ads
الأربعاء 22 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

الأرصاد تعلن تفاصيل انكسار الموجة الحارة وتحذر من استمرار ارتفاع الرطوبة

خلف الحدث

 

أكدت الهيئة العامة للأرصاد الجوية أن البلاد لا تزال تتأثر بموجة شديدة الحرارة تُعد من أقوى الموجات التي شهدها فصل الصيف الحالي، مشيرة إلى أن ارتفاع درجات الحرارة يأتي بالتزامن مع زيادة كبيرة في نسب الرطوبة، وهو ما يضاعف الإحساس بحرارة الطقس، خاصة خلال ساعات النهار.

وأوضحت الدكتورة منار غانم، عضو المركز الإعلامي بالهيئة العامة للأرصاد الجوية، أن الموجة الحالية ليست ظاهرة محلية، وإنما تأتي ضمن موجة حر واسعة تضرب العديد من دول العالم، نتيجة التغيرات المناخية التي أصبحت تؤثر بصورة مباشرة على أنماط الطقس في مختلف القارات.

وأضافت أن ارتفاع درجات الحرارة الذي تشهده مصر خلال الأيام الحالية يتزامن مع تسجيل مستويات قياسية في عدد من الدول الأوروبية والعربية، في ظل استمرار تأثير ظاهرة الاحتباس الحراري التي أدت إلى زيادة معدلات الحرارة عالميًا خلال السنوات الأخيرة.

وأشارت إلى أن الهيئة العامة للأرصاد الجوية رصدت استمرار الأجواء الحارة طوال الأسبوع، مع وصول درجات الحرارة إلى ذروتها، حيث سجلت القاهرة الكبرى نحو 39 درجة مئوية في الظل، بينما ارتفعت درجات الحرارة المحسوسة إلى أكثر من 41 درجة مئوية بسبب ارتفاع الرطوبة.

وأكدت أن الإحساس بدرجات الحرارة يعتمد على نسبة الرطوبة الموجودة في الهواء، إذ تؤدي الرطوبة المرتفعة إلى تقليل قدرة الجسم على التخلص من الحرارة عبر التعرق، وهو ما يجعل المواطنين يشعرون بدرجات حرارة أعلى من القيم المعلنة.

وأرجعت عضو المركز الإعلامي أسباب هذه الموجة إلى تأثير مرتفع جوي في طبقات الجو العليا، أدى إلى زيادة فترات سطوع الشمس ورفع درجات الحرارة فوق المعدلات الطبيعية لهذا الوقت من العام بما يتراوح بين ثلاث وأربع درجات.

كما أوضحت أن منخفض الهند الموسمي يمثل أحد العوامل الرئيسية في زيادة نسب الرطوبة، حيث يجلب كتلًا هوائية رطبة من البحر المتوسط، لتتسبب في ارتفاع الإحساس بحرارة الطقس بصورة ملحوظة، خصوصًا في المحافظات الساحلية والقاهرة الكبرى والدلتا.

وأشارت إلى أن الأجواء الصيفية هذا العام بدأت بدرجات حرارة أقل نسبيًا مقارنة بما تشهده البلاد حاليًا، حيث تراوحت الحرارة مع بداية الصيف بين 34 و35 درجة مئوية، قبل أن ترتفع تدريجيًا مع دخول البلاد في موجات حر متتالية.

وأكدت أن التغيرات المناخية أصبحت تلعب دورًا محوريًا في تكرار الظواهر الجوية المتطرفة، سواء موجات الحر أو الأمطار الغزيرة أو العواصف، موضحة أن زيادة الانبعاثات الكربونية والملوثات في الغلاف الجوي تؤدي إلى احتجاز مزيد من الحرارة ورفع متوسط درجات الحرارة عالميًا.

وأضافت أن الهيئة تتابع تطورات الحالة الجوية على مدار الساعة باستخدام أحدث وسائل الرصد وصور الأقمار الصناعية، لضمان إصدار توقعات دقيقة وتحذيرات مبكرة تساعد المواطنين على التعامل مع الظروف الجوية المختلفة.

وفيما يتعلق بموعد انتهاء الموجة الحارة، أوضحت الدكتورة منار غانم أن المؤشرات الحالية تشير إلى بدء انخفاض تدريجي في درجات الحرارة مع نهاية الأسبوع، حيث تبدأ الكتل الهوائية الأقل حرارة في التأثير على شمال البلاد، وهو ما يؤدي إلى تراجع نسبي في درجات الحرارة مقارنة بالأيام الحالية.

ورغم هذا الانخفاض المتوقع، أكدت أن الطقس سيظل صيفيًا حارًا خلال ساعات النهار، مع استمرار ارتفاع نسب الرطوبة، وهو ما يتطلب استمرار الالتزام بالإرشادات الوقائية لتجنب التعرض للإجهاد الحراري أو ضربات الشمس.

ونصحت الهيئة العامة للأرصاد الجوية المواطنين بعدم التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة، خاصة من الظهر وحتى العصر، مع ضرورة الإكثار من شرب المياه والسوائل، وارتداء الملابس القطنية الفاتحة، وتجنب المجهود البدني الشاق في الأماكن المكشوفة.

كما شددت على أهمية الاهتمام بكبار السن والأطفال ومرضى الأمراض المزمنة، باعتبارهم الأكثر عرضة للتأثر بارتفاع درجات الحرارة، داعية الجميع إلى متابعة البيانات الرسمية الصادرة عن الهيئة العامة للأرصاد الجوية للحصول على المعلومات الدقيقة بشأن تطورات حالة الطقس في مختلف أنحاء الجمهورية.

واختتمت الهيئة تصريحاتها بالتأكيد على أن متابعة النشرات الجوية اليومية تظل الوسيلة الأفضل لمعرفة تطورات الأحوال الجوية، خاصة في ظل التقلبات المناخية المتسارعة التي يشهدها العالم خلال السنوات الأخيرة، والتي تستوجب رفع مستوى الوعي المجتمعي بكيفية التعامل مع الظواهر الجوية المختلفة.

تم نسخ الرابط