ads
الأربعاء 22 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

تفاصيل مشروع قانون إنشاء جامعة كيان بالقوات المسلحة للعلوم التطبيقية

خلف الحدث

يشهد مشروع قانون إنشاء جامعة كيان بالقوات المسلحة للعلوم التطبيقية اهتمامًا واسعًا داخل الأوساط التعليمية والبرلمانية، بعدما استعرض مجلس النواب تقرير لجنة الدفاع والأمن القومي بشأن مشروع القانون المقدم من الحكومة، والذي يستهدف إنشاء جامعة متخصصة في العلوم التطبيقية وفق أحدث النظم الأكاديمية العالمية، بما يدعم منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، ويعزز جهود الدولة في إعداد كوادر مؤهلة قادرة على تلبية احتياجات سوق العمل في القطاعات الحيوية، خاصة الصحية والتكنولوجية، في إطار رؤية مصر للتنمية المستدامة وبناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار.

 

مجلس النواب يناقش مشروع قانون إنشاء جامعة كيان

شهدت الجلسة العامة لمجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، مناقشة تقرير لجنة الدفاع والأمن القومي بشأن مشروع القانون المقدم من الحكومة لإصدار قانون إنشاء جامعة كيان بالقوات المسلحة للعلوم التطبيقية، بحضور ممثلي الحكومة وعدد من أعضاء المجلس.

واستعرض اللواء جمال عبد العاطي، وكيل لجنة الدفاع بمجلس النواب، أبرز ملامح مشروع القانون، مؤكدًا أن الجامعة الجديدة تستهدف أن تكون مركزًا علميًا متطورًا يجمع بين التعليم الأكاديمي والبحث العلمي والابتكار، مع توفير بيئة تعليمية حديثة تعتمد على أحدث التقنيات العالمية في مجالات العلوم التطبيقية.

وأشار إلى أن المشروع يأتي استجابة للتطورات المتسارعة التي يشهدها قطاع التعليم العالي عالميًا، وحرص الدولة على تطوير المؤسسات التعليمية بما يواكب الثورة الصناعية الرابعة والتحول الرقمي.

أهداف جامعة كيان بالقوات المسلحة

يستهدف مشروع القانون إنشاء جامعة متخصصة تقدم برامج أكاديمية متطورة في مجالات العلوم التطبيقية الحديثة، مع التركيز على بناء منظومة تعليمية تعتمد على البحث العلمي والتدريب العملي واستخدام أحدث وسائل التعليم الرقمي.

وتسعى الجامعة إلى إعداد كوادر تمتلك المهارات العلمية والتكنولوجية اللازمة للمنافسة في سوق العمل المحلي والإقليمي والدولي، من خلال مناهج تعليمية متطورة تواكب المعايير الأكاديمية العالمية، وتربط بين الدراسة النظرية والتطبيق العملي.

كما تستهدف الجامعة تشجيع الابتكار وريادة الأعمال، بما يساهم في تحويل الأفكار البحثية إلى مشروعات قابلة للتنفيذ، ودعم الاقتصاد الوطني القائم على المعرفة.

دعم القطاعين الصحي والتكنولوجي

يضع مشروع القانون دعم القطاعين الصحي والتكنولوجي في مقدمة أولوياته، حيث يهدف إلى توفير كوادر مؤهلة تمتلك المعرفة والخبرة اللازمة للعمل في المجالات الطبية والهندسية والتكنولوجية، والتي تشهد طلبًا متزايدًا داخل سوق العمل.

وأكد تقرير اللجنة أن الجامعة ستوفر برامج تعليمية متقدمة تعتمد على أحدث الوسائل العلمية، بما يساهم في رفع كفاءة الخريجين وتأهيلهم للتعامل مع التطورات التكنولوجية المتسارعة، إضافة إلى تعزيز قدراتهم في البحث العلمي والتطبيقات العملية.

ويمثل هذا التوجه جزءًا من استراتيجية الدولة لتطوير التعليم العالي وربطه باحتياجات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، خاصة في القطاعات التي تشهد نموًا مستمرًا.

من أبرز ما تضمنه مشروع القانون نقل تبعية كلية الطب بالقوات المسلحة لتصبح إحدى الكليات التابعة لجامعة كيان، بما يتيح دمجها داخل منظومة جامعية متكاملة تضم تخصصات متعددة في العلوم التطبيقية.

ويهدف هذا الإجراء إلى تعزيز التكامل بين التعليم الطبي والبحث العلمي والتدريب السريري، مع الاستفادة من الإمكانات الأكاديمية والبنية التحتية التي ستوفرها الجامعة الجديدة.

كما يسهم هذا الدمج في تطوير البرامج الدراسية، ورفع جودة العملية التعليمية، بما يتماشى مع المعايير الدولية المعمول بها في كليات الطب والعلوم الصحية.

بيئة تعليمية تعتمد على التكنولوجيا الحديثة

يركز مشروع القانون على إنشاء بيئة تعليمية متطورة تعتمد بصورة أساسية على التكنولوجيا الحديثة، من خلال استخدام أنظمة التعليم الرقمي، والمعامل الذكية، والمحاكاة الإلكترونية، وتقنيات الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية.

كما يتضمن المشروع الاهتمام بالتدريب العملي والبحث التطبيقي، باعتبارهما عنصرين رئيسيين في إعداد الخريجين، بما يضمن اكتسابهم المهارات اللازمة للتعامل مع التحديات المهنية في مختلف القطاعات.

وتسعى الجامعة إلى توفير بيئة تشجع التفكير النقدي والإبداع والعمل الجماعي، بما يعزز قدرة الطلاب على الابتكار وإيجاد حلول علمية للمشكلات المختلفة.

المساواة بين العسكريين والمدنيين

أكد تقرير لجنة الدفاع أن مشروع القانون يرسخ مبدأ تكافؤ الفرص، من خلال إتاحة الدراسة داخل الجامعة لكل من العسكريين والمدنيين من الذكور والإناث، في إطار منظومة تعليمية موحدة تستند إلى الكفاءة والاستحقاق.

ويهدف هذا التوجه إلى تحقيق الاستفادة المتبادلة بين الخبرات العسكرية والمدنية، بما يساهم في تطوير العملية التعليمية، وإعداد كوادر قادرة على العمل في مختلف المؤسسات الوطنية.

كما يعكس المشروع توجه الدولة نحو توسيع قاعدة الاستفادة من المؤسسات التعليمية المتخصصة، بما يخدم احتياجات التنمية ويعزز جودة التعليم.

مواجهة تحديات سوق العمل

أوضح تقرير اللجنة أن إنشاء الجامعة يأتي أيضًا استجابة للتحديات التي تواجه سوق العمل، خاصة في ظل تزايد الطلب على الكفاءات المتخصصة في المجالات الطبية والتكنولوجية، إلى جانب مواجهة ظاهرة استقطاب الكوادر المؤهلة للعمل خارج البلاد.

وتسعى الجامعة إلى توفير برامج أكاديمية تواكب احتياجات السوق، بما يساهم في إعداد خريجين يمتلكون المهارات المطلوبة، ويحد من الفجوة بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل.

ويرى متخصصون أن الاستثمار في التعليم التطبيقي يمثل أحد أهم أدوات تعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني، ودعم خطط التنمية المستدامة.

دعم البحث العلمي والابتكار

يشكل البحث العلمي أحد المحاور الأساسية التي يقوم عليها مشروع جامعة كيان، حيث يستهدف إنشاء منظومة متكاملة لدعم الأبحاث التطبيقية وتشجيع الابتكار في مختلف المجالات العلمية.

وتركز الجامعة على ربط البحث العلمي باحتياجات الصناعة والاقتصاد، بما يساهم في إنتاج حلول عملية للتحديات التي تواجه القطاعات الحيوية، مع تشجيع التعاون بين الباحثين والمؤسسات الصناعية والتكنولوجية.

كما تسعى الجامعة إلى تعزيز ثقافة الابتكار وريادة الأعمال بين الطلاب، بما يدعم إنشاء مشروعات تكنولوجية ناشئة قادرة على المنافسة.

تطوير منظومة التعليم العالي

يمثل مشروع جامعة كيان خطوة جديدة ضمن جهود الدولة لتطوير منظومة التعليم العالي، من خلال إنشاء جامعات متخصصة تعتمد على الجودة والابتكار والبحث العلمي، وتواكب أفضل النظم التعليمية العالمية.

ويأتي المشروع في إطار التوسع في التعليم الجامعي المتخصص، بما يساهم في رفع كفاءة الخريجين، وزيادة قدرتهم على المنافسة في الأسواق المحلية والإقليمية، ودعم جهود الدولة في بناء اقتصاد قائم على المعرفة.

كما يعكس المشروع اهتمام الدولة بالاستثمار في العنصر البشري باعتباره الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة، من خلال توفير تعليم عالي الجودة يواكب المتغيرات العالمية.

يمثل إنشاء جامعة كيان بالقوات المسلحة للعلوم التطبيقية رؤية مستقبلية تستهدف إعداد جيل جديد من الكفاءات العلمية القادرة على قيادة التنمية في مختلف القطاعات، خاصة في مجالات الطب والهندسة والتكنولوجيا والعلوم التطبيقية.

ومن المتوقع أن تسهم الجامعة في دعم منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، وتعزيز الابتكار، وتوفير بيئة تعليمية متقدمة تواكب التطورات العالمية، بما يرسخ مكانة مصر كمركز إقليمي للتعليم المتخصص وإعداد الكوادر المؤهلة لسوق العمل في المستقبل.

تم نسخ الرابط