ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

تحول دراماتيكي في العلاقات الأمريكية الأوكرانية منذ مجىء الرئيس دونالد ترامب إلى سدة الحكم في الولايات المتحدة  في العشرين من يناير الماضي .. 
الرئيس الأوكراني فلوديمير زيلينسكي الذى  فتحت أمامه ابوب البيت الأبيض وخزائنه ليحظى بكل دعم مادي ومعنوي وعسكري وسياسي من الإدارة الديموقراطية السابقة برئاسة جو بايدن وجد نفسه مؤخرا – والحديث عن زيلينسكي - محل انتقادات ساكن البيت الابيض الجديد ..  
ترامب وخلال الشهر الأول من رئاسته بدا وكأنه يتنصل من الدعم اللا محدود الذي قدمته بلاده إلى " أوكرانيا " التى تخوض حربا لا تهم الولايات المتحدة .. 
زيلينسكي الفتى المدلل لأوروبا و"أمريكا بايدن" بدا مفاجئا بالتغيرات في مواقف واشنطن من النقيض إلى النقيض بل على العكس من ذلك أيضا زادت الاتصالات الأمريكية الروسية خلال الأيام الماضية وهو ما فاقم من قلق الرئاسة الأوكرانية .. 
التطورات الجديدة دفعت زيلينسكي إلى وصف ترامب بأنه  يعيش في فقاعة  وفي فضاء ما سماه التضليل الروسي بينما أقدمت حكومة كييف على اتهام الإدارة الجديدة في واشنطن بأنها تقدم الولاء لبوتن. 
وبالرغم من زيارة المبعوث الخاص لرئيس الولايات المتحدة لشؤون أوكرانيا وروسيا، كيث كيلوج، للعاصمة كييف وسعيه لإيجاد أرضية مشتركة للمفاوضات المرتقبة بين روسيا وأوكرانيا إلا أن الرئيس ترامب يبدو أنه حسم موقف بلاده من الحرب الأوكرانية في ضوء تصريحاته الأخيرة حين أعرب عن دهشته من كيفية إقناع زيلينسكي الولايات المتحدة بإنفاق 350 مليار دولار، للدخول في حرب لا يمكنه الفوز بها، لا فتا إلى أنها ما كان يجب أن تبدأ من الأساس .. وطالب في الوقت ذاته  بالأموال التى أنفقتها بلاده على أوكرانيا والتي يقول رئيسها إن نصفها مفقود  .. 
لم يترك شيئا في  شخصية زيلينسكي إلا وانتقده بدءا من وصفه بأنه ممثل متواضع إلى اتهامه بأنه ديكتاتور بلا انتخابات مطالبا إياه بالتحرك بسرعة لإنهاء الحرب قبل ألا يتبقى له بلد على حد قوله .. 
تحول كبير في السياسات الأمريكية تجاه أوكرانيا تؤكد – وفق مراقبين – أنها قد تعجل بالدخول في مفاوضات لإنهاء تلك الحرب التى توشك على دخول عامها الرابع والتي ستأتي نتائجها على غير ما تريد أوكرانيا والأوروبيون في ضوء مواقف واشنطن الأخيرة التى تؤكد أن الامور في أوكرانيا لا يمكن أن تعود بأي حال من الأحوال إلى ما قبل عام 2014 وهو العام الذي ضمت فيه روسيا شبه جزيرة القرم إلى أراضيها .

تم نسخ الرابط