انهيار خدمات ChatGPT حول العالم.. OpenAI تكشف أول تعليق رسمي
شهدت منصة ChatGPT، التابعة لشركة OpenAI، اليوم السبت، عطلًا عالميًا مفاجئًا تسبب في اضطراب واسع لخدمات المنصة، بعدما أبلغ آلاف المستخدمين في مختلف أنحاء العالم عن صعوبات في تسجيل الدخول، وإرسال الرسائل، والوصول إلى سجل المحادثات، الأمر الذي أدى إلى تعطيل استخدام المنصة لدى الأفراد والشركات والمطورين الذين يعتمدون عليها في أعمالهم اليومية.
آلاف البلاغات خلال ساعات
وبدأت مؤشرات العطل في الظهور خلال الساعات الأولى من صباح السبت، مع تزايد البلاغات الواردة من المستخدمين عبر منصات متابعة الأعطال، حيث اشتكى عدد كبير منهم من توقف المنصة عن الاستجابة، وظهور رسائل خطأ متكررة، بالإضافة إلى فشل تحميل المحادثات السابقة أو تنفيذ الأوامر النصية، في واحدة من أكبر موجات الأعطال التي شهدتها المنصة خلال الفترة الأخيرة.

OpenAI تؤكد وجود المشكلة
واعترفت شركة OpenAI رسميًا بوجود الخلل، مؤكدة عبر صفحة حالة الخدمة الرسمية أنها رصدت مشكلة تؤثر في خدمات ChatGPT، وأن فرقها الفنية بدأت التحقيق في أسباب العطل والعمل على استعادة الخدمة تدريجيًا، دون الكشف عن السبب التقني وراء الانقطاع أو تحديد موعد نهائي لانتهاء الأزمة.
ما الذي حدث؟
وأظهرت البلاغات الأولية أن المستخدمين واجهوا صعوبة في الوصول إلى حساباتهم، بينما تعذر على آخرين إرسال الرسائل أو استقبال الردود، كما اختفى سجل المحادثات لدى عدد من الحسابات، في حين لاحظ بعض المستخدمين بطئًا شديدًا في الاستجابة قبل توقف الخدمة بشكل كامل.
رسائل خطأ وتعطل المحادثات
ومن بين أبرز المشكلات التي ظهرت أثناء العطل، رسائل تفيد بعدم القدرة على معالجة الطلبات أو الاتصال بالخادم، بالإضافة إلى توقف تحميل الشريط الجانبي الخاص بالمحادثات السابقة، وهو ما حال دون وصول المستخدمين إلى سجل أعمالهم أو استكمال المحادثات التي كانوا يعملون عليها.
منصات متابعة الأعطال ترصد ارتفاع البلاغات
وسجلت منصات متخصصة في متابعة أعطال الخدمات الرقمية ارتفاعًا كبيرًا في عدد البلاغات الواردة من المستخدمين خلال فترة قصيرة، وهو ما عكس اتساع نطاق المشكلة، خاصة مع ورود تقارير متزامنة من عدة دول، تؤكد أن الخلل لم يكن محصورًا في منطقة جغرافية واحدة.
تأثر خدمات API
ولم يقتصر تأثير العطل على مستخدمي ChatGPT فقط، بل امتد أيضًا إلى بعض خدمات واجهات البرمجة API التي توفرها OpenAI للمطورين والشركات، حيث أبلغ عدد من المستخدمين عن توقف تطبيقاتهم أو تعطل الخدمات المعتمدة على نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بالشركة، مما أثر على العديد من الخدمات الرقمية التي تعتمد على هذه الواجهات.
الشركات بين الأكثر تضررًا
وتسبب الانقطاع في تعطيل سير العمل داخل العديد من الشركات والمؤسسات التي تعتمد على ChatGPT في خدمة العملاء، وإنشاء المحتوى، وتحليل البيانات، والبرمجة، وإدارة المهام اليومية، بينما اضطر بعض المطورين إلى إيقاف خدماتهم مؤقتًا لحين عودة المنصة إلى العمل بصورة طبيعية.
هل العطل عالمي؟
وتشير التقارير إلى أن الانقطاع طال مستخدمين في قارات مختلفة، من بينها آسيا وأوروبا وأمريكا الشمالية والشرق الأوسط، مع انتشار واسع للشكاوى عبر منصات التواصل الاجتماعي، وهو ما يؤكد أن المشكلة كانت ذات نطاق عالمي ولم ترتبط بدولة أو منطقة بعينها.
تفاعل واسع على مواقع التواصل
وشهدت منصات التواصل الاجتماعي موجة كبيرة من المنشورات التي تناولت تعطل ChatGPT، حيث تبادل المستخدمون صورًا لرسائل الخطأ وشاشات توقف الخدمة، بينما تصدر اسم المنصة قوائم الموضوعات الأكثر تداولًا في عدد من الدول، وسط تساؤلات حول أسباب الانقطاع وموعد عودة الخدمة.
لماذا تتكرر الأعطال؟
ويأتي هذا العطل بعد سلسلة من الاضطرابات التقنية التي تعرضت لها خدمات OpenAI خلال الأسابيع الأخيرة، والتي شملت ارتفاع معدلات الأخطاء، وتوقفًا جزئيًا لبعض الخدمات، قبل أن تتمكن الشركة في كل مرة من استعادة التشغيل تدريجيًا، وهو ما يثير تساؤلات بشأن الضغوط المتزايدة على البنية التحتية للمنصة مع استمرار نمو أعداد المستخدمين.
ماذا قالت OpenAI؟
وأكدت OpenAI في بيانها أنها تتابع المشكلة بشكل مستمر، وأن فرق الهندسة تعمل على تحديد السبب الجذري للعطل وتطبيق الإصلاحات اللازمة، مشيرة إلى أنها ستواصل تحديث صفحة حالة الخدمة الرسمية فور توفر معلومات جديدة بشأن تطورات الأزمة واستعادة الخدمات.
ماذا يفعل المستخدمون أثناء العطل؟
ونصحت الشركة المستخدمين بعدم إجراء أي تغييرات على إعدادات الحساب أو الأجهزة المستخدمة، مؤكدة أن المشكلة تقنية ومن جانب الخوادم، كما أوصت بمتابعة صفحة حالة الخدمة الرسمية لمعرفة آخر المستجدات، وانتظار استعادة الخدمة بصورة تدريجية بعد انتهاء أعمال الإصلاح.
تأثير متزايد مع الاعتماد على الذكاء الاصطناعي
ويعكس هذا العطل مدى الاعتماد المتزايد على أدوات الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات، إذ أصبحت ChatGPT أداة أساسية لدى ملايين المستخدمين حول العالم في مجالات التعليم، والبرمجة، وصناعة المحتوى، والبحث، وخدمة العملاء، وإدارة الأعمال، ما يجعل أي انقطاع في الخدمة يؤثر بشكل مباشر على الإنتاجية والأنشطة الرقمية.
ترقب لعودة الخدمة بالكامل
وفي ظل استمرار جهود OpenAI لمعالجة الخلل، يترقب المستخدمون حول العالم عودة جميع خدمات ChatGPT إلى طبيعتها، خاصة مع اعتماد عدد متزايد من الأفراد والشركات على المنصة في إنجاز أعمالهم اليومية، بينما تبقى الأنظار موجهة نحو التحديثات الرسمية التي ستصدرها الشركة خلال الساعات المقبلة بشأن أسباب العطل وموعد استعادة الخدمة بشكل كامل.