الصين تطلق خمسة أقمار اصطناعية بصاروخ ليجيان-1 بنجاح
أعلنت الصين نجاحها في إطلاق صاروخ حامل من طراز "ليجيان-1 واي15"، وعلى متنه خمسة أقمار اصطناعية جديدة، في خطوة تعكس استمرار التقدم الذي يحققه برنامج الفضاء الصيني، وتعزز من قدرات البلاد في مجال الاستشعار عن بعد ومراقبة البيئة، إلى جانب دعم قطاع الفضاء التجاري المتنامي.
وانطلق الصاروخ من منطقة "دونغفنغ" شمال غربي الصين، حيث نجح في إيصال الأقمار الاصطناعية الخمسة إلى مداراتها المحددة بدقة، لتنفيذ مهام متخصصة تشمل الاستشعار عن بعد، ورصد التغيرات البيئية، وجمع البيانات التي تدعم الأبحاث العلمية ومشروعات التنمية.
ويُعد صاروخ "ليجيان-1"، العامل بالوقود الصلب، من أبرز الصواريخ المستخدمة في قطاع الفضاء التجاري الصيني، لما يتمتع به من قدرة عالية على إطلاق الأقمار الاصطناعية الصغيرة والمتوسطة بكفاءة، وهو ما يجعله أحد الركائز الأساسية في خطط الصين لتوسيع أنشطتها الفضائية وتعزيز حضورها في سوق الإطلاقات التجارية.
وتُمثل هذه المهمة الرحلة الخامسة عشرة ضمن سلسلة صواريخ "ليجيان-1"، بعد نجاح الرحلة الرابعة عشرة التي أُجريت في 15 يونيو الماضي، والتي تمكنت خلالها الصين من وضع ثمانية أقمار اصطناعية تجارية مخصصة للاستشعار عن بعد ومراقبة البيئة في مداراتها بنجاح.
وتواصل الصين تنفيذ برنامج فضائي طموح يهدف إلى تطوير تقنيات إطلاق الأقمار الاصطناعية، وزيادة الاعتماد على الصواريخ التجارية، بما يدعم الاستخدامات المدنية والعلمية والتكنولوجية، ويعزز مكانتها كواحدة من أبرز القوى العالمية في قطاع الفضاء.
ويرى مراقبون أن النجاحات المتتالية لبرنامج الفضاء الصيني تعكس التطور المستمر في قدرات بكين التقنية، خاصة في مجالات إطلاق الأقمار الاصطناعية والاستشعار عن بعد، وهو ما يفتح آفاقًا جديدة أمام التطبيقات البيئية والاقتصادية والعلمية، ويعزز تنافسية الصين في سوق خدمات الفضاء العالمية.
وتؤكد هذه المهمة نجاح الصين في مواصلة تنفيذ خططها لتطوير قطاع الفضاء التجاري، من خلال الاعتماد على صواريخ حديثة مثل ليجيان-1، بما يسهم في دعم الابتكار، وتوسيع استخدامات الأقمار الاصطناعية، وتعزيز دور التكنولوجيا الفضائية في خدمة التنمية المستدامة.