ads
الإثنين 27 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

وزير البترول يبحث مع CNCEC الصينية توطين الصناعات وخفض الواردات

صورة من اللقاء
صورة من اللقاء

تواصل مصر والصين تعزيز شراكتهما الاقتصادية في قطاع البترول والثروة المعدنية عبر الدفع بعدد من المشروعات الاستراتيجية الكبرى، التي تستهدف توطين الصناعات ذات القيمة المضافة، وتقليل الاعتماد على الواردات، وتعزيز القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في الأسواق الإقليمية والعالمية، وذلك في إطار رؤية الدولة لدعم التنمية الصناعية وتحقيق نمو اقتصادي مستدام يعتمد على التصنيع المحلي والاستثمار في الصناعات التحويلية.

ويأتي هذا التوجه في ظل اهتمام الحكومة بتوسيع قاعدة الصناعات البتروكيماوية، باعتبارها من القطاعات الحيوية التي تسهم في زيادة القيمة المضافة للموارد الطبيعية، وتوفر منتجات تدخل في العديد من الصناعات الاستراتيجية، إلى جانب مساهمتها في دعم الصادرات وخلق فرص عمل جديدة وتعزيز مكانة مصر كمركز صناعي ولوجستي في المنطقة.

اجتماع لبحث تسريع تنفيذ المشروعات

عقد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، اجتماعًا مع دينج تشاو جينج، مدير عام مجموعة الصين الوطنية للهندسة الكيميائية CNCEC، والوفد المرافق له، لبحث آليات الإسراع في تنفيذ عدد من المشروعات الاستراتيجية التي تنفذها المجموعة داخل مصر بصفتها المقاول العام للتنفيذ، وفي مقدمتها مشروع إنتاج الصودا آش بمدينة العلمين الجديدة، ومجمع شركة البحر الأحمر الوطنية للبتروكيماويات بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس.

وأكد الاجتماع أهمية تسريع وتيرة العمل في هذه المشروعات، لما تمثله من إضافة قوية للاقتصاد الوطني، خاصة في ظل توجه الدولة نحو تعميق التصنيع المحلي وتوطين الصناعات التي تعتمد عليها العديد من القطاعات الإنتاجية، بما يحقق عوائد اقتصادية كبيرة على المدى الطويل.

توطين الصناعات وخفض الواردات

أكد وزير البترول والثروة المعدنية أن العلاقات المصرية الصينية تشهد تطورًا ملحوظًا في مختلف المجالات، مشيرًا إلى أن قطاع البترول والثروة المعدنية يعد من أبرز مجالات التعاون المشترك بين البلدين، في ضوء تنفيذ مشروعات استراتيجية تحظى بدعم ومتابعة مستمرة لما لها من دور في تعزيز الاقتصاد الوطني.

وأوضح الوزير أن هذه المشروعات تستهدف توطين صناعات جديدة داخل السوق المصرية، بما يسهم في تقليل الاعتماد على الاستيراد، وخفض فاتورة الواردات، وتعزيز القدرة الإنتاجية المحلية، فضلًا عن فتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية وزيادة معدلات التصدير، بما يدعم ميزان المدفوعات ويعزز تنافسية الاقتصاد.

 

حظي مشروع إنتاج الصودا آش بمدينة العلمين الجديدة باهتمام خاص خلال الاجتماع، حيث شدد الوزير على ضرورة الإسراع في تنفيذ المشروع، نظرًا لأهميته الاستراتيجية في إنتاج مادة صناعية يتم استيرادها حاليًا من الخارج، وهو ما يجعل المشروع خطوة مهمة نحو تحقيق الاكتفاء المحلي من هذا المنتج الحيوي.

وأكد أن المشروع يمثل نموذجًا لتوطين الصناعات التي تعتمد عليها قطاعات إنتاجية عديدة، مع العمل على زيادة نسبة المكون المحلي في مختلف مراحل التنفيذ، بما يسهم في تعظيم القيمة المضافة، ودعم الشركات الوطنية، وتوفير فرص عمل للكوادر المصرية في مختلف التخصصات.

ناقش الاجتماع أيضًا مستجدات العمل الخاصة بمجمع شركة البحر الأحمر الوطنية للبتروكيماويات، الذي يعد أحد أكبر المشروعات الجاري الإعداد لها في قطاع البتروكيماويات، نظرًا لما سيوفره من منتجات بترولية وبتروكيماوية عالية القيمة تلبي احتياجات السوق المحلية والأسواق الخارجية.

وأكد وزير البترول أن المشروع يستفيد من الموقع الجغرافي المتميز لمصر، والبنية التحتية الحديثة، وما تمتلكه المنطقة الاقتصادية لقناة السويس من إمكانات لوجستية واستثمارية، بما يعزز من قدرة مصر على ترسيخ مكانتها كمركز إقليمي لتداول وتجارة المنتجات البترولية والبتروكيماوية.

ركزت المباحثات على أهمية رفع نسبة المكون المحلي في المشروعات الجاري تنفيذها، باعتبار ذلك أحد المحاور الرئيسية لتحقيق التنمية الصناعية المستدامة، حيث يسهم الاعتماد على الصناعات والخامات والخبرات المحلية في تعزيز الاقتصاد الوطني وتقليل تكاليف الإنتاج ورفع كفاءة المشروعات.

كما يسهم هذا التوجه في دعم الشركات المصرية العاملة في مجالات الهندسة والمقاولات والتصنيع، ونقل الخبرات الفنية والتكنولوجية، بما يساعد على بناء قاعدة صناعية قوية قادرة على المنافسة في الأسواق الإقليمية والدولية.

من جانبه، أكد مدير عام مجموعة CNCEC أن العلاقات الوثيقة بين مصر والصين تمثل أساسًا قويًا للتوسع في تنفيذ المشروعات المشتركة، مشيرًا إلى أن المجموعة تشارك في عدد من المشروعات الكبرى داخل مصر، من بينها مشروع الصودا آش، ومجمع البحر الأحمر للبتروكيماويات، ومشروعات السيليكون المعدني، والإيثانول الحيوي.

وأوضح أن المجموعة تعمل في السوق المصرية منذ ما يقرب من عشرين عامًا، وتنظر إلى مصر باعتبارها واحدة من أهم الأسواق الاستراتيجية في المنطقة، مؤكدًا التزام الشركة بالجدول الزمني لمشروع الصودا آش، مع العمل على تسريع التنفيذ وزيادة الاعتماد على المكون المحلي بما يتوافق مع رؤية وزارة البترول والثروة المعدنية.

وفي ختام اللقاء، وجه مدير عام مجموعة CNCEC دعوة إلى المهندس كريم بدوي لزيارة المقر الرئيسي للمجموعة في العاصمة الصينية بكين، بهدف بحث فرص التعاون المستقبلية واستكشاف مشروعات واستثمارات جديدة في مجالات البترول والبتروكيماويات والطاقة والصناعات المرتبطة بها.

ويعكس هذا التحرك حرص الجانبين على توسيع آفاق الشراكة الاستراتيجية خلال المرحلة المقبلة، من خلال تنفيذ مشروعات جديدة تعتمد على التكنولوجيا الحديثة ونقل الخبرات، بما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للصناعات البترولية والبتروكيماوية، ويدعم جهود الدولة في توطين الصناعات الاستراتيجية وزيادة الصادرات وتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.

تم نسخ الرابط