لربط الأجهزة المختلفة بالمستخدم نفسه، ومن بينها تقنية تعتمد على الإشارات فوق الصوتية التي لا يستطيع الإنسان سماعها.

وتعمل هذه التقنية من خلال بث إشارات بترددات مرتفعة داخل بعض الإعلانات أو المواقع أو الأماكن العامة، ثم تلتقطها بعض الأجهزة القادرة على التعرف عليها، ما يساعد على ربط الهاتف بالتلفاز أو الحاسوب أو الأجهزة الأخرى.

كيف يتم تكوين صورة دقيقة عن اهتماماتك؟

لا تعتمد الشركات فقط على الصوت، بل تجمع أنواعًا مختلفة من البيانات مثل الموقع الجغرافي، سجل البحث والتصفح، التطبيقات المستخدمة، وعمليات الشراء الإلكترونية.

وعند دمج هذه المعلومات معًا، يمكن إنشاء ملف رقمي يوضح اهتمامات المستخدم وعاداته، وهو ما يجعل الإعلانات تبدو أحيانًا وكأنها جاءت بعد محادثة مباشرة.

تطبيقات قد تطلب صلاحيات أكثر من حاجتها

أظهرت بعض الأبحاث الأمنية أن المشكلة لا تقتصر على الميكروفون فقط، إذ تم العثور على تطبيقات تجمع معلومات من الأجهزة أو تصل إلى محتوى الشاشة بطرق قد تعرض خصوصية المستخدم للخطر.

ولهذا ينصح الخبراء بمراجعة صلاحيات التطبيقات بشكل دوري، وعدم منح إذن استخدام الميكروفون أو الكاميرا إلا للتطبيقات التي تحتاج إليها بالفعل.

خطوات بسيطة لحماية خصوصيتك

يمكن تقليل فرص التتبع من خلال إيقاف صلاحيات الميكروفون للتطبيقات غير الضرورية، ومراجعة إعدادات الإعلانات المخصصة، والتحكم في بيانات المساعدات الصوتية مثل أليكسا وخدمات البحث الصوتي.

كما يُفضل تحديث نظام التشغيل باستمرار، وحذف التطبيقات غير المستخدمة، والانتباه إلى الأذونات التي تطلبها التطبيقات الجديدة.

الهاتف لا يقرأ أفكارك.. لكنه يعرف الكثير عنك

في النهاية، لا تشير الأدلة المتوفرة إلى أن الهواتف تسجل جميع محادثات المستخدمين بشكل دائم، لكن حجم البيانات التي يتم جمعها من مصادر متعددة قد يكون كافيًا لجعل الإعلانات تبدو شديدة الدقة.

ومع تطور تقنيات الإعلان الرقمي، أصبحت حماية الخصوصية تعتمد بدرجة كبيرة على وعي المستخدم بكيفية استخدام بياناته والتحكم في الصلاحيات التي يمنحها للأجهزة والتطبيقات.

تم نسخ الرابط