ads
عاجل
الأربعاء 22 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

الكاف يطلق رسميًا سباق استضافة كأس أمم أفريقيا لثلاث نسخ متتالية

خلف الحدث

 

أعلن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف) فتح باب الترشح رسميًا أمام الاتحادات الوطنية الراغبة في استضافة ثلاث نسخ متتالية من بطولة كأس أمم أفريقيا، والمقرر إقامتها أعوام 2028 و2032 و2036، في خطوة تعكس رؤية الاتحاد للتخطيط المبكر لمستقبل البطولة الأهم على مستوى المنتخبات داخل القارة السمراء.

وأكد الكاف، في بيان رسمي، أن عملية استقبال ملفات الترشح انطلقت بالفعل، داعيًا جميع الاتحادات الأعضاء الراغبة في استضافة البطولة إلى التقدم بملفاتها وفق الضوابط والمعايير المعتمدة، تمهيدًا لبدء مراحل التقييم الفني والإداري قبل اختيار الدول المستضيفة.

وأوضح الاتحاد الإفريقي لكرة القدم أن المرحلة الأولى من عملية الترشح شهدت اهتمامًا كبيرًا من عدد من الدول الإفريقية، مشيرًا إلى تلقي عروض وصفها بالمميزة، بما يعكس القيمة الكبيرة التي تمثلها بطولة كأس أمم أفريقيا على المستويين الرياضي والاقتصادي، فضلًا عن دورها في تطوير البنية التحتية الرياضية داخل الدول المنظمة.

وأشار البيان إلى أن جميع الملفات المقدمة ستخضع لدراسة دقيقة وفق اللوائح المنظمة لاستضافة البطولات القارية، حيث سيتم تقييم الجوانب المتعلقة بالملاعب، والبنية التحتية، وشبكات النقل، والإقامة، والخدمات اللوجستية، إضافة إلى الجوانب الأمنية والتنظيمية، لضمان خروج البطولة بأفضل صورة ممكنة.

ورغم إعلان الكاف تلقي عدد من طلبات الترشح، فإنه لم يكشف عن أسماء الدول التي تقدمت رسميًا بملفاتها حتى الآن، مؤكدًا أن الإعلان عن الدول الفائزة بحق الاستضافة سيتم في موعد لاحق، عقب الانتهاء من مراجعة جميع الملفات واستكمال عمليات التقييم.

ويأتي قرار فتح باب الترشح قبل سنوات من موعد إقامة البطولات، ضمن استراتيجية الاتحاد الإفريقي لكرة القدم التي تستهدف منح الدول المستضيفة فترة زمنية كافية للاستعداد، سواء من خلال تطوير المنشآت الرياضية أو تحديث البنية التحتية، بما يسهم في رفع مستوى التنظيم وتعزيز مكانة البطولة على الساحة الدولية.

ويرى مسؤولو الكاف أن التخطيط المبكر يسهم أيضًا في تحسين الجوانب التسويقية والاستثمارية للبطولة، ويمنح الشركاء والرعاة فرصة أكبر للمشاركة في خطط التطوير، وهو ما ينعكس بصورة إيجابية على القيمة التجارية لبطولة كأس أمم أفريقيا.

كما يسعى الاتحاد الإفريقي إلى الاستفادة من النجاحات التنظيمية التي حققتها النسخ الأخيرة، والتي شهدت تطورًا ملحوظًا في مستوى الملاعب، وتقنيات البث، والخدمات المقدمة للمنتخبات والجماهير، الأمر الذي عزز من مكانة البطولة بين أبرز المنافسات القارية على مستوى العالم.

ومن المنتظر أن تشهد الفترة المقبلة منافسة قوية بين عدد من الدول الإفريقية للحصول على شرف تنظيم البطولة، خاصة في ظل الاهتمام الكبير الذي تحظى به كأس أمم أفريقيا باعتبارها حدثًا رياضيًا قادرًا على تحقيق مكاسب اقتصادية وسياحية وتنموية للدول المستضيفة.

وتحرص العديد من الاتحادات الوطنية على استغلال البطولة لتطوير منشآتها الرياضية واستقطاب الاستثمارات، إلى جانب الترويج للسياحة وإبراز قدراتها التنظيمية أمام العالم، وهو ما يجعل سباق الاستضافة يحظى باهتمام واسع داخل القارة.

وتستعد منطقة شرق إفريقيا لاستضافة النسخة المقبلة من البطولة، حيث تُقام كأس أمم أفريقيا بتنظيم مشترك بين كينيا وتنزانيا وأوغندا، في تجربة جديدة تهدف إلى تعزيز مفهوم الاستضافة المشتركة بين أكثر من دولة، بما يسهم في توزيع الأعباء التنظيمية والاستفادة من الإمكانات المتاحة.

وكانت المغرب قد استضافت النسخة الماضية من البطولة، والتي شهدت نجاحًا تنظيميًا وجماهيريًا كبيرًا، الأمر الذي شجع الكاف على مواصلة خططه لتطوير البطولة والارتقاء بها على مختلف المستويات.

ويؤكد الاتحاد الإفريقي لكرة القدم أن الهدف من هذه الخطوات لا يقتصر على اختيار الدول المستضيفة فحسب، وإنما يمتد إلى بناء منظومة تنظيمية أكثر احترافية، قادرة على مواكبة التطور الذي تشهده كرة القدم العالمية، وتعزيز مكانة كأس أمم أفريقيا كواحدة من أبرز البطولات القارية في العالم.

ومن المنتظر أن تشهد الأشهر المقبلة تطورات جديدة بشأن ملفات الترشح، مع استمرار الاتحادات الوطنية في إعداد عروضها، قبل أن يحسم الكاف هوية الدول التي ستستضيف نسخ 2028 و2032 و2036 من البطولة القارية.

تم نسخ الرابط