أفكار هدامة تتسلل عبر وسائل التواصل الإجتماعي.. ندوة للشباب بمعرض الكتاب
تحدثت الدكتورة إيمان إبراهيم عن صور الأفكار الهدامة التي تواجه الشباب، موضحة أنها تتسلل عبر منصات التواصل الاجتماعي ووسائل التكنولوجيا الحديثة، مستهدفة استقرار المجتمع وأمنه الفكري. وأكدت أن هذه الأفكار تمثل خطرًا حقيقيًّا على الفرد والأسرة؛ ما يستوجب مواجهتها من خلال التوعية وتعزيز القيم الإيجابية.
وأشارت إلى أهمية الإجراءات الوقائية والعلاجية لحماية الشباب من هذه الأفكار، مشيرة إلى ضرورة وضع خطط استراتيجية وطنية تشمل القطاعات التربوية والتعليمية والاجتماعية والنفسية. كما شددت على أهمية تعزيز دور الأسرة في تنمية وعي الشباب، ومساعدتهم على مواجهة التحديات الفكرية بتقديم الدعم النفسي والتربوي اللازم.
مواجهة الأفكار الهدامة وتعزيز الوسطية
كان ذلك خلال ندوة عُقدت اليوم الإثنين ٢٧ من يناير ٢٠٢٥م بعنوان: "مواجهة الأفكار الهدامة وتعزيز الوسطية: رؤية شرعية ووطنية" ضمن أنشطة معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السادسة والخمسين، في إطار التعاون المثمر بين وزارة الأوقاف والمجلس الأعلى للشئون الإسلامية ووزارة الشباب والرياضة.
تناولت الندوة محاور هامة تتعلق بمواجهة الأفكار الهدامة التي تستهدف الشباب، وضرورة التمسك بالوسطية والاعتدال في الفكر والسلوك. وقد شارك في الندوة كل من الواعظة الدكتورة إيمان إبراهيم عبد العظيم، والشيخ أحمد محيسن، إمام وخطيب مسجد السيدة زينب.
التوازن في الإسلام بين الجوانب المادية والروحية
من جانبه، تناول الشيخ أحمد محيسن معنى الوسطية في الإسلام وأهميتها كمنهج حياة، مستشهداً بقوله تعالى: "وكذلك جعلناكم أمة وسطاً". وأوضح أن الوسطية تمثل مبدأ التوازن في الإسلام بين الجوانب الروحية والمادية، محذرًا من مخاطر الغلو والتشدد وأثرهما السلبي على استقرار المجتمع.
كما تناول الشيخ محيسن محاربة الإسلام للتطرف الفكري والانحراف السلوكي، مؤكداً أن الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة هي السبيل الأمثل لنشر تعاليم الإسلام السمحة وتعزيز الفكر المعتدل، مشيرًا إلى مواقف من سيرة النبي -صلى الله عليه وسلم- في ذلك.
كما اشتمل اللقاء على ترجمة بلغة الإشارة من المجلس القومي للأشخاص من ذوي الهمم من خلال الأستاذة الشيماء قطب.
الندوة جزء من أنشطة المجلس الأعلى للشئون الإسلامية
وفي ختام الفعالية، تم تسليم الطالبة نهال حسن عبد الرازق جائزة من المجلس الأعلى للشئون الإسلامية لإجابتها على أحد الأسئلة التي طرحت في ختام الفعالية.
الندوة تعد جزءًا من سلسلة الأنشطة الثقافية والعلمية التي ينظمها المجلس الأعلى للشئون الإسلامية ونشر الوعي الثقافي بين مختلف شرائح المجتمع.
وقد أشرف على تنظيم الندوة الدكتور هيثم رمضان الأزهري، الذي حرص على توجيه هذه الأنشطة الدعوية بشكل يواكب تطورات العصر، بمشاركة الواعظة الدكتورة مروة غزال التي ركزت على تقديم رؤية شاملة بأسلوب تربوي مؤثر.


