تأييد سجن مسؤول بجهاز مدينة الشيخ زايد 5 سنوات في قضية رشوة 250 ألف جنيه.. والمحكمة تكشف الأسباب
أيدت محكمة جنايات مستأنف الجيزة الحكم الصادر بالسجن المشدد 5 سنوات في قضية رشوة
أيدت محكمة جنايات مستأنف الجيزة الحكم الصادر بمعاقبة مدير إدارة المساحة والتخطيط والمشرف العام على الإدارة العقارية بجهاز مدينة الشيخ زايد بالسجن المشدد لمدة خمس سنوات، بعد إدانته بطلب وتقاضي مبلغ 250 ألف جنيه على سبيل الرشوة مقابل إنهاء إجراءات تتعلق باعتماد مستندات خاصة بعدد من قطع الأراضي بمدينة الشيخ زايد.
وصدر الحكم برئاسة المستشار محسن غراب، وعضوية المستشارين أيمن محمد عبد الحكم ومصطفى صلاح مصطفى، وبحضور محمد أكرم بكري وكيل النيابة، وأمانة سر محمد أحمد هاشم.
تفاصيل اتهام مدير بإدارة التخطيط في جهاز الشيخ زايد
وكشفت أوراق القضية أن النيابة العامة أسندت إلى المتهم، بصفته مدير إدارة المساحة والتخطيط والمشرف العام على الإدارة العقارية بجهاز مدينة الشيخ زايد بمحافظة الجيزة، أنه خلال الفترة من عام 2022 وحتى 12 نوفمبر 2024 طلب وأخذ لنفسه مبلغ 250 ألف جنيه على سبيل الرشوة من المتهم الثاني، المحكوم عليه، بواسطة المتهم الثالث، مقابل سرعة إنهاء إجراءات مراجعة واعتماد بيان صلاحية بنائية لقطعة الأرض رقم 626 بمنطقة الثورة الخضراء.
كما تضمنت الاتهامات مراجعة واعتماد كارت وصف مجمع لقطع الأراضي أرقام 252 و254 و662، والتوقيع على محضر لجنة التفويضات بضم تلك القطع، وذلك على النحو الوارد بتحقيقات النيابة العامة.
محكمة أول درجة قضت بالسجن المشدد والغرامة والمصادرة
وكانت محكمة جنايات أول درجة قد قضت في 9 فبراير 2026 حضورياً بمعاقبة المتهم بالسجن المشدد لمدة خمس سنوات، وتغريمه 50 ألف جنيه، مع مصادرة مبلغ 250 ألف جنيه قيمة الرشوة المضبوطة، وإلزامه بالمصاريف الجنائية.
ولم يرتض المتهم بالحكم، فطعن عليه بالاستئناف طالباً إلغاء الحكم والقضاء ببراءته.
دفاع المتهم يطعن على إجراءات التسجيل والتحريات
وخلال نظر الاستئناف، أنكر المتهم الاتهامات المنسوبة إليه، بينما دفع دفاعه ببطلان أذون النيابة الخاصة بتسجيل المكالمات وتصوير اللقاءات، بدعوى استنادها إلى تحريات غير جدية، كما دفع ببطلان إجراءات التسجيل التي تمت في 8 سبتمبر 2024، مدعياً أنها أجريت بمعرفة أشخاص غير مأذون لهم قانوناً، وفي غياب عضو الرقابة الإدارية.
كما تمسك الدفاع بانتفاء اختصاص المتهم منفرداً بالأعمال الوظيفية محل الاتهام، ودفع بأن الأموال المضبوطة داخل منزله تخص أقاربه، وقدم مذكرة دفاع ومستندات، ملتمساً استعمال الرأفة.
المحكمة: تحريات الرقابة الإدارية جاءت جادة وصحيحة
ورفضت المحكمة جميع دفوع الدفاع، مؤكدة أن التحريات التي أجراها عضو هيئة الرقابة الإدارية جاءت جادة وصريحة، واستوفت كافة عناصر البحث والاستدلال، وتضمنت معلومات دقيقة عن الواقعة وطبيعة اختصاص المتهم الوظيفي، وأثبتت طلبه وتقاضيه مبلغ الرشوة بالفعل بواسطة الوسيط.
وأوضحت المحكمة أن أذون التسجيل الصادرة من نيابة أمن الدولة العليا تضمنت التصريح لمأموري الضبط القضائي المختصين بهيئة الرقابة الإدارية ومن يعاونهم فنياً بإجراء التسجيلات والتصوير تحت إشرافهم، وهو ما يجعل إجراءات التسجيل سليمة قانوناً.
التسجيلات والرسائل وتقرير الإعلام الوطني دعمت الاتهام
وأشارت المحكمة إلى أن الأدلة جاءت متساندة، وشملت أقوال شهود الإثبات، والمستندات الرسمية الخاصة بالقطع محل الواقعة، والرسائل النصية المتبادلة بين المتهم وباقي المحكوم عليهم، ومحاضر مشاهدة وسماع التسجيلات، إلى جانب تقرير الهيئة الوطنية للإعلام الذي أثبت مطابقة أصوات المتهمين للأصوات الواردة بالتسجيلات، ومطابقة صور المتهم للصور الملتقطة أثناء اللقاءات المأذون بتسجيلها.
كما استندت المحكمة إلى اعترافات الراشي والوسيط بطلب المتهم مبلغ الرشوة وتقاضيه إياه مقابل إنهاء الإجراءات محل الاتهام.
تأييد الحكم ورفض الاستئناف
وانتهت محكمة جنايات مستأنف الجيزة إلى أن الحكم الصادر من محكمة أول درجة جاء صحيحاً ومؤسساً على أدلة قانونية وفنية سائغة، وأن الاستئناف لم يتضمن أسباباً جديدة من شأنها تغيير وجه الرأي في الدعوى.
وقضت المحكمة بقبول الاستئناف شكلاً، وفي الموضوع برفضه، وتأييد الحكم المستأنف الصادر بالسجن المشدد لمدة خمس سنوات، مع الغرامة ومصادرة مبلغ الرشوة، وإلزام المتهم بالمصاريف الجنائية.







