أمريكا تواصل قصف إيران لليلة الثانية عشرة واستهداف مواقع جديدة
واصلت القوات الأمريكية، اليوم الخميس، عملياتها العسكرية داخل الأراضي الإيرانية، منفذةً ليلة ثانية عشرة متتالية من الضربات الجوية التي استهدفت مواقع وبنى تحتية في جنوب وجنوب غربي إيران، في تصعيد جديد للأزمة بين واشنطن وطهران.
وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بسماع دوي انفجارات متزامنة في مدينتي الأهواز ورامشير، إلى جانب ميناء بندر ماهشهر بمحافظة خوزستان، وسط تقارير عن استهداف مواقع حيوية في المنطقة.
قصف قرب الأهواز ومحطة كهرباء في بوشهر
وذكرت وكالة "مهر" الإيرانية للأنباء أن قصفًا صاروخيًا أمريكيًا استهدف موقعًا في محيط مدينة الأهواز، دون الإعلان عن حصيلة نهائية للخسائر البشرية أو المادية.
وفي محافظة بوشهر، أفادت وكالتا "فارس" و**"مهر"** بسماع انفجارين قرب المدينة، فيما أشارت "مهر" إلى أن إحدى الضربات استهدفت محطة كهرباء تقع بالقرب من محطة بوشهر للطاقة النووية، ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن إحدى القرى المجاورة نتيجة الأضرار التي لحقت بالمحطة.
انفجارات في هرمزغان
وامتد التصعيد إلى محافظة هرمزغان جنوب إيران، حيث أفاد التلفزيون الإيراني ووكالة "مهر" بسماع دوي انفجارات في محيط قرية زيارت ومدينة سيريك الساحلية، دون صدور بيان رسمي بشأن حجم الأضرار أو طبيعة الأهداف المستهدفة.
التصعيد يتواصل رغم محاولات التهدئة
ويأتي هذا التطور بعد انهيار التهدئة التي أعقبت مذكرة التفاهم الموقعة بين واشنطن وطهران في يونيو الماضي، والتي هدفت إلى وقف القتال وإطلاق مفاوضات أوسع. لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن في 8 يوليو انتهاء وقف إطلاق النار، عقب هجمات استهدفت ناقلات في مضيق هرمز، واتهمت واشنطن إيران بالمسؤولية عنها، لتستأنف الولايات المتحدة عملياتها العسكرية داخل إيران.
وتؤكد الإدارة الأمريكية أن عملياتها تهدف إلى حماية حرية الملاحة في مضيق هرمز وردع الهجمات على السفن التجارية، بينما تتمسك طهران بموقفها بشأن تنظيم عبور السفن عبر الممر البحري المطل على سواحلها، وهو ما يزيد المخاوف من اتساع رقعة المواجهة وتأثيرها على إمدادات الطاقة العالمية.
مخاوف من تداعيات على أسواق النفط
وتسببت الضربات المتواصلة والتوتر في مضيق هرمز في تصاعد المخاوف بشأن حركة التجارة العالمية وإمدادات النفط، وهو ما انعكس على الأسواق مع ارتفاع أسعار الخام وسط مخاوف من تعطل الصادرات القادمة من منطقة الخليج.



