وزير الخارجية ونظيره الإماراتي يبحثان تعزيز العلاقات والتطورات الإقليمية
أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، عمق العلاقات المصرية الإماراتية، خلال لقائه سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية دولة الإمارات العربية المتحدة، في العاصمة الإماراتية أبو ظبي، وذلك في إطار التنسيق السياسي المستمر بين البلدين، وبحث سبل تعزيز التعاون الثنائي، إلى جانب مناقشة أبرز التطورات الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها أمن الملاحة في مضيق هرمز، والأوضاع في السودان، والقضية الفلسطينية، وسوريا ولبنان.
وجاء اللقاء خلال توقف وزير الخارجية المصري في دولة الإمارات العربية المتحدة في طريقه إلى جمهورية الفلبين، للمشاركة في الاجتماع الوزاري لمنظمة الآسيان، في إطار تحركات الدبلوماسية المصرية الهادفة إلى تعزيز التعاون مع مختلف الشركاء الإقليميين والدوليين، ودعم الاستقرار في المنطقة.
وأشاد الوزيران بما تشهده العلاقات المصرية الإماراتية من تطور متسارع وزخم كبير في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية والتنموية، مؤكدين أن الشراكة الاستراتيجية بين القاهرة وأبو ظبي تمثل نموذجًا للعلاقات العربية القائمة على التعاون والتنسيق المشترك، في ظل توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة.
وأكد الجانبان الحرص على مواصلة تعزيز العلاقات الثنائية، وفتح آفاق جديدة للتعاون بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين، ويعزز جهود التنمية والاستقرار في المنطقة، خاصة في ظل التحديات الإقليمية والدولية الراهنة.
وشهد اللقاء توافقًا كاملًا في الرؤى بشأن عدد من القضايا الإقليمية، حيث جدد الوزيران إدانتهما للاعتداءات الإيرانية المتكررة التي استهدفت عددًا من الدول العربية، مؤكدين رفض أي ممارسات من شأنها تهديد أمن واستقرار المنطقة أو انتهاك سيادة الدول.
وأكد الدكتور بدر عبد العاطي تضامن مصر الكامل مع دولة الإمارات العربية المتحدة وكافة الدول الخليجية الشقيقة، مشددًا على أن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي، وأن الاعتداءات التي تستهدف الدول العربية تمثل انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي، وتفرض ضرورة تكثيف الجهود الدولية لاحتواء التصعيد ومنع اتساع رقعة التوتر في المنطقة.
كما شدد الوزيران على أهمية الوقف الفوري لجميع الأعمال التصعيدية التي من شأنها زيادة التوتر الإقليمي، مؤكدين ضرورة الالتزام بمبادئ القانون الدولي واحترام سيادة الدول، والعمل على تسوية الأزمات عبر الحوار والوسائل الدبلوماسية.
وفيما يتعلق بأمن الملاحة الدولية، أكد الجانبان أهمية الحفاظ على حرية الملاحة في مضيق هرمز باعتباره أحد أهم الممرات البحرية العالمية، وضرورة ضمان أمن وسلامة السفن التجارية، ورفض أي محاولات لعرقلة حركة الملاحة أو فرض قيود على المرور في الممرات المائية الدولية، لما لذلك من آثار مباشرة على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد وأمن الطاقة.
وأشار الوزيران إلى أن استقرار الملاحة في مضيق هرمز يمثل عنصرًا أساسيًا لاستقرار الأسواق العالمية، مؤكدين أهمية احترام قواعد القانون الدولي واتفاقيات الملاحة البحرية بما يضمن استمرار حركة التجارة العالمية دون عوائق.
كما تناول اللقاء عددًا من الملفات الإقليمية المهمة، حيث تبادل الجانبان وجهات النظر بشأن تطورات الأوضاع في السودان، والقضية الفلسطينية، وسوريا، ولبنان، مؤكدين أهمية استمرار التنسيق والتشاور بين البلدين لدعم الحلول السياسية للأزمات الإقليمية، والحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.
وأكد وزير الخارجية المصري حرص القاهرة على مواصلة التشاور مع دولة الإمارات بشأن مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، انطلاقًا من العلاقات التاريخية التي تربط البلدين، والدور المحوري الذي يقومان به في دعم الأمن العربي وتعزيز العمل العربي المشترك.
ويأتي هذا اللقاء في إطار التحركات الدبلوماسية المصرية المكثفة لتعزيز العلاقات مع الدول العربية الشقيقة، وتنسيق المواقف تجاه القضايا الإقليمية، بما يسهم في دعم الاستقرار الإقليمي، وترسيخ الأمن والسلام، ومواجهة التحديات المشتركة.