ads
الجمعة 24 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

شواهد بترولية واعدة بغرب المتوسط تعزز فرص اكتشاف النفط لأول مرة

خلف الحدث

كشفت وزارة البترول والثروة المعدنية عن تحقيق نتائج إيجابية خلال أعمال حفر البئر الاستكشافية البحرية «فيلوكس-1X» بمنطقة شمال كليوباترا في غرب البحر المتوسط، بعد رصد شواهد بترولية واعدة تؤكد وجود نظام بترولي متكامل بالمنطقة، بما يفتح الباب أمام إمكانية تحقيق أول اكتشاف للبترول الخام في غرب البحر المتوسط، عقب الانتهاء من أعمال التقييم والدراسات الفنية.

وأكدت الوزارة، في بيان رسمي، أن هذا التطور يمثل خطوة مهمة في جهود الدولة لتوسيع أنشطة البحث والاستكشاف، وتعزيز فرص اكتشافات جديدة من الزيت الخام والغاز الطبيعي، بما يدعم استراتيجية مصر لتعظيم الاستفادة من ثرواتها الطبيعية وجذب المزيد من الاستثمارات العالمية إلى قطاع الطاقة.

وأوضحت الوزارة أن أعمال الحفر بدأت في 23 مايو الماضي، وتمكنت من الوصول إلى الأهداف الجيولوجية المخططة عند عمق نهائي يقارب 6500 متر، حيث نفذت شركة شل العالمية، القائمة بأعمال التشغيل، المشروع بالتعاون مع الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس)، وبمشاركة شركتي شيفرون العالمية وثروة للبترول، فيما تستكمل قطر للطاقة إجراءات الانضمام إلى الشراكة.

وأشارت النتائج الأولية إلى وجود مؤشرات جيولوجية مشجعة تؤكد توافر الزيت الخام داخل التكوينات المستهدفة، وهو ما يعزز احتمالات تحقيق اكتشاف بترولي اقتصادي في منطقة تعد من أقل مناطق البحر المتوسط استكشافًا حتى الآن.

وأضافت الوزارة أن الفرق الفنية تجري حاليًا تقييمًا شاملًا للنتائج، بعد الحصول على عينة من الزيت الخام وتحليل البيانات الجيولوجية والفنية، تمهيدًا لتحديد الخطوات المقبلة، والتي قد تشمل حفر آبار استكشافية إضافية في ضوء المؤشرات الإيجابية التي أظهرتها البئر.

وتقع بئر «فيلوكس-1X» على بعد نحو 90 كيلومترًا من السواحل المصرية، ونُفذت أعمال الحفر باستخدام سفينة ستينا أيس ماكس، حيث انتهت العمليات قبل الموعد المحدد بعشرة أيام، وبتكلفة أقل من المخطط، بما يعكس كفاءة التنفيذ وإدارة المشروع.

ويبلغ عمق المياه في موقع البئر نحو 2800 متر، وهو أكبر عمق تُجرى عنده أعمال حفر في البحر المتوسط حتى الآن، بينما وصل العمق النهائي للبئر إلى 6500 متر أسفل سطح البحر، في إنجاز تقني يعكس تطور قدرات قطاع البترول في تنفيذ المشروعات البحرية المعقدة.

وأكدت الوزارة أن أهمية هذه النتائج تتضاعف نظرًا لأن منطقة غرب البحر المتوسط تمثل نحو 40% من إجمالي مساحة البحر المتوسط، بينما لم تشهد سوى أربع آبار استكشافية فقط حتى الآن، مقارنة بأكثر من ألف بئر تم حفرها في شرق البحر المتوسط، ما يشير إلى وجود فرص واعدة لاكتشافات جديدة خلال السنوات المقبلة.

كما تعكس النتائج تزايد جاذبية المنطقة للاستثمارات الدولية، حيث تعمل حاليًا خمس من أكبر شركات الطاقة العالمية، وهي شل وشيفرون وإكسون موبيل وتوتال إنرجيز وبي بي، مستفيدة من الإصلاحات التي نفذها قطاع البترول المصري لتحسين مناخ الاستثمار، وسداد مستحقات الشركاء، إلى جانب تنفيذ برامج المسح السيزمي ثنائي وثلاثي الأبعاد التي وفرت بيانات أكثر دقة للمناطق البحرية.

وأوضحت الوزارة أن نتائج بئر «فيلوكس-1X» ستسهم في إعادة تفسير البيانات الجيولوجية الخاصة بمنطقة غرب المتوسط، من خلال الاستفادة من التسجيلات الكهربية للبئر وتحسين جودة البيانات السيزمية الحالية، وهو ما يرفع فرص تحقيق اكتشافات بترولية واقتصادية جديدة، ويدعم جهود الدولة في تعزيز إنتاج الطاقة وتحقيق الاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية خلال المرحلة المقبلة.

تم نسخ الرابط