جامعة عين شمس تحصد جائزتين في التميز البحثي بمسابقة مكافحة الاتجار بالبشر 2026
حققت جامعة عين شمس إنجازًا أكاديميًا جديدًا يعكس مكانتها الرائدة في مجال البحث العلمي، بعدما حصدت جائزتين ضمن الدورة الأولى من جائزة التميز البحثي «من البحث إلى الأثر» لمكافحة الاتجار بالبشر لعام 2026، التي ينظمها صندوق مساعدة ضحايا الاتجار بالبشر التابع لرئاسة مجلس الوزراء، بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة الإقليمي، في خطوة تؤكد نجاح الجامعة في توظيف البحث العلمي لخدمة القضايا المجتمعية ذات الأولوية.
ويأتي هذا الإنجاز في إطار استراتيجية جامعة عين شمس الهادفة إلى دعم الباحثين وتشجيع الدراسات التطبيقية التي تساهم في تقديم حلول علمية للتحديات المجتمعية، بما يعزز من دور الجامعة كمؤسسة تعليمية وبحثية تمتلك تأثيرًا مباشرًا في دعم خطط التنمية المستدامة وصناعة السياسات العامة القائمة على المعرفة.

شهدت المسابقة فوز الأستاذة الدكتورة سهير صفوت عبد الجيد، أستاذ النظرية الاجتماعية ورئيس قسم الفلسفة وعلم الاجتماع بكلية التربية بجامعة عين شمس، بالمركز الثالث، تقديرًا لإسهاماتها العلمية المتميزة في مجال الدراسات الاجتماعية والبحث العلمي المرتبط بقضايا مكافحة الاتجار بالبشر.
ويعكس هذا التتويج حجم الخبرات الأكاديمية والبحثية التي تمتلكها الدكتورة سهير صفوت، والتي استطاعت من خلالها تقديم نموذج علمي يجمع بين الأصالة الأكاديمية والقدرة على معالجة القضايا المجتمعية من منظور علمي متكامل، الأمر الذي لاقى إشادة واسعة من لجان التحكيم المشاركة في المسابقة.

كما فاز الأستاذ الدكتور خالد قدري، أستاذ إدارة الأعمال وعميد كلية التجارة السابق بجامعة عين شمس، بالمركز الرابع في الجائزة نفسها، ليؤكد استمرار الجامعة في تحقيق الإنجازات البحثية من خلال كوادرها الأكاديمية المتميزة في مختلف التخصصات العلمية والإدارية.
ويعد هذا الفوز امتدادًا لمسيرة الدكتور خالد قدري العلمية، التي تضمنت العديد من الإسهامات في مجالات إدارة الأعمال وإدارة الأزمات وتطوير الأداء المؤسسي، إضافة إلى دوره البارز في دعم البحث العلمي وخدمة المجتمع وربط الدراسات الأكاديمية باحتياجات سوق العمل.
جائزة تستهدف تحويل البحث العلمي إلى أثر مجتمعي
تعد جائزة التميز البحثي في مكافحة الاتجار بالبشر واحدة من المبادرات العلمية المهمة التي تستهدف تحويل نتائج الأبحاث الأكاديمية إلى أدوات عملية تسهم في تطوير السياسات الوطنية، وتعزيز آليات الوقاية والحماية، ودعم الجهود الحكومية في مواجهة جرائم الاتجار بالبشر.
وتركز الجائزة على تشجيع الباحثين على تقديم دراسات قابلة للتطبيق تسهم في حماية الضحايا، ورفع كفاءة المؤسسات المعنية، وتقديم رؤى علمية تساعد متخذي القرار على تطوير التشريعات والبرامج التنفيذية بما يحقق نتائج ملموسة ومستدامة.
إشادة من إدارة جامعة عين شمس
أعربت إدارة جامعة عين شمس عن فخرها الكبير بهذا الإنجاز العلمي، حيث تقدم الأستاذ الدكتور محمد ضياء زين العابدين رئيس الجامعة، والأستاذة الدكتورة أماني أسامة كامل نائب رئيس الجامعة لشؤون الدراسات العليا والبحوث، إلى جانب مكتب الجوائز بالجامعة، بخالص التهنئة للفائزين، مؤكدين أن هذا النجاح يعكس المستوى المتميز الذي وصل إليه أعضاء هيئة التدريس في الجامعة.
وأكدت إدارة الجامعة أن هذا التتويج يعكس نجاح منظومة البحث العلمي داخل جامعة عين شمس، والتي تعتمد على دعم الباحثين وتشجيع الابتكار وتوفير البيئة المناسبة لإنتاج أبحاث علمية ترتبط مباشرة باحتياجات المجتمع وتسهم في دعم جهود التنمية الوطنية.
تمتلك الأستاذة الدكتورة سهير صفوت عبد الجيد سجلًا أكاديميًا وبحثيًا مميزًا، جعلها من أبرز المتخصصين في مجالات علم الاجتماع والنظرية الاجتماعية، حيث حصلت خلال مسيرتها على العديد من الجوائز العلمية المرموقة التي تعكس قيمة إسهاماتها البحثية.
ومن أبرز الجوائز التي حصلت عليها جائزة الدكتور محمد شوقي الفنجري، والجائزة العالمية في تأليف كتاب عن تنمية الشباب، وجائزة الملك عبد العزيز للبحوث العلمية، إضافة إلى الوسام الذهبي كشخصية مؤثرة في العلوم الاجتماعية عام 2024، وجائزة التميز العلمي في الأثر البحثي لعام 2026، فضلًا عن مشاركاتها الواسعة في المبادرات القومية وبرامج التعاون مع المنظمات الدولية.
يعد الأستاذ الدكتور خالد قدري من القيادات الأكاديمية البارزة في مجال إدارة الأعمال، حيث تولى سابقًا منصب عميد كلية التجارة بجامعة عين شمس، وأسهم في تطوير العديد من البرامج التعليمية والبحثية داخل الكلية، إلى جانب مشاركاته العلمية في المؤتمرات المحلية والدولية.
كما حصل الدكتور خالد قدري على درجة الدكتوراه من جامعة نوتنغهام البريطانية، وقدم العديد من الدراسات والأبحاث المتخصصة في إدارة الأداء وإدارة العمليات وإدارة الأزمات، فضلاً عن دوره في دعم القطاعات الصناعية والاستشارية وخدمة المجتمع من خلال نقل المعرفة الأكاديمية إلى الواقع العملي.
البحث العلمي ركيزة للتنمية المستدامة
يؤكد هذا الإنجاز أهمية الدور الذي تقوم به جامعة عين شمس في دعم منظومة البحث العلمي باعتبارها أحد المحاور الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة، حيث تعمل الجامعة على تشجيع الأبحاث التطبيقية التي تقدم حلولًا عملية للتحديات الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية.
وتحرص الجامعة على تعزيز التعاون مع المؤسسات الحكومية والمنظمات الدولية، بما يفتح المجال أمام الباحثين للمشاركة في المبادرات العلمية الكبرى، ويمنحهم الفرصة لتقديم أبحاث تسهم في صناعة القرار وتطوير السياسات العامة استنادًا إلى الأدلة العلمية.
تعاون مع المؤسسات الوطنية والدولية
يعكس تنظيم الجائزة بالتعاون بين صندوق مساعدة ضحايا الاتجار بالبشر ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة أهمية الشراكة بين المؤسسات الوطنية والدولية في دعم البحث العلمي، وتبادل الخبرات، وتعزيز الجهود المشتركة لمواجهة القضايا الإنسانية المعقدة.
وتوفر هذه المبادرات منصة مهمة للباحثين لعرض أفكارهم ومشروعاتهم العلمية، بما يساهم في توسيع نطاق الاستفادة من نتائج الدراسات، وتحويلها إلى برامج تنفيذية تدعم حماية الضحايا وتعزز الوعي المجتمعي بمخاطر الاتجار بالبشر.
يضيف هذا الفوز فصلًا جديدًا إلى سجل الإنجازات المتواصلة لجامعة عين شمس، التي تواصل ترسيخ مكانتها بين الجامعات المصرية والعربية من خلال التميز في مجالات التعليم والبحث العلمي وخدمة المجتمع، فضلًا عن حرصها على دعم الابتكار وتشجيع الباحثين على تقديم حلول علمية مبتكرة لمختلف التحديات.
ويؤكد حصول الجامعة على جائزتين في الدورة الأولى من جائزة التميز البحثي في مكافحة الاتجار بالبشر أن الاستثمار في الكفاءات العلمية والبحثية يمثل أحد أهم عوامل النجاح، وأن جامعة عين شمس مستمرة في أداء دورها الوطني والعلمي من خلال إنتاج المعرفة وتوظيفها لخدمة المجتمع، بما يعزز مكانتها كمؤسسة أكاديمية رائدة تسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وصناعة مستقبل قائم على العلم والابتكار.