ads
الجمعة 24 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

لقاء مصري نرويجي في مانيلا.. تعاون اقتصادي أوسع وتنسيق حول تطورات الشرق الأوسط

خلف الحدث

 

شهدت العلاقات المصرية النرويجية دفعة جديدة نحو تعزيز التعاون المشترك، بعد اللقاء الذي جمع الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، مع نظيره النرويجي إسبين بارث إيد، على هامش الاجتماع الوزاري لمنظمة دول جنوب شرق آسيا "الآسيان" المنعقد في العاصمة الفلبينية مانيلا، حيث تناول اللقاء سبل تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين، إلى جانب التشاور حول أبرز القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وأكد وزير الخارجية المصري خلال اللقاء حرص القاهرة على مواصلة البناء على ما تحقق في العلاقات السياسية والاقتصادية مع النرويج خلال السنوات الماضية، مشيرًا إلى أن مستوى العلاقات بين البلدين يشهد تطورًا ملحوظًا، وهو ما يستدعي توسيع آفاق التعاون في مختلف القطاعات الحيوية بما يحقق المصالح المشتركة للجانبين.

وأوضح عبد العاطي أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز التواصل بين المؤسسات الحكومية والوزارات المعنية في البلدين، خاصة في مجالات الزراعة، والتجارة، والصحة، والتعليم، والطاقة، والبيئة، إلى جانب زيادة وتيرة الزيارات المتبادلة بين كبار المسؤولين، بما يسهم في فتح آفاق جديدة للتعاون وتبادل الخبرات.

كما شدد على أهمية دعم التعاون الاقتصادي والاستثماري، وتشجيع مجتمع الأعمال في البلدين على إقامة شراكات جديدة، مع العمل على زيادة حجم الاستثمارات النرويجية في السوق المصرية، لاسيما في قطاع الطاقة النظيفة، مستفيدين من الإصلاحات الاقتصادية والمالية التي نفذتها الدولة المصرية خلال السنوات الأخيرة، والتي ساهمت في تحسين مناخ الاستثمار وجذب المزيد من المشروعات الأجنبية.

وأشار وزير الخارجية إلى أهمية رفع معدلات التبادل التجاري بين مصر والنرويج، بما يعكس الإمكانات الاقتصادية الكبيرة لدى البلدين، مؤكدًا أن القاهرة تتطلع إلى تعزيز التعاون الثلاثي داخل القارة الأفريقية من خلال تنفيذ مشروعات تنموية، خاصة في مجالات الطاقة المتجددة والتنمية المستدامة، بما يساهم في دعم جهود التحول الأخضر داخل أفريقيا وتوفير حلول مبتكرة لمواجهة تحديات الطاقة.

وأوضح أن التعاون المصري النرويجي في أفريقيا يمثل نموذجًا للشراكات الدولية الهادفة إلى تحقيق التنمية المستدامة، خاصة في ظل الاهتمام المتزايد بتعزيز الاستثمارات في مشروعات الطاقة النظيفة والبنية التحتية، بما يخدم أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية في القارة.

وعلى صعيد القضايا الإقليمية، استعرض الدكتور بدر عبد العاطي مع نظيره النرويجي تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، والجهود التي تبذلها مصر لاحتواء الأزمات وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي، مؤكدًا أن القاهرة تواصل دعم جميع المبادرات التي تستند إلى الحوار والوسائل الدبلوماسية باعتبارها السبيل الأمثل لتسوية النزاعات.

وأكد وزير الخارجية المصري أن مصر تؤمن بأهمية تكثيف الجهود الإقليمية والدولية للوصول إلى حلول سياسية مستدامة للأزمات، بما يحفظ أمن واستقرار المنطقة ويمنع تصاعد التوترات، مشيرًا إلى أن التعاون الدولي يظل عنصرًا أساسيًا في معالجة التحديات الراهنة.

كما أعرب عبد العاطي عن تقدير مصر للموقف النرويجي الداعم للقضية الفلسطينية، مؤكدًا أهمية استمرار التنسيق الدولي من أجل تنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى من الخطة الأمريكية، والانتقال إلى المرحلة الثانية بما يمهد لبدء عمليات التعافي المبكر وإعادة إعمار قطاع غزة، في إطار الجهود الرامية إلى تخفيف معاناة الشعب الفلسطيني.

وشدد الوزير على أن تحقيق الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط يظل مرتبطًا بإيجاد حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، يضمن استعادة الشعب الفلسطيني كامل حقوقه المشروعة وغير القابلة للتصرف، وفقًا لقرارات الشرعية الدولية ومبدأ حل الدولتين.

ويأتي هذا اللقاء في إطار التحركات الدبلوماسية المصرية الهادفة إلى توسيع شبكة الشراكات الدولية، وتعزيز التعاون مع الدول الصديقة في مختلف المجالات، إلى جانب استمرار التنسيق بشأن القضايا الإقليمية والدولية بما يدعم جهود تحقيق السلام والتنمية والاستقرار.

 

تم نسخ الرابط