نيويورك تايمز تكشف تفاصيل الضربات الإيرانية على قواعد أمريكية في الشرق الأوسط
كشفت صحيفة نيويورك تايمز، في تحليل بصري استند إلى صور أقمار صناعية ومقاطع فيديو ومواد مفتوحة المصدر، أن الضربات الإيرانية الأخيرة أصابت تسعة مواقع عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط، متسببة في أضرار طالت مرافق للإقامة وحظائر للطائرات المسيّرة وأنظمة رادار ومنشآت عسكرية أخرى. وأوضحت الصحيفة أن تحليلها اعتمد على مطابقة صور فضائية مع تسجيلات مصورة وبيانات من جهات متخصصة في رصد الأقمار الصناعية.
قاعدة موفق السلطي في الأردن كانت الأكثر تضررًا
وبحسب التقرير، جاءت قاعدة موفق السلطي الجوية في الأردن ضمن أكثر المواقع تضررًا، حيث أسفرت إحدى الهجمات عن مقتل ثلاثة جنود أمريكيين، إلى جانب إصابة عدد آخر من العسكريين الذين جرى نقل بعضهم إلى منشآت طبية عسكرية في ألمانيا لتلقي العلاج، وفق ما نقلته الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين.
وأضافت الصحيفة أن صور الأقمار الصناعية أظهرت تعرض أجزاء من القاعدة، بينها حظائر ومنشآت تستخدم لإيواء المعدات والطائرات المسيّرة، لأضرار متفاوتة، كما دعمت مقاطع فيديو متداولة تسلسل الضربات التي استهدفت القاعدة.
الضربات امتدت إلى عدة دول
وأشار التقرير إلى أن الهجمات لم تقتصر على الأردن، بل شملت مواقع عسكرية أمريكية في الكويت والبحرين والعراق، حيث رُصدت أضرار في بعض أنظمة الرادار والاتصالات ومنشآت الدعم اللوجستي، بينما وثقت صور فضائية تدمير أو تضرر عدد من المباني داخل تلك المواقع.
كما أوردت الصحيفة أن أحد المواقع داخل مطار أربيل الدولي في العراق تعرض لأضرار، في حين أظهرت صور فضائية أضرارًا متفاوتة في قواعد عسكرية بالكويت والبحرين.
تحليل بصري يعتمد على صور فضائية ومقاطع فيديو
وأوضحت نيويورك تايمز أن تحقيقها اعتمد على صور أقمار صناعية ومواد مرئية جرى التحقق منها، إلى جانب صور نشرتها وسائل إعلام إيرانية، تمت مقارنتها مع لقطات مصورة وبيانات صادرة عن وكالات فضاء ومزودي صور فضائية، للوصول إلى تقييم مستقل لحجم الأضرار.
وفي المقابل، نقلت الصحيفة عن متحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) رفضه التعليق على صور الأقمار الصناعية لأسباب تتعلق بالأمن العملياتي، مؤكدًا أن التحقيقات الخاصة ببعض الهجمات لا تزال مستمرة.
تصاعد المواجهة بين واشنطن وطهران
ويأتي التقرير في ظل استمرار التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، حيث تبادل الطرفان الضربات خلال الأسابيع الأخيرة، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهة وانعكاساتها على أمن المنطقة وحركة الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.




